أوباما و«السلفي»

TT

أوباما و«السلفي»

توفي المناضل وأسطورة الحرية نيلسون مانديلا عن عمر يناهز (95 عاما)، فأراد شعب جنوب أفريقيا الاحتفال بحياته بدلا من البكاء على مماته، وكانت النتيجة احتفالات في الطرقات والقرى وأغاني وأهازيج وصورة «سلفي» تجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيسة وزراء الدنمارك الشقراء هيلي ثورنينغ شميدت.
قد تكون لم تفهم قصدي في كلمة «سلفي»، أنا هنا لا أقصد السلفية بمعنى الجماعات الإسلامية الراديكالية المتشددة، إنما «السلفي» العصرية وتعني «الصورة الشخصية التي يلتقطها الفرد لنفسه بنفسه» وهي كلمة إنجليزية «Selfie» يتم تداولها على الإنترنت وبالأخص على شبكات التواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك» و«تويتر». وهي كلمة شهيرة جدا لدرجة أنها مدرجة في القاموس الإنجليزي واختيرت كلمة العام في معجم أكسفورد. إذن آمل بأن تكون الفكرة واضحة.
لأوضح أكثر، وبما أن الصورة تعبر عن أكثر من ألف كلمة، فصورة «الأطفال» (كما سمتهم بعض الصحف البريطانية) باراك وديفيد وهيلي، عبرت عن فهمهم للاحتفال بحياة مانديلا بطريقة خاطئة، فكانت النتيجة صورة طريفة جدا لا بد أنكم رأيتموها في مكان ما، لأنها انتشرت بسرعة البرق أو حتى أكثر.
وكما تعلمون، انقسمت الآراء حولها بشكل مهول، فالبعض رأى أنها غير مناسبة لمقامهم وللمناسبة التي يحضرونها، والبعض الآخر رأى أنه من الجميل أن نرى الرؤساء والسياسيين على سجيتهم وطبيعتهم. ولكن الأهم من هذا كله، ردود الفعل حول رد فعل ميشيل أوباما الواضح من خلال الصورة، وهي تتأبط غيضا، وتنظر إلى زوجها بانزعاج لا تعرفه إلا الزوجة التي تعرضت لموقف مشابه.
ورد فعل ميشيل إذا ما دل على شيء فهو يدل على أننا كلنا بشر مهما كبرنا في المقام، فهي السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية المعظمة، ولكنها في النهاية امرأة وزوجة وأم لديها أحاسيس وتغار مثلها مثل أي امرأة أخرى. أما بالنسبة لـ«الأطفال» الأشقياء فهم أيضا - رغم عظمة مواقعهم السياسية - أناس مثلنا، يمزحون، ويتشاقون ويلتقطون «السلفي» على هواتفهم الذكية، تماما مثلما نفعل. فكم من مرة التقطت صورة لنفسك في المرآة، أو في الطريق وابتسمت لعدسة الهاتف؟ الجواب هو حتما: الكثير من المرات. لكن الفارق الوحيد هو أنك لست رئيس الولايات المتحدة ولا رئيس وزراء بريطانيا ولا حسناء شقراء سياسية «كوبنهاغنية»، لذا لم يكترث أحد بـ«السلفي» الخاصة بك.
في النهاية، أنا لا أنكر أن الصورة تتنافى مع الأدب الاجتماعي، ولم تلتقط في مقام مناسب، إلا أنها مضحكة وتبين أننا كلنا وقعنا في شباك التكنولوجيا، بمن فينا هؤلاء «الأطفال».



سلوت يثني على عودة صلاح للتسجيل وأدواره الدفاعية

أرني سلوت ومحمد صلاح (أ.ف.ب)
أرني سلوت ومحمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

سلوت يثني على عودة صلاح للتسجيل وأدواره الدفاعية

أرني سلوت ومحمد صلاح (أ.ف.ب)
أرني سلوت ومحمد صلاح (أ.ف.ب)

أشاد أرني سلوت مدرب ليفربول بالمساهمة الشاملة التي قدمها قائد منتخب محمد صلاح، خلال فوز فريقه على برايتون بثلاثة أهداف دون رد، في الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي، مساء السبت.

