ميركل تصر على سياسة هجرة موحدة لدول الاتحاد الأوروبي

المستشارة الألمانية قاومت الضغط الهائل عليها من الحزب المسيحي البافاري لرفض اللاجئين على الحدود الألمانية (أ.ب)
المستشارة الألمانية قاومت الضغط الهائل عليها من الحزب المسيحي البافاري لرفض اللاجئين على الحدود الألمانية (أ.ب)
TT

ميركل تصر على سياسة هجرة موحدة لدول الاتحاد الأوروبي

المستشارة الألمانية قاومت الضغط الهائل عليها من الحزب المسيحي البافاري لرفض اللاجئين على الحدود الألمانية (أ.ب)
المستشارة الألمانية قاومت الضغط الهائل عليها من الحزب المسيحي البافاري لرفض اللاجئين على الحدود الألمانية (أ.ب)

ترفض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتباع نهج منفرد في رفض مجموعات معينة من المهاجرين أو اللاجئين على الحدود الألمانية، وذلك رغم الضغط الهائل عليها من شقيقها الأصغر في التحالف المسيحي، الذي يضم حزبها، المسيحي الديمقراطي، والمسيحي الاجتماعي البافاري.
وزير الداخلية الألماني ورئيس الحزب البافاري، هورست زيهوفر، يطالب بمنع اللاجئين، المسجلين في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، من عبور الأراضي الألمانية على الحدود.
ورفض اللاجئين على الحدود الألمانية هو جزء من «خطة رئيسية للهجرة»، أرجأ زيهوفر طرحها بسبب خلافه مع ميركل. وأوضحت وزارة الداخلية أن الأمر يدور حول رفض اللاجئين، الذي لديهم بصمات أصابع مسجلة في نظام (يوروداك) أو تقدموا بطلب لجوء في دولة أخرى بالاتحاد أو عبروا حدود دولة أخرى في الاتحاد.
ورفضت ميركل حلين وسطا اقترحهما الوزير زيهوفر. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية من مصادر مطلعة في الحزب البافاري أن الحزب اقترح خلال اجتماع الأزمة البدء فورا في رفض استقبال المزيد من طالبي لجوء على الحدود، على أن يتم إنهاء هذا الإجراء حال نجاح التوصل لسياسة لجوء أوروبية مشتركة خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة بعد أسبوعين.
وأكدت ميركل إصرارها على التوصل لحل أوروبي بالتنسيق مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي في الخلاف حول سياسة اللجوء. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أمس الجمعة إن ميركل «قدمت مقترحا وتعمل على تطبيقه حاليا... نحتاج إلى حلول عبر تعاون وثيق مع دول أخرى معنية بالأمر». وردا على سؤال حول ما إذا كانت ميركل تشعر بأنها تحت ضغط بسبب هذه المهلة، قال زايبرت: «مثلما هو الحال في كافة المفاوضات، يتطلع المرء إلى فرص أفضل في النجاح، عندما يكون هناك حرية ملموسة في التفاوض». وفي سؤال حول علاقة الثقة بين ميركل وزيهوفر، قال: «زيهوفر وزير الداخلية. ومن هذا المنطق فإن المستشارة تثق فيه قطعا».
وبحسب المصادر، اقترح الحزب البافاري أيضا أن يتم الآن إقرار رفض مزيد من اللاجئين على الحدود، على أن يطبق هذا القرار فقط في حال فشل المفاوضات على المستوى الأوروبي، ما يعني عمليا إمهال ميركل مدة أسبوعين لتطبيق القرار. وأضافت المصادر أن ميركل رفضت كلا المقترحين. ونقلت مصادر مشاركة في جلسة خاصة لنواب الحزب المسيحي الديمقراطي عن المستشارة قولها إنها تعتزم الاستفادة من الأسبوعين القادمين حتى موعد انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل يومي 29 و30 من يونيو (حزيران) الجاري لإبرام اتفاقات ثنائية مع الدول الأكثر تضررا من ضغط الهجرة.
وعبرت رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، أندريا ناليس، عن دعمها لميركل في خلافها مع تحالفها المسيحي بشأن الهجرة. ووجهت ناليس انتقادات حادة للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري. وقالت ناليس أمس الجمعة في برلين إنه لا يمكن العثور على حل متعقل في سياسة اللجوء إلا على المستوى الأوروبي، وأضافت: «تبني حل بإجراءات منفردة أمر غير وارد وغير سديد على الإطلاق». وطالبت ناليس التحالف المسيحي بالعودة إلى اتباع سياسة مسؤولة ومتعقلة، موضحة أنه يتعين على التحالف المسيحي استغلال عطلة نهاية الأسبوع للتحرك مجددا في سياسة اللاجئين وفقا لنهج موضوعي.
وأظهر استطلاع للرأي نُشر الجمعة في خضمّ الأزمة الحكومية حول سياسة الهجرة، أن قرابة 90 في المائة من الألمان يريدون تسريع عملية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. ومن المفترض بحسب وسائل إعلام ألمانية أن يحاول رئيس مجلس النواب الألماني فولفغانغ شويبله، وهو وزير سابق وشخصية محترمة جدا في الساحة السياسية، التفاوض من أجل التوصل إلى مخرج للأزمة التي تضع ميركل في مواجهة وزير الداخلية هورست زيهوفر، زعيم الجناح اليميني المتطرف في الائتلاف الحكومي الهش الذي يريد تشديد سياسة استقبال طالبي اللجوء. وأظهر الاستطلاع المرجعي «دوتشلاندتراند» الذي أجرته قناة «إيه أر دي» العامة في بداية الأسبوع عند بدء النزاع السياسي الذي يهدد مستقبل المستشارة، أن نحو 86 في المائة من الألمان يؤيدون تسريع عملية ترحيل المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
وعلى سيق متصل اتهمت منظمة أوكسفام الخيرية الجمعة حرس الحدود الفرنسيين بإساءة معاملة أطفال تبلغ أعمار بعضهم 12 عاما ومهاجرين آخرين من الأكثر ضعفا وممارسة انتهاكات بحقهم من اعتداءات جسدية واعتقالات وإبعاد بالقوة إلى إيطاليا في خرق للأعراف الدولية. ويأتي التقرير الذي يحمل عنوان «لا مكان لكم» وسط توترات بين فرنسا وإيطاليا على خلفية انتقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون روما لرفضها السماح لسفينة مهاجرين أنقذت 629 شخصا في البحر المتوسط بدخول المرافئ الإيطالية.
وقالت أوكسفام بأن 16.500 لاجئ ومهاجر ربعهم أطفال لا يرافقهم بالغون مروا عبر فنتيميليا، البلدة الإيطالية الصغيرة التي تبعد نحو سبعة كيلومترات عن الحدود الفرنسية، في التسعة أشهر السابقة لأبريل (نيسان). وقال التقرير، حسب ما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، بأن الأطفال اشتكوا من تعرضهم «لاعتداءات جسدية ولفظية واعتقالهم ليلا في زنزانات من دون مياه أو طعام أو بطانيات .



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».