زيارة هادي إلى أبوظبي تنجح في تعزيز الجهود الداعمة للشرعية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله عبد ربه منصور هادي في أبوظبي أول من أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله عبد ربه منصور هادي في أبوظبي أول من أمس (وام)
TT

زيارة هادي إلى أبوظبي تنجح في تعزيز الجهود الداعمة للشرعية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله عبد ربه منصور هادي في أبوظبي أول من أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله عبد ربه منصور هادي في أبوظبي أول من أمس (وام)

أكدت مصادر مطلعة في الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد ربه منصور هادي، أول من أمس، إلى أبوظبي، كانت ناجحة جدا، وجاءت تتويجا لمساع سعودية مكثفة هدفها تعزيز الجهود المبذولة من قبل تحالف دعم الشرعية، في مواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية، وإنهاء التدخل الإيراني في الشأن اليمني.
وذكرت المصادر أن لقاء الرئيس هادي بالقيادة الإماراتية، ممثلة بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حققت الأهداف المرجوة منها، في تعضيد أواصر التعاون والتنسيق المشترك بين الشرعية اليمنية وبين دولة الإمارات المنضوية ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، لإنهاء الانقلاب الحوثي، ومساندة الشعب اليمني لاستعادة دولته المختطفة من قبل الميليشيات الإيرانية.
وطبقا لما أكدته المصادر نفسها، نجحت زيارة هادي في إزالة سوء الفهم الذي حاولت بعض الأطراف المحلية والإقليمية أن تستثمر فيه لإشعال الخلاف بين أبوظبي والشرعية اليمنية، خدمة لأجندة إيران في المنطقة، وإسنادا لميليشياتها الحوثية، ولجهة عرقلة جهود التحالف في تحقيق أهداف عاصفتي الحزم والأمل.
وفي السياق نفسه، كشف مدير مكتب الرئاسة اليمنية، عبد الله العليمي في تغريدات، على «تويتر» عن أن اللقاء الذي جمع الرئيس هادي مساء الثلاثاء، بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد: «جاء في إطار تنظيم الجهود المشتركة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية، وتحقيق أهداف عاصفة الحزم». وعدّ العليمي أن اللقاء «يأتي تتويجاً لجهود كبيرة ومشكورة تبذلها المملكة العربية السعودية، قائدة تحالف دعم الشرعية، لتوحيد كافة الجهود لتحقيق أهداف التحالف».
وأشار إلى أن القيادتين الإماراتية واليمنية أثبتتا «أنهما أكبر من كل التحديات، وأن أمن واستقرار المنطقة وعلاقات البلدين هي العناوين التي تهم القيادتين والتي يعمل الجميع على ضمانها».
في غضون ذلك، أفادت المصادر الرسمية اليمنية، بأن الرئيس هادي عاد إلى مقر إقامته في السعودية، بعد الزيارة التي ناقش خلالها مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد «تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع في الساحة اليمنية».
وبحسب ما ذكرته وكالة «سبأ» أشاد هادي خلال اللقاء «بمواقف دولة الإمارات قيادة وشعبا، والتي جسدتها إلى جانب أشقائها في اليمن، وعمدتها بدماء أبنائها الزكية في محراب الدفاع عن الهوية الواحدة والمصير المشترك، والتي ستظل على الدوام محط فخر واعتزاز جميع أبناء اليمن».
وتناول اللقاء، بحسب ما أفادت به الوكالة «العلاقات الأخوية والجهود المشتركة في إطار تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، والتطورات المتعلقة بتكثيف الجهود لتحرير باقي المناطق اليمنية، التي ما زالت ترزح تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران».
وفيما تناول اللقاء، القضايا المتصلة بالجانب الإغاثي والإنساني والميداني، قالت المصادر اليمنية إن سمو الشيخ محمد بن زايد «أكد على مواقف الإمارات الأخوية المتينة والصادقة مع اليمن قيادة وشعبا، ودعم جهود الرئيس هادي لتحقيق أهداف التحالف في استعادة اليمن من ميليشيات الانقلاب وعودتها سالمة مزدهرة».
ونقلت وكالة «سبأ» عن ولي عهد أبوظبي قوله: «إن من محاسن الصدف أن يأتي هذا اللقاء الأخوي الرمضاني المبارك، متزامناً مع ذكرى تحرير عدن، وستتوالى بإذن الله الانتصارات ووقوف الإمارات والمملكة والتحالف مع اليمن وقيادتها الشرعية، لعودة البسمة والأمل التي يستحقها الشعب اليمني الشقيق، وسيظل مصيرنا واليمن واحداً، لمشاركتنا معاً الألم والدم، ولأنه تربطنا معاً صلة الرحم وأواصر القربى».
يشار إلى أن زيارة الرئيس اليمني إلى أبوظبي، كان قد سبقها لقاؤه مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، في مكة المكرمة، وذلك بعد أيام من زيارة لنائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية أحمد الميسري، كان قام بها إلى العاصمة الإماراتية لبحث أوجه الدعم والتنسيق المشترك، مع أبوظبي، لإعادة تنظيم وبناء الأجهزة الأمنية اليمنية في عدن وبقية المناطق المحررة.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».