«السعودية للكهرباء»... عين على توطين الصناعة وأخرى على تعزيز فرص الاستثمار

الشركة الأكبر لإنتاج الطاقة الكهربائية في المنطقة تكشف عن 100 فرصة استثمارية

قدرات التوليد بالشركة السعودية للكهرباء بلغت 54 غيغاواط («الشرق الأوسط»)
قدرات التوليد بالشركة السعودية للكهرباء بلغت 54 غيغاواط («الشرق الأوسط»)
TT

«السعودية للكهرباء»... عين على توطين الصناعة وأخرى على تعزيز فرص الاستثمار

قدرات التوليد بالشركة السعودية للكهرباء بلغت 54 غيغاواط («الشرق الأوسط»)
قدرات التوليد بالشركة السعودية للكهرباء بلغت 54 غيغاواط («الشرق الأوسط»)

خلال السنوات القليلة الماضية، وسعياً منها لتحقيق أهداف وتطلعات «رؤية المملكة 2030». دأبت الشركة السعودية للكهرباء على إنجاز وتنفيذ عدد من الخطط والمشروعات الخاصة بتوطين صناعات الطاقة الكهربائية، التي تستهدف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي واعد بالمنطقة في هذا المجال الحيوي، وهو ما أسهم في ازدياد عدد الشركات والمصانع الوطنية المشاركة في تنفيذ المشروعات الكهربائية، وزيادة نسبة المواد والمعدات والصناعات الوطنية المستخدمة في مشروعات الشركة، مقارنة بالمواد والصناعات المستوردة من الخارج، تماشيا مع خطط «برنامج التحول الوطني 2020» لدعم اقتصاد البلاد.
وتعمل «السعودية للكهرباء» على تنفيذ عدد من مبادرات التوطين والفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء، وتأهيل المصنعين والموردين المحليين، وكذلك العمل على جذب الشركات والمصانع الأجنبية إلى المملكة بهدف نقل التقنيات الحديثة، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للصناعات الكهربائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي تفاصيل أكثر حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أوضحت «السعودية للكهرباء» أن لديها استراتيجية بعيدة المدى لدعم المحتوى المحلي والمصانع والشركات الوطنية، خاصة أن السنوات الماضية شهدت خطوات غاية في الأهمية من قبل المسؤولين في الشركة لدعم هذا التوجه، وذلك من خلال تقديم ميزة تنافسية للأسعار المحلية تصل إلى 10 في المائة، مُقارنة بالمنتجات الأجنبية، بهدف دعم وتشجيع المقاولين على استخدام المنتجات السعودية، وهو ما رفع نسبة المشتريات التشغيلية للشركة، من منتجات مصنعة محلياً تصل إلى نحو 70 في المائة سنوياً بنهاية العام الماضي، إضافة إلى إنشاء إدارة متكاملة تعنى بالتوطين والتأهيل لتحقيق خطط توطين الصناعة والخدمات المتعلقة بالطاقة الكهربائية، من مكاتب الاستشارات الهندسية وشركات النقل اللوجستية وورش الإصلاح المتخصصة.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية التي يمكن أن تعرضها الشركة للمصنعين المحليين، كشفت «السعودية للكهرباء» عن قيامها بإعداد كتيب يحتوي على 100 فرصة استثمارية لتصنيع المواد التي تحتاج إليها، وهو كتيب متوافر على موقعها الإلكتروني، مؤكدة أنها من أوائل الشركات في المملكة، والأعلى نسبة في مجال توطين المشتريات الوطنية، بنسبة تصل إلى 70 في المائة.
وأوضحت «السعودية للكهرباء» أنه تم تطوير قنوات التواصل المباشر مع المصنعين الوطنيين لتبادل الأفكار والرؤى، ومناقشة المعوقات والمشكلات التي قد تُعِيق تحقيق هذه الخطط الاستراتيجية، وتحديد أفضل الحلول العملية لها، وذلك عبر عقد الملتقيات التخصصية والاجتماعات الدورية مع المصنعين والمقاولين، وتزويدهم بالبيانات اللازمة لدراسات الجدوى الاقتصادية للمواد التي ترغب الشركة في توفيرها محليا، إضافة إلى نشر الخطة الخمسية لاحتياجات الشركة، من مواد وقطع غيار، وكذلك المواصفات الفنية للمواد على موقع الشركة الإلكتروني.
وفي السياق نفسه، شددت «السعودية للكهرباء» على أنه لا يُمكن المضي قُدماً في تنفيذ خططها لتوطين الصناعات الكهربائية بالمملكة دون مشاركة الكوادر والكفاءات الوطنية، مؤكدة أنها تعمل على تنفيذ استراتيجية مستقبلية لزيادة فرص العمل للكوادر الوطنية في مجال الصناعات الكهربائية بالمملكة، فيما تقوم هذه الاستراتيجية على محورين: الأول يتمثل في تدريب وتأهيل آلاف الشباب السعوديين بمعاهدها المختلفة، للعمل داخل وخارج الشركة، والثاني، تحويل المملكة إلى سوق إقليمية واعدة للصناعات الكهربائية بالمنطقة، وجذب المصانع والشركات العالمية، لتوفير فرص عمل للشباب المؤهل في هذا المجال.
