اتفاق عسكري أميركي ـ تركي لتنفيذ خطة منبج

أنقرة تؤكد مجدداً سحب واشنطن أسلحة «الوحدات» الكردية

TT

اتفاق عسكري أميركي ـ تركي لتنفيذ خطة منبج

توصل مسؤولون عسكريون أتراك وأميركيون إلى اتفاق بشأن خطوات تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج بشمال سوريا.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر بوزارة الدفاع التركية أمس أن هؤلاء المسؤولين توصلوا إلى تفاهم حول خريطة الطريق في منبج خلال اجتماع عقد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في مقر قيادة القوات الأميركية في أوروبا والواقعة في شتوتغارت الألمانية.
في الوقت نفسه، أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش التركي، في بيان أمس، أن اتصالا هاتفيا جرى بين رئيس الأركان العامة خلوصي آكار وقائد القوات الأميركية في أوروبا قائد عمليات القوات المتحالفة كورتيس سكاباروتي تم خلاله بحث ما تم التوصل إليه بشأن تطبيق خريطة الطريق في منبج. وأشار البيان إلى أن الاتصال بين القائدين التركي والأميركي جرى الليلة قبل الماضية وتم خلاله تبادل الآراء ووجهات النظر حول الوضع الأمني في شمال سوريا وتنفيذ خريطة الطريق في منبج التي تم الاتفاق عليها، خلال لقاء وزيري خارجية البلدين في واشنطن في 4 يونيو (حزيران) الحالي.
وقالت مصادر عسكرية تركية إنه تقرر تقديم التفاهم الذي تم التوصل إليه في شتوتغارت إلى المسؤولين رفيعي المستوى في البلدين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن الولايات المتحدة ستستعيد الأسلحة التي سلمتها لوحدات حماية الشعب الكردية خلال إخراج عناصرها من منبج. وأضاف جاويش أوغلو في تصريحات إذاعية أمس أنه «عند إخراج عناصر الوحدات الكردية من منبج، فإن الولايات المتحدة، ستسحب الأسلحة التي وزعتها عليهم في إطار التنسيق في المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال سوريا، ومن ثم سنحقق الاستقرار بتلك المناطق معا (تركيا والولايات المتحدة)».
وأشار إلى أن تركيا والولايات المتحدة ستسيران معا دوريات مشتركة في منبج لحين تشكيل وحدات أمنية جديدة في المدينة.
ولفت إلى احتمالية سحب الولايات المتحدة الأسلحة من يد الوحدات الكردية في حال تم تطبيق خريطة طريق مماثلة لخريطة منبج في بقية المدن السورية التي تسيطر عليها الوحدات الكردية. وقال وزير الخارجية التركي إن تركيا والولايات المتحدة ستتعاونان في تشكيل الإدارة المحلية من المكونات المحلية في منبج بعد إبعاد عناصر الوحدات الكردية، مضيفا: «في البداية سنقوم بإجراء التحضيرات المبدئية بخصوص إخراج وحدات حماية الشعب من منبج ومن ثم سنستكمل التخطيط لإبعاد الوحدات وحزب العمال الكردستاني من المكونات المحلية وفي هذا الإطار ستتعاون تركيا وأميركا بشأن تشكيل الإدارة المحلية والتشكيلات الأمنية في منبج». وتابع: «ومن ثم سنعمل على عودة السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم إلى منبج»، مشيرا إلى أن «تطبيق خريطة الطريق في منبج مرتبط بجدول زمني محدد وهذا مرتبط أيضا بالخطوات الملموسة التي سيتم اتخاذها أي أننا نتحدث عن فترة زمنية أقل من 6 أشهر».
في السياق ذاته، أعرب الرئيس رجب طيب إردوغان عن ثقته بإحراز تقدم أفضل بكثير في مدينة منبج مع تطبيق الجدول الزمني المحدد في خريطة الطريق مع واشنطن لإخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة. وشدد على أن الولايات المتحدة الأميركية تعهدت بسحب الأسلحة التي قدمتها للوحدات الكردية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».