{موديز} تشكك بقدرة الاقتصاد الروسي على تحمل حزم عقوبات جماعية جديدة

قالت إن النتائج الاقتصادية للمونديال ستكون محدودة وقصيرة الأجل

بوتين يلعب بالكرة مع قرب بدء مونديال 2018 في روسيا (رويترز)
بوتين يلعب بالكرة مع قرب بدء مونديال 2018 في روسيا (رويترز)
TT

{موديز} تشكك بقدرة الاقتصاد الروسي على تحمل حزم عقوبات جماعية جديدة

بوتين يلعب بالكرة مع قرب بدء مونديال 2018 في روسيا (رويترز)
بوتين يلعب بالكرة مع قرب بدء مونديال 2018 في روسيا (رويترز)

قالت وكالة موديز إن الاقتصاد الروسي قادر على الوقوف بوجه عقوبات جديدة إن كانت محدودة، لكنه قد لا يصمد إن جاءت العقوبات أقوى من الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على رجال أعمال مقربين من الكرملين في مطلع أبريل (نيسان) الماضي. وفي شأن آخر خلصت موديز إلى أن التأثير الإيجابي لبطولة كأس العالم لكرة القدم على الاقتصاد الروسي، لن يكون كبيرا وسيكون «قصير الأجل». لكن على الجانب الآخر، قللت السلطات الروسية من قدرة أي عقوبات جديدة التأثير على الاقتصاد الوطني، وأكدت فيما يخص «مونديال - 2018»، أنه سيأتي بنتائج إيجابية كبيرة اقتصاديا، وسيساهم في إنعاش السياحة وغيره من نشاطات ستساهم في نمو الاقتصاد الروسي خلال السنوات القادمة.
ومنذ أن عبر الغرب عن رفضه السياسات الروسية في أوكرانيا، لا سيما ضم شبه جزيرة القرم إلى قوام الاتحاد الروسي صيف عام 2014 تحولت العقوبات الغربية المتتالية إلى ما يمكن وصفه بـ«حالة مرضية مزمنة» عجز الاقتصاد الروسي عن التعافي منها، ويضطر للتعايش معها، حتى وإن فشل في كثير من الأحيان في التقليل من «أعراضها السلبية». وفي الوقت الذي تعيش فيه روسيا على أمل تخفيف تلك العقوبات، عبر قادة مجموعة «السبع الكبار» في البيان الختامي لقمتهم مطلع الأسبوع عن استعدادهم لـ«تبني قيود إضافية كي تشعر روسيا بتأثير أكبر (للعقوبات)»، ووصف البيان السياسات الروسية بأنها «تقوض الديمقراطية».
وكان خبراء من وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية حذروا قبل قمة «السبع» من أن الاقتصاد الروسي قد لا يتمكن من الصمود بوجه موجة جديدة من العقوبات، إن جاءت أكثر فعالية من تلك التي فرضتها الولايات المتحدة على مجموعة من أثرياء روسيا، المقربين من الكرملين، والذين يسيطرون على شركات استراتيجية. وفي الوقت ذاته رأى الخبراء من الوكالة أن الاقتصاد الروسي قد يصمد بوجه عقوبات جديدة، لكن إن لم تكن أشد من السابقة. إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الدول الغربية بشكل عام ستفرض حزمة عقوبات جديدة أم ستكتفي بتمديد عمل العقوبات السابقة فقط.
في غضون ذلك تعكس التصريحات الرسمية الروسية إرادة سياسية بالصمود في مواجهة العقوبات، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات مؤخراً، عشية زيارته إلى الصين، إن «وجود قيود وعقوبات لا يدهشنا، وهذا أمر لا يخيفنا»، وأكد: «لن يجبرنا هذا كله على التخلي عن الدروب الذاتية السيادية للنمو»، واتهم الغرب بأنه يفرض العقوبات ضد روسيا لكبح نموها.
وفي وقت سابق قال مسؤولون روس إن الاقتصاد تجاوز تداعيات العقوبات الأميركية في أبريل الماضي. ويتفق مع وجهة النظر هذه ياروسلاف سوغيرا، الخبير في وكالة موديز، الذي قال إن «المنظومة المصرفية الروسية تبدو بشكل عام متينة بوجه العقوبات»، وأشار إلى أن «موديز» كانت قد قدرت في وقت سابق تأثير عقوبات أبريل، وأظهرت التقديرات حينها أن «المنظومة المصرفية الروسية تمكنت من تجاوز الوضع بهدوء بفضل الدخل الخارجي الجاري»، وعبر عن قناعته بأن الوضع في مجال الاقتصاد الكلي في روسيا «هادئ بشكل عام ومستقر»، لكنه حذر مع ذلك من أن «المنظومة المصرفية الروسية قد تضعف وتخسر بحال تم تبني أكثر من حزمة عقوبات في آن واحد».
في شأن آخر متصل، قالت وكالة «موديز» في تقرير خاص إن النتائج الإيجابية لـ«مونديال - 2018» على الاقتصاد الروسي ستكون محدودة، وأشار التقرير إلى أن «الكثير من النتائج الاقتصادية قد ظهرت عبر الاستثمارات في البنى التحتية، لكن حتى في هذا المجال فإن التأثير كان محدوداً. وحجم الاستثمارات المتصلة بالتحضيرات للمونديال خلال 2013 - 2017 لم يتجاوز نسبة 1 في المائة من إجمالي الاستثمارات».
وقال كريستيان ليندو، الرئيس والمحلل في «موديز» إن «المباريات ستستمر في روسيا لمدة شهر، والمحفزات الاقتصادية المرتبطة بهذه الألعاب ستتلاشى مقارنة بحجم الاقتصاد الروسي 1.3 تريليون دولار»، وأضاف: «لذلك لا نتوقع أن تقدم البطولة مساهمة كبيرة في النمو الاقتصادي» في روسيا.
إلا أن الجهات الرسمية الروسية لها رؤية مغايرة لتأثير البطولة «مونديال - 2018» على الاقتصاد الروسي. وفي دراسة أعدتها بعنوان «التوقعات لتأثير بطولة كأس العالم لكرة القدم على المجالين الاقتصادي والاجتماعي»، توقعت الحكومة الروسية نتائج إيجابية للاقتصاد الروسي، تُقدر بنحو 867 مليار روبل روسي، أي ما يزيد على 14 مليار دولار أميركي. وقال أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الحكومة الروسية، رئيس اللجنة التنظيمية لمونديال «روسيا - 2018»، إن استضافة روسيا للبطولة سيمنح الاقتصاد الروسي واحدا في المائة من الناتج الإجمالي المحلي سنوياً، وذهب أبعد من ذلك حين قال: «لو لم تكن هناك بطولة كأس العالم، ما كان الاقتصاد ليسجل النمو الذي نلاحظه الآن»، وأوضح أن نمو الناتج المحلي الإجمالي المتصل بالتحضيرات للمونديال، كان خلال السنوات الخمس الأخيرة يتحرك صعوداً، وبلغ خلال عام 2018 الحد الأقصى بنسبة 0.4 في المائة.
ويُذكر أن روسيا سجلت أعلى رقم تم إنفاقه حتى الآن على التحضيرات للمونديال، وبلغ نحو 12 مليار دولار أميركي، وتجاوزت بذلك البرازيل التي أنفقت على المونديال 11 مليار دولار. وقال دفوركوفيتش: «هذه ليست نفقات، وإنما هي استثمارات في واقع الأمر»، ووصفها «نفقات مثمرة، تقدم مساهمة مباشرة في حياة الناس». وتأمل روسيا بأن يوفر المشجعون للناتج المحلي الإجمالي أكثر من 120 مليار روبل، أي ما يكاد يصل إلى ملياري دولار، هي عبارة عن المبالغ التي سينفقونها على الإقامة والطعام والهدايا وغيره.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.