«أكوا باور» تعيد تمويل محطة «رابغ 3» لإنتاج المياه المستقلة بسندات طويلة الأجل

«كيه كيه آر» مقرضاً رئيسياً... والصفقة هيكل تمويلي متنوع يوسّع قاعدة المستثمرين

«أكوا باور» تعيد تمويل محطة «رابغ 3» لإنتاج المياه المستقلة بسندات طويلة الأجل
TT

«أكوا باور» تعيد تمويل محطة «رابغ 3» لإنتاج المياه المستقلة بسندات طويلة الأجل

«أكوا باور» تعيد تمويل محطة «رابغ 3» لإنتاج المياه المستقلة بسندات طويلة الأجل

استكملت شركة «أكوا باور» السعودية عملية إعادة تمويل مشروع محطة «رابغ 3» لإنتاج المياه المستقلة، في خطوة وصفتها بأنها محطة مفصلية لتطوير البنية التحتية وأسواق رأس المال بالسعودية، وتعكس شهية المستثمرين الدوليين للمشاريع عالية الجودة المصنّفة ضمن الدرجة الاستثمارية.

ووفق الشركة، جاءت عملية إعادة التمويل عبر هيكل مبتكر تقوده أسواق رأس المال، ارتكز على إصدار سندات مشاريع مضمونة طويلة الأجل حازت تصنيفاً ائتمانياً مرتفعاً ضمن الدرجة الاستثمارية من إحدى وكالات التصنيف العالمية الكبرى.

قال ماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لـ«أكوا باور»، إن الصفقة تُبرز استمرار نهج الشركة الابتكاري في تمويل البنية التحتية، عبر الجمع بين أدوات أسواق رأس المال ومشاريع تتمتع بجدارة ائتمانية قوية، مع مشاركة واسعة من مؤسسات استثمارية عالمية.

وأضاف أن تلبية متطلبات وكالات التصنيف الدولية ومستثمري الدين عززت جدوى مشاريع تحلية المياه الكبرى، ووسّعت نطاق الوصول إلى التمويل طويل الأجل للبنية التحتية الأساسية، مؤكداً أن الشركة تواصل توفير أكثر من نصف الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه في السعودية، ومثمّناً تعاون «الشركة السعودية لشراكات المياه» خلال مراحل العملية.

وأشارت «أكوا باور» إلى أن الصفقة الجديدة تستبدل بالتسهيلات السابقة هيكلاً تمويلياً أكثر تنوعاً يوسّع قاعدة المستثمرين ويعزّز مرونة التمويل على المدى الطويل، كما يعكس قدرة الشركة على هيكلة صفقات تمويل معقدة تلبي متطلبات المستثمرين المؤسسيين العالميين، مع الالتزام بالمعايير العالمية للاستدامة.

من جانبه، عدّ عبد الحميد المهيدب، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «أكوا باور»، مشروع «رابغ 3» أحد الأصول الأساسية لأمن المياه في السعودية، مشيراً إلى أن الإقبال الدولي يعكس جودة المشروع وموثوقيته والقيمة العالية لعقود شراء المياه. وأضاف أن الصفقة تضمنت إصدار أول «سندات الاستدامة الزرقاء» للشركة، بما أسهم في جذب مستثمرين دوليين جدد إلى محفظتها التمويلية داخل السعودية.

وتُعد محطة «رابغ 3» منشأة لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي بطاقة إنتاجية تبلغ 600 ألف متر مكعب يومياً، وتخدم منطقة مكة المكرمة.

ولفتت الشركة إلى أن المحطة حققت أداء تشغيلياً قوياً، إذ تجاوزت مستويات توافر المياه 99 في المائة، بما يعزز دورها ضمن منظومة الأمن المائي الوطني.

من جانبها قالت «كيه كيه آر»، شركة الاستثمار العالمية، إن صفقة تمويل الاستراتيجية مع «أكوا باور» تمثل أول استثمار للشركة في السعودية.

وبموجب الاتفاق، تؤدي «كيه كيه آر» دور المموّل الرئيسي عبر تقديم حلول ائتمانية طويلة الأجل لمشروع «رابغ 3»، في خطوة قالت إنها تعكس التزامها بالتعاون مع الشركات السعودية لدعم البنية التحتية الحيوية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال جوليان بارات - ديو، العضو المنتدب ورئيس الشؤون الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط في «كيه كيه آر»، إن الصفقة تشكل خطوة مهمة بوصفها أول استثمار وصفقة تمويل خاص للشركة بالسعودية، مضيفاً أن «أكوا باور» شركة وطنية رائدة، وأن دعم أحد أهم مشاريع المرافق العامة يعكس طموح «كيه كيه آر» لتوسيع أعمالها وتعزيز الشراكات وتوفير رأس المال لتمويل البنية التحتية الأساسية الداعمة للنمو المستدام.

وأوضحت «كيه كيه آر» أن هذا الاستثمار يندرج ضمن التزامها طويل الأمد تجاه السعودية منذ افتتاح مكتبها في المملكة عام 2014، ويعكس ثقتها بآفاق النمو المدفوعة بالإصلاحات التنظيمية التي تُشجع على استقطاب رأس المال الأجنبي.

