أفغانستان: «داعش» يفسد «مصالحة العيد» بـ20 قتيلاً

حكومة كابل تعلن تمديد الهدنة من جانب واحد لفترة غير محددة

عناصر من {طالبان} يلتقطون صوراً مع مدنيين افغان في اليوم الثاني للهدنة احتفالا بعيد الفطر (إ.ب.أ)
عناصر من {طالبان} يلتقطون صوراً مع مدنيين افغان في اليوم الثاني للهدنة احتفالا بعيد الفطر (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: «داعش» يفسد «مصالحة العيد» بـ20 قتيلاً

عناصر من {طالبان} يلتقطون صوراً مع مدنيين افغان في اليوم الثاني للهدنة احتفالا بعيد الفطر (إ.ب.أ)
عناصر من {طالبان} يلتقطون صوراً مع مدنيين افغان في اليوم الثاني للهدنة احتفالا بعيد الفطر (إ.ب.أ)

فجّر انتحاري نفسه في حشد يضم عناصر من طالبان وقوات الأمن ومدنيين كانوا يحتفلون بوقف غير مسبوق لإطلاق النار في أفغانستان وعيد الفطر أمس؛ ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، بحسب ما أفاد مسؤولون. وقال الناطق باسم محافظ ولاية ننغرهار، آية الله خوجياني، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن 16 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح في الاعتداء الذي وقع في منطقة رودات في الولاية الواقعة في شرق البلاد. وكان عشرات من المقاتلين غير المسلحين قد دخلوا العاصمة كابل ومدناً أخرى في وقت سابق للاحتفال في وقت يتزامن مع عيد الفطر بينما تبادل جنود ومقاتلين الأحضان والتقاط الصور الذاتية (سيلفي).
وأكد عطاء الله خوجياني، المتحدث باسم حاكم إقليم ننكرهار استخدام سيارة ملغومة في الهجوم الذي وقع في بلدة غازي أمين الله خان على الطريق الرئيسي بين تورخم وجلال آباد. وكان خوجياني قد قال في وقت سابق، إن قذيفة صاروخية هي التي استخدمت في الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. كانت حركة طالبان قد أعلنت وقفاً مفاجئاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عطلة العيد التي بدأت أول من أمس (الجمعة)، واستثنت من ذلك القوات الأجنبية. ويتداخل وقف إطلاق النار المعلن من جانب طالبان مع وقف لإطلاق النار أعلنته الحكومة ويستمر حتى الأربعاء.
وأعلن تنظيم داعش، أمس، مسؤوليته عن التفجير الانتحاري في شرقي أفغانستان امس. وذكر التنظيم عبر وكالة أنباء «أعماق» المتحدث الإعلامي باسمه، أن التفجير الذي وقع في ولاية ننكرهار استهدف تجمعا لقوات الأمن الأفغانية وأعضاء من طالبان.
وحث الكثير من الناس في أنحاء البلاد الحكومة وطالبان على مد وقف إطلاق النار. ودخل مقاتلو طالبان، وهم يعتمرون غطاء الرأس التقليدي بينما ارتدى الكثير منهم نظارات شمسية، كابل عبر بوابات في جنوب وجنوب شرقي المدينة. وحدث زحام مروري حيث توقف الناس لالتقاط صور للمقاتلين وراياتهم. وحث المقاتلون الناس على التقدم والتقاط الصور الذاتية معهم. وقال حشمت ستانكزي، المتحدث باسم شرطة كابل «إنهم غير مسلحين لأنهم سلموا أسلحتهم عند المداخل». وأضاف، إن أسلحتهم سترد لهم عند المغادرة.
وقالت محطة «تولو» الإخبارية، إن وزير الداخلية الأفغاني وايس أحمد برماك التقى مقاتلين من حركة طالبان في العاصمة كابل أمس، وهو ما كان احتمالاً غير قابل لمجرد التفكير قبل أسبوعين فقط. وأظهرت مقاطع مصورة وصور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي الجنود ومقاتلي طالبان المبتهجين وهم يتبادلون الأحضان والتهنئة بمناسبة العيد في إقليم لوجار جنوبي كابل وإقليم زابل بجنوب البلاد وميدان وردك في الوسط.
ونظم أعضاء من جماعات مدافعة عن الحقوق اجتماعاً موجزاً بين القوات الأفغانية ومقاتلي طالبان في لشكركاه عاصمة إقليم هلمند التي نفذت بها طالبان سلسلة هجمات استهدفت القوات الحكومية هذا العام. وتجمع رجال ونساء حول الجنود ومقاتلي طالبان وحثوهم على إبقاء أسلحتهم في أغمادها قبل تبادل الأحضان. وقال قيس ليوال، وهو طالب في زابل «هذا أكثر الأعياد هدوءاً. نشعر بالأمان لأول مرة. لا يمكنني وصف سعادتنا».
وأصبح الميدان الرئيسي في عاصمة إقليم قندوز، الذي شهد سلسلة من الاشتباكات الدامية، موقعاً لتجمع ودي. وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أفراد الشرطة الأفغانية وهم يصطفون عند منعطف الشارع ويعانقون مقاتلي طالبان فرداً فرداً.
كما أظهر مقطع مصور حشداً من الناس يستقبل مقاتلي طالبان بالصياح والصفير. وفي بعض المناطق في جلال آباد في شرق البلاد قدم السكان الفواكه المجففة والحلوى والمثلجات لمقاتلي طالبان. وشاهد مراسل «رويترز» في جلال آباد أكثر من عشرة مقاتلين يتناولون الطعام ويلعبون مع الأطفال.
