النيابة الكويتية تحقق مع النائب السابق مسلم البراك بتهمة الإساءة للقضاء

قررت حبسه على ذمة التحقيق بعد امتناعه عن الرد على التهم الموجهة له

النيابة الكويتية تحقق مع النائب السابق  مسلم البراك بتهمة الإساءة للقضاء
TT

النيابة الكويتية تحقق مع النائب السابق مسلم البراك بتهمة الإساءة للقضاء

النيابة الكويتية تحقق مع النائب السابق  مسلم البراك بتهمة الإساءة للقضاء

قررت النيابة العامة الكويتية أمس حبس النائب السابق مسلم البراك عشرة أيام احتياطيا، لاستكمال التحقيق معه في شكوى مقدمة من رئيس المجلس الأعلى للقضاء اتهمه فيها بإهانة السلطة القضائية خلال مشاركته في تجمع للمعارضة.
وشارك البراك قبل نحو شهر في تجمع للمعارضة التي تتألف من تنظيم الإخوان المسلمين وعدد من أبناء القبائل، أقيم في الساحة المقابلة لمبنى البرلمان المعروفة شعبيا باسم «ساحة الإرادة»، وجه خلاله اتهامات إلى القضاء. ويعد حبس البراك عشرة أيام احتياطيا، أقصى مدة قانونية بموجب صلاحيات النيابة العامة، بهدف استكمال التحقيق معه.
وسبق لرئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد أن أبلغ النيابة العامة في يونيو (حزيران) الماضي بإجراء تحقيق في «ادعاءات وأكاذيب وافتراءات شهدتها (ساحة الإرادة) لوضع الأمور في نصابها الصحيح، مناشدا الجميع بوجوب الحذر من تناول هذه الأمور دون تحري الحقيقة».
وعبر المرشد في بلاغه عن بالغ استيائه من «إقحام القضاء في خصومات سياسية وترديد مثل هذا الإفك وهذه الأكاذيب والافتراءات»، مؤكدا قيام المجلس الأعلى للقضاء بإبلاغ النيابة العامة «لإجراء التحقيق اللازم في هذه الادعاءات وضعا للأمور في نصابها الصحيح»، كما ناشد المجلس الأعلى للقضاء الجميع بوجوب الحذر من تناول هذه الأمور دون تحري الحقيقة، أو «الترويج لها زورا وبهتانا وإلا تعرض للمساءلة الجزائية، وعلى كل من يدعي كذبا ويروجه أن يتحمل مغبة تصرفه».
من جانبه، ذكر المحامي ثامر الجدعي أنه قدم تظلما من قرار الحبس الاحتياطي أمام رئيس المحكمة، مؤكدا صدور قرار حبس مسلم البراك احتياطيا وأن موكله مسلم البراك من المقرر أن يحبس لمدة عشرة أيام لحين عرضه على المحكمة.
وذكر فريق دفاع البراك أن موكلهم ردد ما قاله في تجمع المعارضة أمام وكيل النيابة خلال التحقيق معه أمس ثم امتنع عن الإجابة عن التهم التي وجهت إليه.
وسبق لرئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك أن عدّ ما عرضه النائب السابق مسلم البراك من أوراق ومستندات خلال تجمع المعارضة «لا يرقى إلى أن يكون محل فحص، فهو مجرد أوراق بيضاء عليها أسماء وأرقام لا يمكن الأخذ بها».
وفي 11 يونيو الماضي أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك عن تقدم عدد من القضاة ممن مستهم الاتهامات بدعاوى قضائية إلى النائب العام للتحقق من أصحاب حسابات على موقع التواصل الاجتماعي نشرت هذه المستندات للتحقيق معهم.
بدوره، أصدر تجمع حركة العمل الشعبي بيانا تضامنيا مع أمينه العام النائب السابق مسلم البراك، ودعا لوقفة احتجاجية وتجمع أمام قصر العدل في حال استمرار حجز البراك. وسبق للمعارضة التي تتألف من تنظيم الإخوان المسلمين وعدد من أبناء القبائل أن عقدت تجمعا في الساحة المقابلة للبرلمان الشهر الماضي تخللته اتهامات مست عددا من المسؤولين السابقين والحاليين وقضاة، وعرضت فيه وثائق ومستندات غير معلومة صحتها وتضمنت إساءات مباشرة لأركان الدولة ومؤسساتها.
كما كلف البرلمان الحكومة بإحالة كل المستندات والوثائق التي وقعت تحت يد الحكومة وما جرى تداوله ومجمل ما جرى رصده وتسجيله أثناء تجمع بعض المواطنين وخطابات المتحدثين، وتكليف الجهات المعنية بالحكومة لإعداد بلاغ بكل الأقوال والأفعال التي تشكل جرائم يعاقب عليها وفقا للقوانين في دولة الكويت، وتقديمه للنائب العام. وطالب البرلمان بتكليف ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد بالإعلان عن فتح باب استقبال المواطنين لتقديم أي وثائق أو مستندات تقع في أيديهم ذات صلة بما جرى تداوله في أوساط التجمع عن تحويلات وقضايا فساد ذات صلة.
كما نص البرلمان على أنه في حال تسلم ديوان المحاسبة أي وثائق بهذا الشأن، فإن للديوان حق «الاستعانة بأي من الجهات والمؤسسات المالية العالمية لبحث الأمر، ومن ثم إعداد تقرير مدعم بالمستندات لعرضه على المجلس أو تقديمه للنيابة العامة مباشرة ضمن بلاغ يقدم لها إذا كان المجلس في عطلته البرلمانية.



ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.


السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول لبناني أن قرار السعودية استئناف استيراد الصادرات اللبنانية جاء عقب استيفاء لبنان المعايير المطلوبة بما يضمن عدم تشكيل أي مخاطر مرتبطة بهذه الصادرات. وأضاف أن ملف مكافحة المخدرات شهد عملاً مكثفاً وتنسيقاً أمنياً وسياسياً رفيع المستوى بين الجانبين السعودي واللبناني.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وجاء ذلك وفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبدته بيروت من تعاون وتقديمها التعهدات المطلوبة.

وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، ثمّن علي قرانوح، سفير لبنان لدى السعودية، قرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مؤكداً أنه يعكس «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين البلدين، وحرص القيادة السعودية على دعم لبنان ومؤسساته واقتصاده وشعبه في هذه الأوضاع الصعبة خاصة».

«طوق نجاة»

وأشار قرانوح إلى أن لبنان يمر بمرحلة يحتاج فيها إلى «طوق نجاة»، لافتاً إلى أن هذه الخطوة «ليست مستغربة على المملكة العربية السعودية التي وقفت دائماً إلى جانب لبنان»، مستشهداً بدورها في اتفاق الطائف لوقف الحرب الأهلية، وكذلك دعمها في مراحل إعادة الإعمار والنهوض.

وأوضح أن اللبنانيين جميعاً ممتنون لهذا القرار الذي سينعكس إيجاباً على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الزراعية والصناعية والتجارية والخدماتية، وسيُشكل فرصة لاستعادة لبنان حضوره في واحدة من أهم الأسواق العربية والخليجية، في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الداعمة. ولفت إلى أن القرار جاء ثمرة جهود بدأت منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر اليمامة بالرياض 3 نوفمبر 2025 (واس)

تنسيق أمني مكثف لمكافحة المخدرات

ولفت السفير اللبناني إلى أن الحكومة اللبنانية الجديدة «أبدت منذ اليوم الأول إصراراً على إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه العرب، بعد مرحلة من الابتعاد نتيجة خيارات سياسية لم تكن في مصلحته»، مبيناً أن الحكومة الحالية نجحت في ترميم العلاقات مع الدول العربية، والخليجية على وجه الخصوص، انطلاقاً من أن لبنان جزء لا يتجزأ من محيطه العربي، وأكد تصميم حكومة بلاده منذ البداية على عدم السماح باستخدام لبنان منصة للإضرار بالأشقاء العرب، لافتاً إلى أن ملف مكافحة المخدرات شهد عملاً مكثفاً وتنسيقاً أمنياً وسياسياً على أعلى المستويات بين السلطات اللبنانية والسعودية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مكة المكرمة 30 مارس 2025 (واس)

وكشف قرانوح أن الجهات السعودية المعنيّة قدّرت الجهود التي بذلها لبنان في هذا الملف، بما في ذلك تشديد الرقابة على المعابر والمنافذ الحدودية، وفي المطارات والمرافئ، موضحاً أن هذه الجهود التي استمرت نحو عام ونصف العام أسهمت في عودة الثقة بلبنان ومؤسساته، وطي صفحة أضرت بسمعته وعلاقاته الخارجية، وهو يسير اليوم على الطريق الصحيح، وأن قرار إعادة استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة يُمثل خطوة كبيرة ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني، وعلى التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد استيفاء لبنان المعايير المطلوبة، بما يضمن عدم تشكيل الصادرات اللبنانية أي خطر على الدول الشقيقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقاء مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا 23 يناير 2025 (رويترز)

وأكد أن المصدرين اللبنانيين جاهزون لإدخال منتجاتهم إلى السوق السعودية، وأن الجوانب الفنية والإجرائية المتبقية تعد مسائل تقنية ثانوية يمكن استكمالها بسهولة، مشدّداً في الوقت ذاته على أن قرار المملكة سيدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، سواء من خلال توقيع وتفعيل اتفاقات الشراكة الثنائية أو تفعيل مجلس الأعمال السعودي - اللبناني الذي جرى استكمال تشكيله منذ أشهر، معرباً عن أمله في أن يلي القرار أيضاً قرار بعودة الطيران السعودي وعودة السياحة السعودية إلى لبنان حينما تصبح الظروف مواتية.

ترحيب كبير في الأوساط اللبنانية

ولقي قرار ولي العهد السعودي ترحيباً كبيراً في الأوساط اللبنانيّة كافة، بعد نحو 5 سنوات من نفاذ القرار السعودي بوقف كل الواردات اللبنانية إلى المملكة «لأهمية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها»، وفقاً للبيان السعودي في حينه، ونقل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، توجيه ولي العهد، خلال اتصال هاتفي برئيس الوزراء اللبناني، الأربعاء؛ حيث أكد فيه دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، وثقته باتخاذه جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدامه منصة للإضرار بأشقائه.

من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، عن بالغ امتنانه وتقديره الأمير محمد بن سلمان على قراره الذي يُمثِّل «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها»، مشدّداً على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني، ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، وتابع أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».

بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني إن قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنه يُجسّد ثقة السعودية بلبنان، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ويُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يُسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان، معرباً عن تطلع بلاده إلى مواصلة العمل والتنسيق مع السعودية، لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يُحقق الخير والازدهار للبلدين.