مساعٍ أفريقية لبناء الثقة قبل لقاء مرتقب بين سلفا كير وغريمه ريك مشار

رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار
رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار
TT

مساعٍ أفريقية لبناء الثقة قبل لقاء مرتقب بين سلفا كير وغريمه ريك مشار

رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار
رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار

أجرى رئيس الوزراء الكيني السابق رايلا أودينغا محادثات مهمة مع زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان الدكتور ريك مشار في جنوب أفريقيا ضمن مبادرة تهدف إلى تضييق الفجوة بين مشار والرئيس سلفا كير، في وقت حملت جوبا فصائل المعارضة المسلحة مسؤولية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.
وقال مصدر مقرب من المعارضة المسلحة لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء الكيني السابق رايلا أودينغا ومبعوث بلاده الخاص إلى جنوب السودان قد عقد محادثات مع زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار في بريتوريا أول من أمس، حول جهود السلام وتضييق الفجوة بين مشار والرئيس سلفا كير ميارديت، مشيراً إلى أن أودينغا سبق أن عقد لقاء مع كير في جوبا، وقال: «ركز اللقاء على كيفية إنهاء النزاع في جنوب السودان ووقف معاناة الشعب وعودة النازحين إلى مناطقهم الرئيسية».
وتهدف مبادرة الزعيم الكيني رايلا أودينغا إلى بناء الثقة بين رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة ريك مشار وضرورة تقديم تنازلات متبادلة بشأن القضايا العالقة التي تعيق التوصل إلى اتفاق سياسي بينهما. وقال المصدر إن مبادرة أودينغا لا علاقة لها بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد).
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق زعيم التمرد قد وافقا على عرض الرئيس السوداني عمر البشير بعقد اجتماع مباشر في الخرطوم في السابع عشر من يونيو (حزيران) الحالي. ويأتي هذا الاجتماع وفقاً للتوصيات الصادرة عن الدورة غير العادية لمجلس وزراء هيئة إيقاد، الأسبوع الماضي بضرورة إجراء حوار مباشر بين الزعيمين كير ومشار قبل اجتماع قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الموريتانية نواكشوط في الأول من يوليو (تموز) القادم، ولقيت المبادرة ترحيباً إقليمياً ودولياً.
في غضون ذلك، أعرب الأسقف المتقاعد إينوك تومي عن تشاؤمه من الاجتماع المباشر بين كير ومشار في الخرطوم. وقال: «من حيث المبدأ هي فكرة جيدة، ولكن السؤال من هو الشخص الداعم لهذا الاجتماع؟ أعتقد أن هذا الاجتماع لن ينجح». وأضاف: «عندما نتحدث عن بناء العلاقات أو بناء الثقة لست متأكداً ما إذا كانت سياسية أم لا... إنه أكثر روحانية ونفسية. إنها علاقة أكثر بالثقافة»، مشيراً إلى مؤتمر «وونليت» الذي عقد في عام 1999 خلال الحرب الأهلية بين متمردي جنوب السودان السابقين ضد الحكومات السودانية قبل تحقيق السلام في عام 2005، وقال إن ذلك المؤتمر أدى إلى وقف فوري للأعمال العدائية بين قبيلتي «الدينكا والنوير» وهما أكبر قبائل البلاد.
إلى ذلك حمل المتحدث باسم رئيس جنوب السودان اتيني ويك اتيني جماعات المعارضة المسؤولية مسؤولية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة المتمردين، لكنه أقر بوجود عدد قليل من الحواجز الحكومية لأسباب أمنية. وقال إن عمال الإغاثة يتمتعون بحرية للوصول إلى المناطق التي تخضع لسيطرة حكومته منذ التوجيهات التي أصدرها الرئيس سلفا كير، متهماً حركات التمرد بعرقلة جهود المنظمات الإنسانية، وأضاف: «لقد أصدر الرئيس سلفا كير تعليمات واضحة للمسؤولين الحكوميين بضمان وصول العاملين في المجال الإنساني دون أي قيود ولا يوجد حالياً عراقيل وهناك عدد قليل من الحواجز لأسباب أمنية في المناطق الحكومية».
ودعا اتيني الفصائل المسلحة لفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية في المناطق التي يسيطرون عليها، وقال: «على العاملين في المجال الإنساني التحدث بشكل واضح عن عرقلة المتمردين لوصول المساعدات الإنسانية والتضييق على عمال الإغاثة». وكان الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إينغلاند قد حذر الأسبوع الماضي خلال زيارته إلى منطقة الوحدة شمال دولة جنوب السودان من تعرض مزيد من المدنيين للخطر نتيجة عرقلة وصول عمال الإغاثة بسبب الهجمات والاعتداءات عليهم مع تصاعد القتال في عدد من مناطق البلاد، وقال: «من خلال ما شاهدته وما أخبرني به المشردون فإن سيناريو أسوأ موجود في الطريق».
وسيواجه نحو 7.1 مليون شخص أزمة حادة في الغذاء الشهر القادم، وفقاً لتقديرات وكالات الأمم المتحدة، والتي حذرت من أنه ما لم يتم الحفاظ على المعونات الإنسانية وإمكانية وصولها فإن أكثر من نصف السكان سيواجهون أزمة حادة لانعدام الأمن الغذائي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».