مصافحة تاريخية بين ترمب وكيم تدشن «علاقة ممتازة»

مصافحة تاريخية بين ترمب وكيم تدشن «علاقة ممتازة»

الرئيس الأميركي توقع «نجاحاً هائلاً» بعد قمة سنغافورة... والزعيم الكوري الشمالي يشيد بـ «تجاوز العراقيل»
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1439 هـ - 12 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14441]
ترمب وكيم خلال مصافحتهما التاريخية في سنغافورة صباح اليوم (أ.ب)

جمعت مصافحة عبرت المناطق الزمنية وتابعها الملايين عبر العالم، صباح اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في سابقة تاريخية قد تغيّر ملامح شبه الجزيرة الكورية وطبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، ونظام بيونغ يانغ المعزول منذ خمسينيات القرن الماضي.

وعلى خلفية من الأعلام الأميركية والكورية الشمالية في في جزيرة سنتوسا بسنغافورة، تصافح الرجلان وتبادلا أطراف حديث مختصر قبل التوجه إلى غرفة اجتماعات جمعتهما لحوالي 45 دقيقة بوجود مترجمين اثنين.

ودخل ترمب الاجتماع متفائلاً بـ{محادثات ممتازة»، وقال للصحافيين الذين حظوا بدقائق قليلة مع الزعيمين لالتقاط صورهما، إنه يتوقّع «علاقة رائعة ونجاحاً هائلاً من دون شك»، فيما قال كيم من خلال مترجمه إن «الوصول إلى هنا كان صعباً. الأحكام المسبقة القديمة عرقلت تقدمنا، لكننا تجاوزنا العراقيل لنصل إلى هنا». وتواصل تفاؤل ترمب بعد انتهاء الاجتماع الثنائي الذي قال الرئيس الأميركي إنه كان {جيداً جداً جداً}، وإن علاقته مع الزعيم الكوري الشمالي {ممتازة}.

وانضم الوفد الأميركي الذي تقدمه وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، والوفد الكوري الذي ضم الجنرال كيم يونغ شول وشقيقة الزعيم الكوري، إلى ترمب وكيم لعقد مباحثات على غداء عمل.

وفي حين يصعب التنبؤ بمسار العلاقات بعد القمة الاستثنائية، إلا أن الأجواء الإيجابية التي جرت فيها وتصريحات الجانبين تدل على تفاؤل متبادل.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: «أنا متفائل جداً إزاء فرص النجاح... نحن مستعدون لتقديم ضمانات أمنية فريدة ومختلفة» عن تلك التي عرضتها واشنطن حتى الآن على بيونغ يانغ، مقابل نزع أسلحتها النووية «بشكل كامل وبآلية يمكن التحقق منها ولا عودة عنها».

وتحدثت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية عن بزوغ «عصر جديد»، مؤكدة أن جدول أعمال القمة شمل إضافة إلى نزع الأسلحة النووية «آلية للمحافظة على السلام الدائم والمستدام في شبه الجزيرة الكورية». ورأى مسؤول أميركي كبير في هذه الجملة «رسالة تفاؤل».

وتحدث ترمب قبل القمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عبر الهاتف.

وفي حين عبر زعيم كوريا الجنوبية عن ثقته بنجاح القمة، دعا في الوقت نفسه إلى تجنب التوقعات المبالغ بها. وقال: «حتى لو بدأ الحوار بينهما بسرعة، يجب على الأرجح (إجراء) حوار على المدى الطويل، قد يستغرق سنة أو سنتين، أو حتى أكثر، لحلّ المسائل المطروحة على الطاولة بشكل كامل».

وتتضمن بنود الاتفاق المرغوب نزعاً تدريجياً للأسلحة النووية مقابل دعم اقتصادي وضمانات أمنية للنظام المعزول، ومعاهدة سلام تنهي رسمياً الحرب الكورية (1950-1953).

وسيكون التحدي الأكبر بعد هذه القمة التاريخية، في الاجتماعات اللاحقة بين وزيري الخارجية حول تفاصيل الاتفاق المرتقب.
...المزيد


أميركا سنغافورة كوريا الشمالية النزاع الكوري

اختيارات المحرر

فيديو