وبينت «السعودية للكهرباء» أنه بفضل الخبرات والكفاءات الوطنية المؤهلة تمكنت الشركة من تحقيق عدد من الإنجازات والأرقام البارزة على المستويين المحلي والإقليمي، في ظل وصول نسبة توطين الوظائف بالشركة إلى 91.1 في المائة، مبينة أن تجربتها في مجال صناعة الطاقة الكهربائية، ورؤيتها لتوطين الوظائف في هذا القطاع الحيوي، تجربة رائدة، خاصة أنها تُعتبر من أفضل خمس جهات جذباً للكفاءات الوطنية بالمملكة.
وأشارت «السعودية للكهرباء» إلى أن المهندسين والفنيين السعوديين الذين يقودون عملية تشغيل وإدارة المنشآت والمحطات الكهربائية، وتنفيذ المشروعات المختلفة، أثبتوا أن أبناء هذا الوطن قادرون على المنافسة العالمية في كافة المجالات، لا سيما أن المعاهد التدريبية المختلفة التابعة لها خرجت خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من 20 ألفاً من الكوادر الوطنية المدربة في مجال صناعة الطاقة الكهربائية.
وتابعت بأن «معاهد الشركة أسهمت على مدار ثلاثين عاماً في تطوير قدرات آلاف الشباب السعوديين للعمل داخل وخارج الشركة، وتزويد الأنشطة المختلفة في الشركة باحتياجاتها من جميع التخصصات الفنية والإدارية، وهو ما ساهم في رفع نسبة التوطين، مع الالتزام بجودة العملية التدريبية بما يتناسب مع متطلبات الشركة، مشيرة إلى أن عمليات تقييم الموظفين والمتدربين تتم وفقاً لأحدث البرامج المتخصصة، التي تستهدف في الأساس جودة العمل، ومصلحة الموظف، بما يضمن الاستقرار الوظيفي، وجذب المواهب والكفاءات الوطنية».
وأفادت «السعودية للكهرباء» بأن برامج الارتقاء بالموظفين وقدراتهم ودعم الاستقرار الوظيفي وضعتها ضمن أفضل خمس جهات جذباً للكفاءات الوطنية بالمملكة، وأن الخطط الحالية والمستقبلية والتوسع في المشروعات الكهربائية بالمملكة وضعتها على رأس شركات الطاقة الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى أهميتها السوقية باعتبارها ثاني أكبر شركة مدرجة من حيث الأصول في المملكة، بعد أن بلغ حجم أصولها بنهايات عام 2017 الماضي 446 مليار ريال (118.9 مليار دولار).
وكانت الشركة قد نجحت في تقليص مدة إيصال الخدمة الكهربائية للمشتركين الجدد إلى 28 يوم عمل، وإيصال الخدمة إلى نحو نصف مليون مشترك في أكثر من 13.1 ألف مدينة وقرية وهجرة وتجمع سكني في جميع مناطق المملكة، ليصل عدد المشتركين في أبريل (نيسان) 2018 إلى أكثر من 9.2 مليون مشترك، فيما وصلت قدرات محطات التوليد إلى أكثر من 54 غيغاواط، إضافة إلى تحسين كفاءة محطات التوليد بالشركة، التي وصلت إلى 40 في المائة، وهي النسبة التي كان مخططا الوصول إليها في 2020، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الشركة في اعتماد التقنيات الحديثة لتقليل استهلاك الوقود ضمن «رؤية المملكة 2030» التي تهدف لخفض الاعتماد على النفط وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.
كما تمكنت «السعودية للكهرباء» من إحداث نقلة نوعية في قطاع خدمات المشتركين والخدمات الإلكترونية، بهدف تيسير وتسهيل جميع التعاملات الخاصة بالمشتركين من خلال القنوات الرقمية، التي كان آخرها التحول إلى الفاتورة الإلكترونية لجميع المشتركين بدلا من الفاتورة الورقية، وإصدار أكثر من تسعة ملايين فاتورة إلكترونية خلال يوم واحد، وهو 28 من كل شهر ميلادي تجاوبا مع توجيه الحكومة الرشيدة.
وبدأت الشركة بفضل تلك الخطط في تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من محطات التوليد لديها، مثل محطة توليد وعد الشمال المركبة، ومحطة توليد ضبا الخضراء، وغيرهما، إضافة إلى توفير 13.9 مليار ريال (3.7 مليار دولار) ضمن برنامج التحول الاستراتيجي المتسارع منذ 2014. وكذلك إنشاء الشركة السعودية لشراء الطاقة داخل الشركة (المشتري الرئيس) وإنشاء شركة كهرباء السعودية لتطوير المشروعات، إضافة إلى حصول شركة «ضوئيات» التابعة لها على رخصة استخدام خدمات الاتصالات، وانطلاقة أعمالها التجارية عبر شبكة الألياف البصرية التي تمتلكها، وتزيد أطوالها عن 67 ألف كيلومتر.
يُذكر أن «السعودية للكهرباء» تهدف من خلال تنفيذ تلك الاستراتيجيات المتنوعة إلى المنافسة على مؤشرات الأداء العالمي في مجال صناعة الطاقة الكهربائية، وذلك بعد تفوقها الإقليمي بالمنطقة، وكذلك بعد أن احتلت العام الماضي المركز الرابع عشر عالميا بين شركات الكهرباء في مختلف دول العالم، وفقا لموقع «ستاتيستا» Statista المتخصص في إحصاءات الاقتصاد العالمي وتقنية المعلومات.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.