«المركزي» الأوروبي يودّع التسهيل الكمي بنهاية 2018

«الفيدرالي» الأميركي يتوقع رفع الفائدة مرتين أخريين هذا العام

«المركزي» الأوروبي توقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات قياسية منخفضة على الأقل حتى صيف 2019 (رويترز)
«المركزي» الأوروبي توقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات قياسية منخفضة على الأقل حتى صيف 2019 (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يودّع التسهيل الكمي بنهاية 2018

«المركزي» الأوروبي توقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات قياسية منخفضة على الأقل حتى صيف 2019 (رويترز)
«المركزي» الأوروبي توقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات قياسية منخفضة على الأقل حتى صيف 2019 (رويترز)

بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) عن رؤيته الاقتصادية التي تضمنت إشارته إلى اعتزامه رفع الفائدة بوتيرة أسرع هذا العام، قال البنك المركزي الأوروبي، أمس، إنه سينهي برنامجه غير المسبوق لشراء السندات أو التسهيل الكمي بنهاية العام، ليتخذ بذلك أكبر خطوة في تفكيك برنامج التحفيز بعد 10 سنوات من بدء التباطؤ الاقتصادي بمنطقة اليورو.
وبرنامج التسهيل الكمي أسس بغرض تعزيز النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. ويهدف البنك إلى ضخ الأموال النقدية من خلال النظام المالي في أيدي الشركات والمستهلكين بشكل يعزز النمو ويرفع التضخم ليصل إلى هدفه بأقل من اثنين في المائة.
ولمح البنك إلى أن هذه الخطوة لا تعني تشديدا سريعا للسياسة النقدية في الأشهر المقبلة، قائلا إن أسعار الفائدة ستظل عند مستويات قياسية منخفضة، على الأقل حتى صيف 2019، مما يشير إلى دعم ممتد للاقتصاد وإن كان عند مستوى أقل.
ويعد إعلان البنك تاريخاً لإنهاء التسهيل الكمي إظهاراً واضحاً للثقة في انتعاش منطقة اليورو، ويسمح للبنك بتقليص إجراءات التحفيز التي أطلقت وقت الأزمة.
وأعلن البنك، ومقره فرنكفورت، أنه يعتزم خفض برنامج شراء السندات بمقدار النصف من مستواه الحالي عند 30 مليار يورو (35.5 مليار دولار) شهريا، وأوضح: «سيتم خفض الوتيرة الشهرية لصافي مشتريات الأصول إلى 15 مليار يورو حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018... وستنتهي المشتريات الصافية بعد ذلك».
ويؤكد القرار توقعات السوق بانتهاء مشتريات السندات بنهاية العام بعد تقليصها لفترة قصيرة، ويشير إلى أن أسعار الفائدة ستصبح من جديد الأداة الرئيسية لسياسة البنك النقدية.
وتأتي تلك الخطوات متزامنة ما إبقاء البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه التاريخي المنخفض وهو «صفر في المائة». وقال «المركزي» الأوروبي: «يتوقع مجلس المحافظين أن تظل أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي الأوروبي عند مستوياتها الحالية، على الأقل حتى صيف 2019، وما دامت الضرورة تقتضي ذلك، لضمان تماشي تغيرات التضخم مع التوقعات الحالية لمسار تعديل مستدام».
وجاء بيان «المركزي» الأوروبي عقب ساعات قليلة من انتهاء اجتماع لا يقل أهمية أعلن خلاله مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) مساء الأربعاء زيادة أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) لتتراوح بين 1.75 واثنين في المائة، وهو ما جاء متفقا مع توقعات الأسواق، حيث قال إن معدل البطالة يتراجع والتضخم يتحرك نحو المستوى المستهدف والإنفاق يزداد.
ورفع أسعار الفائدة هو الثاني هذا العام، وتوقع «المركزي» الأميركي رفعها مرتين أخريين في النصف الثاني من 2018. وقال البنك إن سوق العمل «واصلت التحسن» وإن مكاسب الوظائف «قوية».
وقال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن «المحدد الأساسي هو أن الاقتصاد يؤدي بطريقة جيدة للغاية، وأغلب الناس الذين يريدون وظيفة يجدونها، ومُعَدَّلَيْ البطالة والتضخم منخفضان».
وكان سعر الفائدة الأميركية قد ظل لسنوات قريبا من صفر في المائة، ثم ظل منخفضا نسبيا منذ الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008، في حين كان الاقتصاد يتعافى.
وقال باول إن العودة التدريجية لأسعار الفائدة الطبيعية مع ازدياد قوة الاقتصاد هي «أفضل طريقة يمكن للمجلس أن يساعد بها في ضمان بيئة مستدامة يمكن فيها للأسر والشركات الأميركية النمو».
وكان باول يتحدث في مؤتمر صحافي بعد إعلان زيادة سعر الفائدة، وقال إن لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتابع باستمرار ما يحدث قبل اتخاذ قراراتها بشأن أسعار الفائدة.
وقال باول، الذي تولى رئاسة المجلس في فبراير (شباط) الماضي: «التاريخ يقول لنا إن تحريك أسعار الفائدة - سواء بسرعة بالغة أو ببطء شديد - يمكن أن يؤدي إلى نتائج اقتصادية سيئة».
وأشار المجلس في بيان إلى اعتزامه زيادة أسعار الفائدة مجددا خلال العام الحالي، وهي الخطوة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى. وأضاف المجلس في بيانه أن «السياسة النقدية ما زالت تكيفية، وبالتالي تدعم أحوال سوق العمل القوية والعودة إلى معدل التضخم عند اثنين في المائة».
ويتوقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، ثم بمعدل 2.4 في المائة خلال العام المقبل، واثنين في المائة عام 2020.
وفي سياق متصل، انخفض عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة على غير المتوقع الأسبوع الماضي، وتراجع عدد الأميركيين المسجلين على قوائم العاطلين إلى أدنى مستوياته في نحو 44 عاما ونصف العام، مما يشير إلى تحسن سريع في سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن طلبات الإعانة الجديدة انخفضت 4 آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 218 ألفاً للأسبوع المنتهي في 9 يونيو (حزيران) الحالي.
وانخفض متوسط 4 أسابيع، الذي يعد مقياسا أدق لسوق العمل، 1250 طلباً إلى 224 ألفاً و250 طلباً الأسبوع الماضي. ويبدو أن سوق العمل قد بلغت حد التوظيف الكامل أو قريبا منه، مع تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوياته في 18 عاما عند 3.8 في المائة.
ونزل معدل البطالة 0.3 نقطة مئوية هذا العام، وهو قريب من المستوى الذي يتوقعه مجلس «الفيدرالي» بنهاية العام الحالي، والبالغ 3.6 في المائة.
وأظهر تقرير إعانة البطالة أيضا أن عدد من استمروا في تلقي الإعانة بعد الأسبوع الأول انخفض 49 ألفاً إلى 1.70 مليون في الأسبوع المنتهي في 2 يونيو الحالي، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 1973. وتراجع متوسط ما يعرف باسم الطلبات المستمرة 3750 إلى 1.73 مليون، وهو أيضا أدنى مستوى منذ ديسمبر 1973.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.