«قمة الكويت»: الأولوية لـ«الأمن».. وتسريع التكامل الاقتصادي

إقرار القيادة العسكرية المشتركة * ترحيب خليجي بـ«توجهات روحاني» ودعوة إلى انسحاب القوات الأجنبية من سوريا

أمير الكويت وملك البحرين خلال القمة
أمير الكويت وملك البحرين خلال القمة
TT

«قمة الكويت»: الأولوية لـ«الأمن».. وتسريع التكامل الاقتصادي

أمير الكويت وملك البحرين خلال القمة
أمير الكويت وملك البحرين خلال القمة

اختتم قادة دول مجلس التعاون الخليجي أعمال الدورة الـ34 في الكويت أمس، باعتماد البيان الختامي و«إعلان الكويت».
وأكد أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس، أن القرارات التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون في ختام قمتهم ستسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وستحقق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية المنشودة.
وشكر الشيخ صباح الأحمد، خلال كلمته في الجلسة الختامية للقمة، قادة دول مجلس التعاون لتلبيتهم الدعوة لحضور القمة، مضيفا أن الاجتماع توصل إلى مجموعة قرارات ستسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وستحقق آمال وتطلعات الشعوب، ومرجعا اتخاذ تلك القرارات إلى بعد نظر القادة وحكمتهم.
وأشار أمير الكويت إلى أن قادة دول الخليج سيلتقون في الدورة المقبلة بدولة قطر، في ضيافة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ومن جانبه، وجه الشيخ تميم الدعوة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحضور الدورة المقبلة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعبر الشيخ تميم، في كلمته خلال الجلسة الختامية للقمة، عن خالص الشكر لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد «لما بذله من جهود مقدرة في إدارة جلستنا، ولما لقيناه منه ومن الشعب الكويتي الشقيق من حفاوة وكرم ضيافة». وبين أنه «لمن دواعي السعادة وللشعب القطري، أن أتوجه لأصحاب الجلالة والسمو القادة بالدعوة لعقد الدورة المقبلة لمجلسنا الأعلى في بلدكم الثاني قطر بين أهلكم وذويكم، لتتيح لهم الفرصة للترحيب بكم والإعراب عما يكنونه من عميق المودة وبالغ التقدير».
واعتمد قادة دول الخليج في بيانهم الختامي إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، واتفقوا على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بالإضافة إلى إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول المجلس (الإنتربول الخليجي). وتضمن البيان «إشارة إيجابية إلى العلاقات» مع إيران، بالإضافة إلى «ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة دول (5+1) مع إيران بجنيف في 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، وعدوه خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني ينهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج. كما أكد البيان أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وتضمن البيان ترحيبا بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون.
وجدد المجلس الأعلى تأكيد مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. وأكد دعمه حق السيادة للإمارات على الجزر الثلاث، وعد أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على الجزر.
وأكد قادة دول مجلس التعاون، في ختام قمة الكويت، أهمية تعزيز مسيرة التعاون المشترك والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل بما يخدم شعوب ودول المجلس. وأعرب القادة في البيان الختامي للقمة الـ34، التي استضافتها دولة الكويت خلال الفترة من 10 إلى 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عن ارتياحهم لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو مستمر وما تحقق فيها من تنمية شاملة في مختلف المجالات.
واعتمد القادة عددا من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، كما اطلعوا على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي وعلى سير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة.
وأشار البيان الختامي إلى أن القادة أحيطوا علما بإنشاء مشروع سكة حديد مجلس التعاون على أن يجري تشغيله في عام 2018. وأشاد القادة بالخطوات التي جرى اتخاذها لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك في المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية، مؤكدين ضرورة الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في المجالات الاقتصادية كافة.
وكلف البيان الختامي الأمانة العامة دراسة إنشاء صندوق لدعم ريادة الأعمال لمشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس برنامج دائم لشباب دول مجلس التعاون بهدف تنمية قدراتهم وتفعيل مساهمتهم في العمل الإنمائي والإنساني وتعزيز روح القيادة والقيم لديهم والتعريف بالهوية الخليجية.
وأدان قادة مجلس التعاون الخليجي استمرار نظام بشار الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري مستخدما فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والكيماوية المحرمة دوليا وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا القادة في الشق المتعلق بالشأن السوري من البيان الختامي إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا، مطالبين بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا، وأكدوا دعمهم للجهود الدولية كافة الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري وعدم السماح لنظام الأسد بتسييس الأزمة الإنسانية بالمزيد من المماطلة والتسويف.
ورحب القادة بإعلان دولة الكويت استضافتها مؤتمر المانحين الثاني مطلع العام المقبل بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري داخل سوريا وخارجها، داعين دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية، مؤكدين أهمية المحافظة على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمهم قرار «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، بعده الممثل الشرعي للشعب السوري، المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحية تنفيذية كاملة وفقا لبيان «جنيف 1»، مشددين على أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.