وقدم صلاح تمريرة حاسمة، بلمسة جمالية رائعة لزميله دومينيك سوبوسلاي الذي سجل الهدف الثاني، قبل أن ينجح النجم المصري بنفسه في الحصول على ركلة جزاء وتسجيلها بنجاح، ليؤمن النتيجة تماماً في ملعب آنفيلد، بعد أن افتتح كورتيس جونز التسجيل، محرزاً هدفه الأول منذ 58 مباراة.

وقال سلوت بعد المباراة إن وجود صلاح في قائمة المسجِّلين مجدداً أمر رائع للغاية، لكن الأكثر إثارة للإعجاب مساعدته الكبيرة للفريق في الجوانب الدفاعية، مشيراً إلى أن هذا المردود الدفاعي يمثل جانباً إيجابياً للغاية يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف المتوقَّع منه دائماً.

يأتي تألق محمد صلاح في توقيت مهم، حيث يُعدّ هدفه في شباك برايتون هو الثاني له فقط مع النادي، منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، في موسم وُصِف بأنه «أقلّ من المتوقَّع» للنجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً.

ورغم التكهنات التي أحاطت بمستقبله قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية، وما تردَّد عن وجود خلافات مع سلوت، بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء في عدة مناسبات، ظهر صلاح متأقلماً تماماً مع دوره الجديد والمختلف داخل تشكيلة المدرب الهولندي، منذ عودته من البطولة القارية.

وعقب المباراة، كال صلاح المديح لزميله وصديقه المقرب سوبوسلاي، واصفاً إياه بأنه واحد من أفضل اللاعبين في العالم حالياً، وهو الرأي الذي أيده سلوت تماماً، مؤكداً أن قائد منتخب المجر يمثل نموذجاً مثالياً لسياسة النادي في التعاقد مع المواهب الشابة، وتطويرها لتصبح من النخبة.


5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)
النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)
TT

5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)
النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)

تركز العديد من الإرشادات الصحية والرياضية على تحقيق أهداف محددة من حيث عدد الخطوات أو المسافة أو الوقت اللازم لممارسة التمارين أسبوعياً. ويفضل ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً. لكن بالنسبة للكثيرين، وخاصةً الأقل نشاطاً، قد يبدو هذا الهدف بعيد المنال، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

في المقابل، يبدو الالتزام بالمشي لمدة خمس دقائق يومياً أمر أكثر بساطة. وقد درس الباحثون التغيرات التي قد تطرأ إذا أجرى الناس تغييرات بسيطة وواقعية في طريقة حركتهم ومدة جلوسهم، فماذا وجدوا؟

أشارت النتائج، التي نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، إلى أنه حتى التغييرات البسيطة قد يكون لها آثارٌ بالغة الأهمية على صحتك وطول عمرك.

وقالت الدكتورة ليانا وين، الخبيرة الصحية في «سي إن إن»، تعليقاً على نتائج الدراسة إن هذه الأخيرة سعت للإجابة عن سؤال يبدو بسيطاً للوهلة الأولى: ماذا سيحدث لو زاد الناس من حركتهم قليلاً كل يوم أو قللوا من مدة جلوسهم؟

ودرس الباحثون التأثير المحتمل للزيادات الطفيفة جداً في النشاط البدني والانخفاضات الطفيفة أيضاً في وقت الخمول. حيث أجروا تحليلاً لبيانات أكثر من 40 ألف شخص من سبع مجموعات في الولايات المتحدة والنرويج والسويد، بالإضافة إلى نحو 95 ألف شخص في بريطانيا.

دقائق قليلة بتأثير كبير

وركز الباحثون على النشاط البدني المعتدل إلى الشديد، والذي يشمل الأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب وتزيد من سرعة التنفس، بالإضافة إلى إجمالي وقت الخمول. ثم قاموا بتقدير عدد الوفيات التي يمكن تجنبها إذا زاد الناس من نشاطهم البدني بمقدار خمس أو عشر دقائق فقط يومياً، أو قللوا من وقت جلوسهم بمقدار ثلاثين أو ستين دقيقة يومياً.