وأكدت «أكوا باور» أن عملية إعادة التمويل تمثل أول توافق لها مع «إرشادات التمويل الأزرق» الصادرة عن مؤسسة التمويل الدولية، بما يعزز الجانب التشغيلي للمشروع ويدعم، في الوقت نفسه، أهداف البنية التحتية ضمن «رؤية السعودية 2030»، في وقت تزداد فيه أولوية تحلية المياه بوصفها ركناً رئيسياً لتعزيز الأمن المائي وتحديث البنية التحتية الأساسية.


مقالات ذات صلة

«بوليفارد وورلد»... رحلة بين حضارات متعددة ضمن «موسم الرياض»

يوميات الشرق «بوليفارد وورلد» تتيح لزوارها استكشاف وجهات عالمية متنوعة (واس)

«بوليفارد وورلد»... رحلة بين حضارات متعددة ضمن «موسم الرياض»

افتتحت منطقة «بوليفارد وورلد» أبوابها مُجدَّداً للزوار ضمن النسخة السابعة من «موسم الرياض»، مُستندةً في عامها الخامس إلى حضورها البارز والإقبال الكبير عليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج المشروعات السعودية تهدف إلى رفع كفاءة توزيع المياه بالمناطق الحضرية والريفية اليمنية (واس)

السعودية تعزز الأمن المائي في 14 محافظة يمنية بـ62 مشروعاً

قدّمت السعودية 62 مشروعاً ومبادرة تنموية لدعم قطاع المياه في 14 محافظة يمنية؛ رفعاً لكفاءة توزيع المياه بالمناطق الحضرية والريفية، بما يعزز الأمن المائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

تدمير «باليستي» و«كروز» و3 «مسيّرات» باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير صاروخ باليستي، و«كروز» باتجاه المنطقتين الجنوبية والغربية، و3 طائرات مسيّرة بمناطق مكة المكرمة والرياض والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».


«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
TT

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)

بحث مصرف لبنان المركزي مع عدد من المصارف اللبنانية، خلال اجتماعات تشاورية مغلقة عقدت في باريس يومَي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، متطلبات إعادة رسملة القطاع المصرفي، ومعالجة الخسائر، إلى جانب تقييم السيولة المتاحة حالياً، والمتوقعة مستقبلاً، في إطار التحضير لتطبيق أي قانون مرتقب للاستقرار المالي، واسترداد الودائع.

وقال المصرف المركزي، في بيان السبت، إن الاجتماعات عقدت بمشاركة مصارف اختارتها جمعية مصارف لبنان، وبحضور مستشاريه الماليين من مؤسسة «روتشيلد وشركاه»، وتركزت على محورين رئيسين يتعلقان بقدرة المصارف على استئناف نشاطها مستقبلاً، وتحديد الموارد المتاحة للوفاء بالتزامات إعادة الودائع إلى أصحابها.

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت، الجمعة، أن جولة المناقشات التي اختتمت في باريس، الخميس، بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، كشفت عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر، في وقت يتمسك فيه صندوق النقد الدولي بمتطلبات رأسمالية مرتفعة للمصارف الراغبة في مواصلة نشاطها، تصل إلى 15 في المائة من كفاية رأس المال، على أن يجري تحقيقها خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

وأوضح بيان مصرف لبنان أن المحور الأول تناول متطلبات إعادة رسملة المصارف بما يتيح لها استئناف نشاطها، فضلاً عن استيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات والمطالبات غير المنتظمة التي سبق لمصرف لبنان تحديدها، على أن يجري تحديدها وفق أحكام القانون المرتقب.

أما المحور الثاني، فقد تناول مستويات السيولة الحالية والمستقبلية في النظام المصرفي، بما يشمل الأصول التي يمتلكها مصرف لبنان المركزي، والمصارف، ويمكن تحويلها إلى سيولة نقدية، بهدف تحديد الموارد الفعلية المتاحة لتسديد الودائع.

ونفى مصرف لبنان ما وصفه بـ«معلومات مغلوطة» تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن مشاركة أطراف أخرى في الاجتماعات، موضحاً أن طبيعتها لم تستدعِ حضور أي جهات إضافية، وأن الموضوعات المطروحة تندرج حصراً ضمن نطاق اهتمام المصرف المركزي، والمصارف.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن عملية مراجعة وتقييم تحوطي يجريها مصرف لبنان المركزي لتحديد حجم المبالغ التي يمكن إعادتها إلى المودعين، والمهل الزمنية الواقعية اللازمة لذلك، استناداً إلى أسس وصفها بالموثوقة، والعقلانية، والقابلة للتنفيذ، تفادياً لإطلاق وعود تتجاوز الإمكانات الفعلية.

وأكد المصرف المركزي أن المصارف تمثل شريكاً كاملاً في عملية إعادة الودائع، إلى جانب الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان، كما وصفها بأنها المحرك الأساسي للتعافي الاقتصادي المستقبلي، مشدداً على أن تحقيق النمو المستدام يتطلب دورة ائتمانية فاعلة تتيح للمؤسسات والأفراد الحصول على التمويل اللازم للاستثمار، والإنتاج، والنشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي شارك في جزء من الاجتماعات، أجرى في باريس مشاورات ولقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم مصرف فرنسا، ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية معنيين بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.

كما التقى الحاكم ممثلين عن عدد من مكاتب المحاماة التي تتولى، بالنيابة عن مصرف لبنان المركزي، متابعة دعاوى قضائية في فرنسا ودول أخرى ضد مسؤولين سابقين في المصرف، وأعوانهم، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال من المصرف، والاحتيال، والإثراء غير المشروع.