«سوريا الديمقراطية» للتفاوض مع النظام «بلا شروط»

«سوريا الديمقراطية» للتفاوض مع النظام «بلا شروط»

الاثنين - 28 شهر رمضان 1439 هـ - 11 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14440]
القامشلي (سوريا): «الشرق الأوسط»
أعلن «مجلس سوريا الديمقراطية»، الواجهة السياسية للفصائل الكردية والعربية في «قوات سوريا الديمقراطية»، استعداده الأحد للتفاوض «بلا شروط» مع دمشق، بعد نحو أسبوعين من تلويح الرئيس بشار الأسد باستخدام «القوة» لاستعادة مناطق واسعة في شمال البلاد.
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتحظى بدعم أميركي، على مساحات واسعة في شمال وشمال شرقي البلاد، بعد طرد تنظيم داعش من مناطق عدة فيها. وتتولى الإدارة الذاتية الكردية تسيير شؤونها.
ورحب المجلس في بيان بفتح دمشق «باب التفاوض» مؤكداً «الموافقة على الحوار من دون شروط» ونظره «بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين وفتح المجال لبدء صفحة جديدة (...) بعيداً عن لغة التهديد والوعيد».
وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس، حكمت حبيب، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «قواتنا العسكرية والسياسية جادة لفتح باب الحوار. وعندما نقول إننا مستعدون للتفاوض، فلا توجد لدينا شروط» مسبقة. وأضاف: «لا توجد سوى هاتين القوتين من أجل الجلوس على طاولة التفاوض وصياغة حل للأزمة السورية وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات».
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» حالياً على 28 في المائة من مساحة البلاد، لتكون بذلك ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد قوات السوري (نحو 60 في المائة). وأثبتت هذه القوات فاعلية في قتال التنظيم خلال السنوات الأخيرة وتخوض حالياً آخر معاركها ضده في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة دير الزور (شرق).
ويأتي إبداء الأكراد الاستعداد للتفاوض مع الحكومة السورية بعد نحو أسبوعين من تأكيد الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية أنه بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة في البلاد، باتت «قوات سوريا الديمقراطية» «المشكلة الوحيدة المتبقية» أمامه. وتحدث عن خيارين للتعامل معها «الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات». وتابع: «إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة... بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم».
وأكد وزير الخارجية وليد المعلم قبل أسبوع، أن «التواصل موجود (مع قوات سوريا الديمقراطية)، لكن لم نبدأ التفاوض حول المستقبل».
وتنظر دمشق إلى هذه القوات بوصفها «ورقة» أميركية وفق ما لمح الأسد؛ نظراً للدعم الذي تتلقاه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. لكن حبيب أكد الأحد، أن فريقه «ينظر لكل القوى الأجنبية» بما فيها التحالف، على أنها «تدخلات خارجية». وقال: «نتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى خروج كل القوى العسكرية الموجودة في سوريا والعودة إلى الحوار السوري - السوري من أجل حل الأزمة».
ومطلع الشهر الحالي، زار وفد من معارضة الداخل المقربة من دمشق، محافظة الحسكة، حيث سلم القادة الأكراد دعوة للمشاركة في «مؤتمر حوار وطني» في دمشق.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة