بوتين ومحمد بن سلمان يتعهدان تطوير التعاون الثنائي

ولي العهد السعودي التقى الرئيس السوداني وترأس الاجتماع الأول للهيئة الملكية لمكة قبل مغادرته إلى موسكو

الرئيس الروسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

بوتين ومحمد بن سلمان يتعهدان تطوير التعاون الثنائي

الرئيس الروسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في الكرملين أمس (أ.ب)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي حرص بلاده على مواصلة تطوير التعاون مع روسيا في جميع المجالات، وقال خلال لقائه أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الخطوات المشتركة التي قام بها البلدان انعكست بشكل إيجابي على أسواق النفط، وعادت بالخير على العالم أجمع.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل إلى العاصمة الروسية موسكو، يوم أمس، استجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور حفل افتتاح بطولة كأس العالم الحادية والعشرين ومباراة المنتخبين السعودي والروسي، إثر صدور توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفقاً لما نقله بيان من الديوان الملكي بثته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وعقد الأمير محمد بن سلمان محادثات موسعة مع بوتين تناولت ملفات العلاقة الثنائية والمسائل الدولية الملِحَّة، وركز الطرفان في مستهل الحديث على مباراة منتخبي البلدين في افتتاح بطولة العالم بكرة القدم التي حضرها ولي العهد مع عدد من الزعماء والشخصيات العالمية التي شاركت في مراسم افتتاح البطولة التي تستضيفها روسيا للمرة الأولى في تاريخها.
ورغم أن المحادثات ركزت على ملفات العلاقة الثنائية والتعاون في المجالات المختلفة، فإن الحدث الرياضي الكبير كان حاضراً في عبارات الترحيب بولي العهد في بداية اللقاء، إذ أشار بوتين إلى أنه «على الرغم من الرغبة الكبيرة في مواصلة تعزيز علاقاتنا، وأنتم تعلمون درجة الود الذي نكنه لكم، لكن أعتقد أنك تتفهمني جيداً، لأنني لا أستطيع أن أتمنى النجاح لمنتخبكم في مباراة اليوم»، مشيراً إلى الترحيب بحضور الأمير محمد بن سلمان مراسم افتتاح البطولة والمباراة التي جمعت منتخبي روسيا والسعودية.
وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده تشاطر السعودية موقفاً مشتركاً في الدعوة إلى الرياضة النزيهة والشفافة والجميلة، مشيراً إلى أنه «في أي حال من الأحوال سنستمتع اليوم معك بمشاهدة احترافية لأداء رياضيينا».
ورد الأمير محمد بن سلمان على الإشارة بتأكيد أنه «أيّاً كانت نتيجة مباراة اليوم، سنكون راضين لأننا نحقق نجاحات في مجالات مختلفة بفضل عملنا المشترك».
وأضاف: «حتى في حال خسارتنا، سنعود إلى بلادنا برأسمال تفاوضي سياسي واقتصادي، وفوزنا في المباراة سيكون إضافة إيجابية إلى الإنجازات التي سنحققها».
وفِي مستهلِّ المفاوضات، شدد بوتين على حرص بلاده على مواصلة العمل المشترك في الاتجاهات المختلفة. وهنأ الرئيس الروسي ولي العهد السعودي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وأضاف أن روسيا تتذكر جيداً زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو، و«أرجو منك أن تنقل له أطيب تمنياتنا. تلك الزيارة أعطت دفعة جيدة لتطوير العلاقات الثنائية بيننا، وهي حقّاً تتطور بفعالية في مجالي السياسة والتعاون الاقتصادي. وهناك عمل كبير يجب علينا القيام به لاحقاً، لكنه بات من الواضح الآن أن تعاوننا فعال جدّاً ومفيد بالنسبة إلى كل من المملكة العربية السعودية والاتحاد الروسي».
من جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رغبة بلاده بمواصلة التعاون مع روسيا في المجالات المختلفة، خصوصاً في مجال السياسات النفطية، مضيفاً أن «التعاون بين البلدين في مجال النفط عاد بالخير على العالم أجمع».
وأوضح أن روسيا والسعودية «قطعتا شوطاً كبيراً في تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات: السياسية والاقتصادية والصناعية والنفطية، وأعتقد أن مثل هذا العمل المثمر يمكن أن يقينا من الأخطار الكثيرة التي تتربص بنا، لذلك أرى أن العالم كله قد استفاد من هذا التعاون».
وأشار ولي العهد إلى أن استقرار أسعار النفط في الأسواق كان عاملاً في استقرار الاقتصاد العالمي ككل، ودعا الأمير محمد بن سلمان، الرئيس بوتين، للمشاركة في قمة الدول المشاركة في اتفاق «أوبك+»، المزمع عقده في الرياض.
وستجتمع الدول المشاركة في «أوبك+» بقيادة روسيا والسعودية يومي 22 و23 يونيو (حزيران) لبحث الاتفاق، الذي ينتهي بنهاية العام الحالي، القاضي بخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل في اليوم.
