السلطات السعودية تقبض على رجل لمساسه باللُّحمة الوطنية

أساء لأفراد المجتمع... ومطالبات بإيقاع أقصى العقوبات عليه

النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب («الشرق الأوسط»)
النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب («الشرق الأوسط»)
TT

السلطات السعودية تقبض على رجل لمساسه باللُّحمة الوطنية

النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب («الشرق الأوسط»)
النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب («الشرق الأوسط»)

ألقت السلطات السعودية القبض على رجل لمساسه باللُّحمة الوطنية وإساءته لأفراد المجتمع عبر مقطع بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل محاولته الهروب إلى خارج البلاد، وسط مطالبات بإيقاع أقصى العقوبات عليه.
جاء ذلك خلال ساعات من توجيه النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب بالتحقق من صحة المقطع المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحريك الدعوى الجزائية للمصلحة العامة.
وقدّم الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير، والأمير حسام بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، شكرهما للنائب العام لتوجيهه بالتحقيق في المقطع المسيئ وتحريك دعوى جزائية للمصلحة العامة، مؤكدين على حرصهما ومتابعتهما لهذا الموضوع .
وأوضح الأمن العام في بيان، إنه "بالإشارة إلى ما تم رصده مؤخراً بوسائل التواصل الاجتماعي من تداول مقطع فيديو لأحد الأشخاص يتحدث بما يمكن وصفه بالإساءة لقبائل منطقة الجنوب، ونظراً لما يمثله هذا التصرف من مساس بالنظام العام واللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، فإن الجهات المختصة باشرت البحث والتحري عن صاحب المقطع، وبفضل من الله وبناءً على التنسيق الأمني المشترك بين شرطة المنطقة الشرقية وشرطة منطقة الرياض، تم تحديد هوية المتهم وتوفرت معلومات عن عزمه الهرب لخارج البلاد عبر منفذ البطحاء الحدودي".
وأضاف البيان: "تم وضع الترتيبات اللازمة وتمرير المعلومات للجهة المختصة والقبض عليه من قبل المختصين بجوازات المنفذ أثناء محاولته إنهاء إجراءات المغادرة"، مشيراً إلى أنه "تبين أن المتهم مواطن ثلاثيني، وتم التحفظ عليه تمهيداً لبعثه لشرطة منطقة الرياض لاستيفاء الإجراءات اللازمة في القضية وإحالته للنيابة العامة بحكم الاختصاص".
وكان الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز نائب أمير منطقة عسير، قال في خطاب وجهه للنائب العام، إن "الجهة المختصة بالإمارة رصدت شخص في منصة التواصل الاجتماعي (تويتر) من خلال مقطع فيديو يسيئ لقبائل المنطقة الجنوبية رجالاً ونساء ويقدح في أعراضهم ونسبهم، مما يعد تعدِ على الحقوق المصونة شرعاً، ومساساً بالنظام العام الأساسي للحكم واللحمة الوطنية والذي يعد مخالفة صريحة للمادة 12 من النظام الأساسي للحكم، والأمر الذي تقوم معه وجاهة إقامة الدعوى العامة ضد الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو والمنوه عنه أعلاه، بعد التحقيق من هويته وصحة المقطع ونسبته إليه حسب الإجراءات المتبعة في نظام الإجراءات الجزائية".
وأضاف: "حيث بلغنا توجيهكم بالتحقيق من الموضوع تمهيداً بتحريك الدعوى العامة في القضية لإيقاف هذا العبث وردعاً لغيره ممن تسول له نفسه، فعليه نتقدم بالشكر على حرصكم ومبادرتكم لما فيه تحقيق المصلحة العامة".
وأثار مقطع الفيديو المتداول الرأي العام، وعبّر المغردون في وسم "#شخص_يسى_لقبايل_الجنوب" الذي تصدر قائمة الترند أمس (الأحد)، بنحو نصف مليون تغريدة، عن استيائهم وانزعاجهم من تصرف الشخص، مطالبين بالتحقيق معه وإيقاع أقصى العقوبات عليه.
إلى ذلك، وجّه النائب العام بالقبض على شخص ثانِ أساء لرجال المنطقة الجنوبية وقلل من بطولاتهم العسكرية عبر أحد برامج البث.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.