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، من جانب واحد تمديد وقف لإطلاق النار لفترة غير محددة مع حركة طالبان مع استمرار صمود هدنة عيد الفطر. ودعا غني في خطاب متلفز الحركة إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جهتها لمدة ثلاثة أيام وتنقضي مدته اليوم (الأحد).
ودخل عشرات من مسلحي طالبان العاصمة الأفغانية، كابل، أمس، مع دخول وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتشددين يومه الثاني. وأظهرت مواقع إعلامية أفغانية، مثل قناة «تولو نيوز» وشبكة «أريانا» التلفزيونيتين صوراً لاجتماع وزير الداخلية، وايس أحمد برماك، مع عناصر طالبان في حي «كومباني» شرق كابل، ولم يتسن التأكد من صحة الصور على الفور». غير أن المتحدث باسم وزارة الدفاع، محمد رادمانيش، قال لوكالة الأنباء الألمانية، إنه يتم السماح لطالبان بدخول وزيارة المدن، من بينها العاصمة، كابل، خلال الهدنة للاحتفال بعيد الفطر مع أسرهم وأصدقائهم. وأكدت الشرطة ومصادر في كابل في مديرية الأمن الوطني (المخابرات الأفغانية)، أن عدداً من مسلحي طالبان دخلوا كابل أمس، لكن تم نزع سلاحهم مسبقاً. واحتفل جنود أفغان ومقاتلو طالبان بوقف غير مسبوق لإطلاق النار في نهاية شهر رمضان وتبادلوا التهنئة بعيد الفطر والأحضان والتقاط الصور الذاتية (سيلفي). كانت حركة طالبان قد أعلنت وقفاً مفاجئاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عطلة العيد التي بدأت أول من أمس واستثنت من ذلك القوات الأجنبية. ويتداخل وقف إطلاق النار المعلن من جانب طالبان مع وقف لإطلاق النار أعلنته الحكومة.
وأظهرت مقاطع مصورة وصور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي الجنود ومقاتلي طالبان المبتهجين وهم يتبادلون الأحضان والتهنئة بمناسبة العيد في إقليم لوجار جنوبي كابول وإقليم زابل بجنوب البلاد وميدان وردك في الوسط. وقال مسعود عزيزي، نائب وزير الداخلية الأفغاني، إن هناك مراقبة لوقف إطلاق النار في سائر أنحاء البلاد. وقال حكام أقاليم هلمند وقندهار وزابل، إن الجانبين ملتزمان بوقف إطلاق النار ولم ترد تقارير بحدوث عنف على مدى أربع وعشرين ساعة.
إلى ذلك، أكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أول من أمس، أن زعيم حركة طالبان الباكستانية الملا فضل الله، المتورط في محاولة اغتيال حاملة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي، قُتل الأربعاء في أفغانستان بغارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار. وقال غني في تغريدة «لقد تحدثت مع رئيس الوزراء الباكستاني ناصر الملك ورئيس الأركان الجنرال قمر جاويد بأجوا، وأكدت لهما مقتل الملا فضل الله». وأضاف: «إن مقتله هو نتيجة عمليات بحث استخباراتية دؤوبة أجرتها أجهزة الأمن الأفغانية». وشن الجيش الأميركي غارة جوية في 13 يونيو (حزيران) في ولاية كونار قرب الحدود الأفغانية الباكستانية. وأكد مسؤول عسكري أميركي، أن الضربة الأميركية كانت تستهدف الملا فضل الله، لكنه امتنع عن تأكيد وفاته التي كان تم الإعلان عنها مراراً في السابق. وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية «لسنا مستعدين بعد للقول إننا فزنا بالجائزة الكبرى». وأشار الرئيس الأفغاني إلى أن القادة الباكستانيين رحبوا بالعملية معتبرين أنها «خطوة كبيرة نحو توطيد الثقة بين البلدين». وفي المقابل أكد غني أنه طلب منهم دفع عناصر «طالبان الموجودين في أفغانستان إلى طاولة المفاوضات». من جهته، قال الجيش الباكستاني في بيان إن «مقتل زعيم حركة طالبان الباكستانية تطور إيجابي». ويعتقد أن الملا فضل الله هو من أعطى الأمر باغتيال ملالا في عام 2012، وكان قد أعلن مسؤوليته عن مقتل أكثر من 150 شخصاً في عام 2014 داخل مدرسة في مدينة بيشاور في باكستان. وقد لجأ إلى أفغانستان في عام 2009، ويُعتبر مقتله مبعث «ارتياح للأسر الباكستانية (التي وقعت) ضحية لإرهاب حركة طالبان الباكستانية، بحسب بيان الجيش الباكستاني. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في مارس (آذار) مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار للمساعدة في تحديد مكان قائد طالبان المرتبط أيضاً بمحاولة تفجير سيارة مفخخة في تايمز سكوير في عام 2010 في نيويورك.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.