إلى ذلك، أفاد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بأن موسكو والرياض متفقتان على ضرورة قيام الدول المشاركة في الاتفاق النفطي «أوبك+» بزيادة إنتاج الخام تدريجيّاً خوفاً من إحداث هزات في الأسواق.
ولم يكشف الوزير الروسي عن موعد زيادة الإنتاج، لكنه اكتفى بالقول إن أحجام وشروط زيادة الإنتاج لا تزال قيد المناقشة.
وجاء حديث الوزير الروسي في ختام محادثات أجراها مع نظيره السعودي خالد الفالح، الذي يزور موسكو ضمن الوفد المرافق لولي العهد.
في السياق، قررت السعودية المشاركة في مشروع بناء أكبر مدينة ذكية في روسيا تحت عنوان «مشروع توشينو»، وفي إطار ذلك ستقوم المملكة باستثمار قرابة 100 مليون دولار وفقاً لإعلان صندوقَي الاستثمارات المباشرة الروسي والاستثمارات العامة السعودي، وتم التوصل إلى هذا الاتفاق على هامش زيارة ولي العهد إلى روسيا.
وأفاد بيان صادر عن الصندوق الروسي بأن «الصندوق السيادي السعودي سينضم إلى (كونسورتيوم) المستثمرين، الذي يضم صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمار الروسي - الصيني، للمشاركة في مشروع التنمية المتكاملة لأراضي مطار توشينو السابق في شمال غربي موسكو».
ومن المتوقَّع أن يصل إجمالي الاستثمارات في إطار هذا المشروع إلى قرابة 90 مليار روبل (ما يعادل نحو 1.45 مليار دولار،) ويخطط الكونسورتيوم وشريكه الاستراتيجي شركة «فيست» القابضة تطوير المشروع ليكون نموذجاً في استخدام أحدث التقنيات المتطورة.
وإثر مغادرة الأمير محمد بن سلمان لروسيا، بعث ببرقية شكر للرئيس فلاديمير بوتين على ما لقيه والوفد المرافق له من حسن استقبال، مشيراً إلى أن المباحثات المشتركة التي جرت بينهما أمس أكدت على متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين.
يُشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان وصل، صباح أمس، إلى موسكو، وكان في استقباله رئيس مراسم الدولة في روسيا إيغور بوغداشوف، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ورئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما ليونيد سلوتيكي، ورئيس خدمات إقامة السلك الدبلوماسي غيورغي كوزنيتسكوف، والمدير العام المباشر للصندوق الروسي للاستثمار المباشر كبريل ديمترييف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الدكتور رائد قرملي، والملحق العسكري السعودي في روسيا العميد ركن محمد المطيري وعدد من المسؤولين.
وكان الأمير محمد بن سلمان، وقبل مغادرته إلى روسيا التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث في المنطقة، كما رأس ولي العهد مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتم خلال الاجتماع مناقشة الأهداف الاستراتيجية للهيئة ضمن «رؤية 2030»، وسبل تطوير مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بما يتناسب مع قدسيتها ومكانتها، والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين والزوار، كما تم بحث المراحل الرئيسية لتأسيس الهيئة، وأبرز أهداف كل مرحلة بما يكفل سرعة الإنجاز وتحقيق التطلعات المرجوة، وقرر مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تعيين المهندس عبد الرحمن بن فاروق عداس رئيساً تنفيذياً للهيئة.
في حين أصدر الأمير محمد بن سلمان توجيهه بتخصيص هدايا عينية، ومبلغ 50 ألف ريال لكل أسرة من أسر الشهداء والمفقودين والمحتجزين والمصابين بعجز كلي من منسوبي القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.



«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
TT

مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)

أضافت السعودية مسارين جديدين للمسافرين القادمين إلى البلاد براً من الكويت، عبر منفذَي «الخفجي» و«الرقعي» الحدوديين، الراغبين في السفر جواً من خلال مطارَي «الملك فهد الدولي» في الدمام، و«القيصومة الدولي»، وكذلك للمسافرين الكويتيين العائدين لبلادهم عبرهما.

وتهدف هذه الخطوة التي أعلنت عنها هيئة النقل السعودية إلى توفير خيارات تنقُّل أكثر للمسافرين، وتسهيل وتيسير تنقُّلهم، والعمل على ربط هذه المنافذ الحدودية مع الكويت بالمطارات في المملكة.

وأوضحت الهيئة أن المسار الأول يربط بين منفذ الخفجي ومطار الملك فهد الدولي، والثاني بين منفذ الرقعي (شرق محافظة حفر الباطن) ومطار القيصومة الدولي بمدينة القيصومة.

وأشارت إلى أن الربط يكون من خلال 6 رحلات يومية مباشرة في الاتجاهين لكل مسار، ليصل إجمالي الرحلات اليومية إلى 12 رحلة مجدولة.