السعودية... مواقف ومبادرات ودعم مادي ومعنوي متواصل للعرب

السعودية... مواقف ومبادرات  ودعم مادي ومعنوي متواصل للعرب
TT

السعودية... مواقف ومبادرات ودعم مادي ومعنوي متواصل للعرب

السعودية... مواقف ومبادرات  ودعم مادي ومعنوي متواصل للعرب

أعاد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه الملك سلمان بن عبد العزيز لدعم الأردن أمام أزمته الاقتصادية، وبدأ أمس في جوار بيت الله الحرام، بمكة المكرمة، المواقف والمبادرات السعودية تجاه القضايا السياسية والاقتصادية التي تواجه الأمة العربية ودولها في مختلف الظروف انطلاقاً من ريادتها العربية.
ونجحت السعودية في كل مشاركاتها على مدى عقود في تحقيق كثير من الإنجازات في مسارات البطولة والشجاعة والإقدام، حيث سطر السعوديون بالدم على جبهات القتال في فلسطين والدول المواجهة لإسرائيل: الأردن وسوريا ومصر، ناهيك عن تقديم المال لدعم هذه الدول في مواجهة أعدائها، والدعم السياسي مع الدول الفاعلة في العالم، بالإضافة إلى مواقف خفية ومعلنة، وكلها تنطلق من حس عروبي وقومي، ومواقف أخلاقية حميدة، ومسارات بطولة وشجاعة وحزم وعزم قدمها السعوديون، حكومة وشعباً.
وسجل الملك سلمان بن عبد العزيز اسمه كواحد من أكثر الداعمين للقضايا العربية التي ظهرت على السطح منذ دخوله معترك السياسة أميراً لمنطقة الرياض، حتى وصوله إلى سدة الحكم كسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة. فعندما اندلعت الثورة الجزائرية بعد وفاة الملك عبد العزيز بعام واحد، وتبنى خليفته الملك سعود بن عبد العزيز القضية الجزائرية، الذي أعلن في عام 1958 أنه سيجعل يوم «15 شعبان» من كل عام هو «يوم الجزائر»، يتبرع فيه الشعب السعودي بالمال لمساعدة الشعب الجزائري في طريق نضالهم لتحرير بلادهم من الاستعمار الفرنسي.
وعلى أثر استمرار الدعم السعودي للجزائر، دعا الملك سلمان، أمير الرياض آنذاك ورئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر في أوائل أبريل (نيسان) 1960م، إلى جمع التبرعات بمختلف أنواعها، نقدية وعينية، لمدة أسبوع، وكانت اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر بالرياض برئاسته تشرف وتتابع سير أعمال اللجان الفرعية المنتشرة في المناطق والمحافظات والمدن والقرى في كل أنحاء المملكة، وتقوم بجمع التبرعات من تلك اللجان.
وحضرت قضية فلسطين في قلوب السعوديين، حكومة وشعباً، منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز، مروراً بالملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله، رحمهم الله، إلى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وظلت قضية فلسطين من الثوابت الرئيسية لسياسة السعودية، وقدمت من أجل ذلك الدعم العسكري والمادي والسياسي منذ بدء المشكلة، كما طرحت مبادرات لحل القضية الفلسطينية، تمثلت في: مشروع الملك فهد للسلام (المشروع العربي للسلام)، الذي أعلن في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في مدينة فاس المغربية عام 1982م، ووافقت عليه الدول العربية، وأصبح أساساً للمشروع العربي للسلام، كما كانت هذه البادرة أساساً لمؤتمر السلام في مدريد عام 1991م.
كما أن الحضور السعودي لدعم قضايا العروبة كان في الطائف من أجل لبنان، التي أسهم اتفاقها في إنقاذ لبنان من أتون الحرب القذرة، وقبلها كانت المواجهة بالوجود والمشاركة مع قوات الردع العربية لحفظ الأمن في هذا البلد. وفي الكويت، وقفت السعودية في المواجهة ضد غزو الجار العربي للجار العربي حتى تحررت بعد استضافة الأشقاء الكويتيين في بلدهم الثاني. كما كان للسعودية مواجهة ضد السماح للاستكبار الأميركي بالانطلاق من الأراضي السعودية للعدوان على العراق. وأخيراً، اليمن التي قادت السعودية لأجل إعادة الشرعية والاستقرار والأمن إليها «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، من خلال تحالف مع الدول العربية، ولمس أبناء اليمن أهدافها لتحقيق الاستقرار في الجارة الجنوبية، وإعادتها إلى محيطها العربي، والقضاء على الميليشيات الحوثية الطائفية الإرهابية المدعومة من إيران.



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.