وكانت النتيجة الرئيسية هي أن حتى التغييرات الطفيفة جداً في الحركة اليومية قد تُسهم في خفض الوفيات بشكل ملحوظ، حيث إن زيادة النشاط البدني المعتدل إلى الشديد بمقدار خمس دقائق يومياً بين الأشخاص الأقل نشاطاً من شأنه أن يمنع نحو 6 في المائة من إجمالي الوفيات.

ودرس الباحثون أيضاً تأثير تقليل وقت الجلوس. ووجدوا أن خفض وقت الجلوس اليومي بمقدار 30 دقيقة يرتبط بانخفاضات أقل، ولكنها ذات دلالة، في الوفيات. وقُدِّر أن تقليل وقت الجلوس بمقدار 30 دقيقة بين الأشخاص الأقل نشاطاً يمنع نحو 3 في المائة من الوفيات.

وتتوافق هذه النتائج مع عقود من الأبحاث التي تُظهر أن النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بينما يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والوفاة المبكرة.


الأطعمة والمشروبات المرّة قد تنشّط الدماغ مثل التمارين الرياضية

بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه التمارين الرياضية (أ.ب)
بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه التمارين الرياضية (أ.ب)
TT

الأطعمة والمشروبات المرّة قد تنشّط الدماغ مثل التمارين الرياضية

بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه التمارين الرياضية (أ.ب)
بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه التمارين الرياضية (أ.ب)

وجدت دراسة جديدة أن بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة، مثل الشوكولاته الداكنة أو الشاي الأخضر والأسود أو التوت، قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه ما يحدث عند ممارسة التمارين الرياضية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من اليابان إلى أن مركبات الفلافانول، وهي مركبات نباتية موجودة في هذه الأطعمة، قد تحفز الدماغ ليس عن طريق امتصاصها في مجرى الدم، بل عن طريق إثارة استجابة حسية مرتبطة بمذاقها المر.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، زادت جرعة واحدة من الفلافانولات من النشاط التلقائي (الحركة أو السلوك الذي يحدث بشكل طبيعي دون تحفيز مباشر أو أمر خارجي) وحسَّنت الأداء في اختبارات الذاكرة، وفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «البحوث الحالية في علوم الأغذية».

كما لاحظ الباحثون تنشيطاً سريعاً لمناطق الدماغ المسؤولة عن الانتباه واليقظة وتنظيم التوتر.

ونظراً لأن كمية ضئيلة جداً من الفلافانولات التي يتناولها الإنسان تدخل مجرى الدم، يعتقد الباحثون أنها قد تؤثر بدلاً من ذلك على الدماغ والقلب عن طريق تحفيز الأعصاب الحسيَّة.

ويصف الباحثون هذا المفهوم بأنه جزء من مجال ناشئ يُعرف باسم «التغذية الحسية»، وهي فكرة مفادها أن طعم الطعام والأحاسيس الجسدية المصاحبة له قد تُنظّم الوظائف البيولوجية بشكل مباشر.

ويشبه هذا التفاعل ما يحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، وهو عبارة عن تنشيط مؤقت للجهاز العصبي الودي، يُوصف أحياناً برد فعل الكر والفر. هذا النوع من الإجهاد قصير الأمد يُمكن أن يُحسِّن التركيز واليقظة.

وقالت البروفسورة ناومي أوساكابي، من معهد شيبورا للتكنولوجيا في اليابان، والتي شاركت في الدراسة: «إنّ أهم ما توصلت إليه هذه التجربة هو أنها أظهرت لأول مرة كيف ينتقل تحفيز تناول الفلافانول من الأطعمة المرة إلى الجهاز العصبي المركزي، مُحفّزاً استجابةً للتوتر تُحسِّن الذاكرة قصيرة المدى وتُنتج آثاراً إيجابية على الجهاز الدوري».

وأضافت: «كان من المُثير للدهشة أن تأثير الفلافانول المُحسِّن لنشاط الدماغ يحدث بجرعة منخفضة جداً».

وتعاني الدراسة من بعض القيود، إذ أُجري البحث على الفئران، وكانت الأطعمة عبارة عن خليط معقد من مركبات عديدة قد تتفاعل فيما بينها.

وهناك حاجة إلى دراسات بشرية أوسع نطاقاً لتحديد ما إذا كانت التأثيرات التي لوحظت في الفئران تحدث أيضاً لدى البشر.