الحكومة الروسية تقرر رفع سن التقاعد وزيادة ضريبة القيمة المضافة

إصلاحات اقتصادية في روسيا تشمل خطة لرفع سن التقاعد ولزيادة ضريبة القيمة المضافة
إصلاحات اقتصادية في روسيا تشمل خطة لرفع سن التقاعد ولزيادة ضريبة القيمة المضافة
TT

الحكومة الروسية تقرر رفع سن التقاعد وزيادة ضريبة القيمة المضافة

إصلاحات اقتصادية في روسيا تشمل خطة لرفع سن التقاعد ولزيادة ضريبة القيمة المضافة
إصلاحات اقتصادية في روسيا تشمل خطة لرفع سن التقاعد ولزيادة ضريبة القيمة المضافة

أعلنت الحكومة الروسية عن خطة لرفع سن التقاعد وأخرى لزيادة ضريبة القيمة المضافة، وذلك في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية، قالت إنها «اضطرارية» ضمن الوضع الراهن.
وتأمل موسكو أن تعالج من خلال هذه الخطة مشكلة نقص الأيدي العاملة الناجمة عن الأزمة الديموغرافية، وكذلك توفير دخل للميزانية، تنفقه لاحقا لتنفيذ ما أصبح يعرف بـ«خطة بوتين الاقتصادية» للسنوات الست القادمة.
وما زالت الإصلاحات الاقتصادية المعلنة مجرد خطة وافقت عليها الحكومة، يتعين لاحقا عرضها على البرلمان للدراسة وإبداء الرأي والموافقة، ومن ثم على الرئيس النظر فيها وإدخال تعديلات عليها إن رأى ضرورة لذلك، قبل توقيعها لتصبح سارية.
ووضعت الحكومة الروسية أمس نهاية للجدل الدائر منذ سنوات حول سن التقاعد في روسيا، بإعلانها عن رفعه من 60 حتى 65 عاماً للرجال، ومن 55 حتى 63 عاماً للنساء. لكن لن يكون تنفيذ القرار بشكل صادم وإنما تدريجيا خلال عدة سنوات اعتباراً من العام القادم، وحتى عام 2028 للنساء، وعام 2034 للرجال.
وقال رئيس الوزراء الروسي، ديميتري مدفيديف، إن الحكومة كانت مضطرة لاتخاذ هذا القرار في ظل تراجع أعداد المواطنين القادرين على العمل، محذرا من أن استمرار العمل بسن التقاعد الحالي «قد يؤدي إلى خلل في المنظومة التقاعدية، إلى درجة قد تعجز الدولة معها عن تنفيذ التزاماتها الاجتماعية».
وكان الرئيس الروسي تعهد في وقت سابق بعدم رفع سن التقاعد. وفي تعليقه على هذا الأمر أشار دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إلى أن الوضع الآن مختلف، وأن عبارة بوتين التي قال فيها: «أنا ضد رفع سن التقاعد ولن نتخذ قرار كهذا طالما أنا رئيس» كانت في تصريحات له عام 2005. مضيفا: «لقد مضى على تلك التصريحات 13 عاما (...) تجري تغيرات بالطبع، ديموغرافية، وعلى صعيد التطور الاقتصادي، وكذلك التنافس الدولي». وحاول التخفيف من مسؤولية الرئاسة عن القرار وقال إن الحكومة هي التي تقوم بصياغة خطوات كهذه دون مشاركة أجهزة الرئاسة، داعيا إلى التريث بانتظار تقديرات الخبراء والتي ستساهم في صياغة الخطوط النهائية لخطة رفع سن التقاعد.
وتحذر الحكومة في نص مشروع قرار رفع سن التقاعد من أن بقاء الوضع على حاله سيؤدي إلى تراجع أعداد القادرين على العمل بحلول العام القادم حتى مستوى مواطنَين في سن العمل لكل متقاعد، وفي عام 2044 حتى 1.5 مواطن قادر على العمل مقابل كل متقاعد، بينما كان المعدل عام 1970 عند 3.7 مواطن في سن العمل لكل متقاعد.
وحسب معطيات صندوق التقاعد هناك 43.2 مليون متقاعد في روسيا حالياً، أي نحو 29.3 في المائة من المواطنين. وقالت الخبيرة الاقتصادية ليلى أوفتشاروفا، رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية في المدرسة الروسية العليا للاقتصاد، إن ضمان دخل مناسب للمتقاعدين ضمن الوضع الديموغرافي والاقتصادي الراهن في روسيا أمر غير ممكن دون رفع سن التقاعد، لكنها نوهت في الوقت ذاته إلى أن خطوة كهذه يجب أن تترافق مع تحسين شروط معيشة كبار السن، ودعم برامج تشغيلهم، وحذرت من أن عدم اتخاذ هذه التدابير قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة بين ممثلي هذه الفئة، ومن جانب آخر حذرت من أن قرار رفع سن التقاعد قد يؤدي إلى موجة طلبات تقاعد لمبررات صحية.
وضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية الجديدة، قررت الحكومة الروسية كذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة، بغية توفير دخل إضافي للميزانية، ويجمع المراقبون على أن الحكومة ستنفق هذه الإيرادات الإضافية على تنفيذ الخطة الاقتصادية التي تستهدف تحسين الوضع الديموغرافي، والرعاية الصحية، والتعليم، والسكن، وغيرها من خطوات تؤدي مجتمعة إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين الروس.
وكان رئيس الوزراء، دميتري مدفيديف، قال إن الإنفاق على تنفيذ تلك الأولويات حتى عام 2024، أي نهاية رئاسة بوتين، يتطلب «جمع نحو 8 تريليونات روبل». وبرزت حينها اقتراحات بضرورة رفع سن التقاعد وزيادة قيمة ضريبة الدخل، لتوفير جزء من ذلك المبلغ. وهو ما أقرته الحكومة أخيراً لكنها لم تمس ضريبة الدخل، وإنما ضريبة القيمة المضافة.
ويرى أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحسابات الروسية، عدة عوامل دفعت لاتخاذ القرار بزيادة ضريبة القيمة المضافة، في مقدمتها تراجع دخل الدولة بسبب هبوط أسعار النفط، موضحاً أن «سعر برميل النفط حتى مطلع عام 2014 كان يتراوح بين 100 - 110 دولارات، واليوم بلغ نحو 76 دولارا للبرميل. ما يعني تراجع العائدات النفطية بنسبة الثلث تقريباً، وفي المحصلة تراجع دخل الميزانية». ووصف القرار بأنه «مناورة ضريبية معتدلة». وستوفر هذه الخطوة نحو 600 مليار روبل إضافية سنويا للميزانية، تقول الحكومة إنها ستوجهها لزيادة المعاشات التقاعدية.



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.