البرلمان الإيراني يعطل مشروع قانون تمويل الإرهاب

المحافظون تمكنوا من عرقلة التصويت لشهرين... وعراقجي حذَّر من عقوبات جديدة

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة شنغهاي أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة شنغهاي أمس
TT

البرلمان الإيراني يعطل مشروع قانون تمويل الإرهاب

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة شنغهاي أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة شنغهاي أمس

تمكن النواب المعارضون لسياسة الحكومة الإيرانية، أمس، من تعطيل مشروع انضمام طهران إلى اتفاقية منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر التصويت على تأجيل مناقشته لفترة شهرين، مما يجعل مستقبل الملف الإيراني في اجتماع مجموعة العمل المالي المفترض هذا الشهر مفتوحاً على كل الاحتمالات، وحذّر مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، من عقوبات جديدة على إيران إذا ما رفضت الانضمام إلى اتفاقية غسل الأموال، فيما لمّح رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان غلام رضا تاجغرون إلى أن التأجيل يأتي في إطار الضغوط الإيرانية في المفاوضات الحالية للإبقاء على الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي.
وحصل تأجيل التصويت على مشروع انضمام إيران للاتفاقية الدولية على موافقة 138 نائباً ضد 103 معارضين وامتنع 6 عن التصويت، ليُنهي، مؤقتاً، أسابيع من الجدل تحت قبة البرلمان.
ويعود الخلاف حول انضمام إيران إلى اتفاقية «فاتف» إلى الأشهر الأولى من إعلان توصل إيران إلى اتفاق مع مجموعة 5+1 حول برنامجها النووي. وبعد جدل طويل بين الحكومة ومعسكر المحافظين بما فيها أوساط «الحرس الثوري» قدمت الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مسودة المشروع إلى البرلمان.
وهذا أول ملف ساخن يتناوله البرلمان بعد الانتخابات السنوية حول انتخاب رئيس البرلمان ونوابه. ويدين لاريجاني في البقاء على كرسي الرئاسة للنواب المحافظين الذين دعموا بقاءه ضد المرشح الإصلاحي في البرلمان.
وقبل الانتخابات كانت مواقف لاريجاني تدعم موقف الحكومة والنواب الإصلاحيين لانضمام إيران إلى الاتفاقيات الدولية حول منع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ومع ذلك، احتجّ لاريجاني، أمس، على خطوة النواب المحافظين بالتوقيع على وثيقة ضد المشروع، واعتبره اجتماع المعارضين أمام منصة الرئاسة معارضاً للقوانين الداخلية في البرلمان.
وأمهلت مجموعة «فاتف» في مارس (آذار) الماضي، إيران 4 أشهر لإقرار قوانين حول تمويل الإرهاب وغسل الأموال. ومن المفترض أن يعقد البرلمان اجتماعاً قبل نهاية الشهر لبحث الملف الإيراني.
كانت لجنة السياسة والخارجية في الأمن القومي قد دعت مستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف قبل 3 أسابيع للرد على أسئلة النواب خلف الأبواب المغلقة. وأثارت تصريحات شمخاني الجدل، لكنه نفى ما تناقلته عن نواب حول عدم معارضة المرشد الإيراني علي خامنئي للمشروع.
وحاول ظريف إقناع البرلمان بانضمام إيران، مشدداً على أنه قال إن «تعارض التعريف الأوروبي للإرهاب الذي قد يدرج (حزب الله) و(الحرس الثوري) ضمن المجموعات الإرهابية».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إن أعضاء اللجنة وافقوا بشكل مشروط على عرض المشروع للتصويت العام.
وتقول الحكومة في المشروع، إن الغاية من الانضمام إلى اتفاقية «فاتف» المراقبة للعمل المالي هو «خروج إيران من القائمة السوداء لمجموعة (فاتف)». ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية طلبت من الحكومة وقف العمل بالمشروع بعد تحقيق الغاية.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، في البرلمان: «نعتقد أن مصلحة البلد هي ألا نعرِّض أنفسنا لعقوبات جديدة، في حال لم ننضم إلى هذه الاتفاقيات ولم نحارب تمويل الإرهاب بجدية فإن عقوبات جديدة ستُفرض علينا... نعتقد أن الأجهزة الأمنية درست تهديدات الاتفاقية وأننا سننسحب في حال شعرنا بتهديدات. لقد درسنا سبل الانسحاب»، حسبما نقل عنه الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة.
في غضون ذلك، شهد البرلمان الإيراني، على غرار كل الاجتماعات حول المشروع، أجواء مشحونة، وفقاً للتقارير. فقد تناقلت الوكالات الإيرانية صور وثيقة رفعها النواب المعارضون للقرار أمام منصة رئاسة البرلمان، حسب النواب المؤيدين للوثيقة فإنها تحمل توقيع آلاف المعارضين للمشروع.
ويرى المعارضون لخطة الحكومة الإيرانية أن انضمامها إلى المشروع من شأنه أن يؤثر على أنشطة «فيلق القدس» الإيراني ودعم الجماعات المسلحة الموالية لإيران في الشرق الأوسط وعلى رأسها «حزب الله» اللبناني.
وقبل عام أثار إعلان «الحرس الثوري» عن امتناع بنوك حكومية عن تقديم خدمات مالية بالدولار، جدلاً واسعاً في وسائل إعلام المعسكر المحافظ المعارض لروحاني.
من جانبه، قال السفير الإيراني في لندن وعضو الفريق المفاوض النووي حميد بعيدي نجاد، إن الجدل الدائر في البرلمان الإيراني لم يكن حول اتفاقية «فاتف» لتمويل الإرهاب، مضيفاً أن المشروع يدور حول انضمام إيران إلى اتفاقية «CFT» لتمويل الإرهاب.
وأتي قرار البرلمان تأجيل المشروع لفترة شهرين بعدما نقلت وسائل إعلام عن رئيس البرلمان علي لاريجاني أن الحكومة طالبت البرلمان بتمريره في غضون أسبوعين.
وخلال العامين الماضيين أبقت مجموعة «فاتف»، إيران على قائمتها السوداء لكنها أوقفت الإجراءات ضد طهران كجزء من محاولات تشجيعها لتطبيق القوانين الدولية.
وقبل أسبوعين، أدرجت الولايات المتحدة رئيس البنك المركزي ولي الله سيف، واتهمته وزارة الخزانة الأميركية بتمويل الإرهاب مباشرة.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، إن تأجيل المشروع يهدف إلى توجيه رسالة إلى الدول الأوروبية بشأن المفاوضات الجارية حول الاتفاق النووي، معرباً عن استعداد البرلمان لتمرير التشريع الجديد في حال قناعة إيران بنتائج المفاوضات وفق ما نقل عنه موقع البرلمان الإيراني «خانه ملت».



البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.


إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended