أوناي إيمري... خير خلف لخير سلف

المدير الفني الإسباني يملك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق النجاح في آرسنال

إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
TT

أوناي إيمري... خير خلف لخير سلف

إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً
إيمري اعتبر خلافة فينغر تمثل تحدياً

تعاقد نادي آرسنال مع مدير فني يعرف جيدا كيف يحقق الفوز، ومن السهل أن تدرك ذلك منذ اللحظة الأولى التي تقابل فيها المدير الفني الجديد للمدفعجية، أوناي إيمري، الذي لا يتوقف عن التفكير في كيفية تحقيق الفوز، وهو ما يظهر جليا من عدد البطولات والألقاب التي حصل عليها خلال مسيرته التدريبية حتى الآن. وحتى في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي كان يتوقع المزيد من إيمري في بطولة دوري أبطال أوروبا، أثبت المدير الفني الإسباني أنه يعرف كيف يفوز.
ويتحلى إيمري بصفة رائعة للغاية تتمثل في قدرته على تحفيز لاعبيه بطريقة استثنائية، ومساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، فضلا عن براعته في الاستعداد للمباريات، والحديث بشكل مكثف مع لاعبيه. أتذكر عندما كنت ألعب في إشبيلية أنه كان يعقد لقاءات طويلة مع لاعبي الفريق، وكان يعرض خلالها مقاطع فيديو توضح الجوانب التكتيكية المختلفة، ثم مقاطع أخرى محفزة للاعبين. لقد كان يريد أن يشعل النار بداخلنا، إن جاز التعبير. وفي أكثر من مناسبة بقينا لساعات طويلة في غرفة نشاهد مقاطع فيديو تحفيزية، ولذا كنا نبدأ المباريات ونحن متعطشون للغاية لتحقيق الفوز.
والأكثر من ذلك، كان إيمري يستعين بجهاز معاون رفيع المستوى، فمساعدوه معدون ببراعة ويدرسون كل مباراة بشكل جيد. ويمكن التأكيد على أن إيمري ومساعديه يهتمون بأدق التفاصيل ولا يتركون أي شيء للصدفة. إنهم يعيشون كرة القدم في حقيقة الأمر.
ومن وجهة نظر خططية وتكتيكية، يمكن القول بأن إيمري ينتمي للمدرسة الإيطالية أكثر من انتمائه للمدرسة الإسبانية، فخلال التدريبات يركز إيمري كثيرا على الجوانب الدفاعية وكيف تواجه الخصم. ومن الواضح أنه ليست لديه الأولويات التكتيكية نفسها التي لدينا في إيطاليا؛ لكنه يعمل بشكل خاص على الجوانب الدفاعية، وبشكل أكبر مما يركز عليه كثير من المدربين الإسبان الآخرين.
وكشخص، يمتلك إيمري شخصية جادة للغاية، بينما يخوض فريقه المباريات، ويطلب من لاعبيه الالتزام التام والتركيز الشديد. ومن ناحية أخرى، فإنه من إقليم الباسك، وهو ما يعني أنه ليس مثل الإسبان العاديين، فهو شخص مرح ويضحك مع الآخرين عندما يكون الوقت مناسبا للقيام بذلك. وقد حقق نجاحا مذهلا مع نادي إشبيلية، وقاده للحصول على لقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويمتلك إيمري كثيرا من الصفات الرائعة، من أهمها علاقته الممتازة بجميع اللاعبين؛ لأنه يتحدث كثيرا مع اللاعبين على المستوى الشخصي، كما أن مساعديه قادرون على أن يجعلوا اللاعبين يلعبون بشكل جماعي، وكوحدة واحدة داخل الملعب.
وذات مرة، وبينما كانت مباريات الدوري متوقفة بسبب الأجندة الدولية للمنتخبات، نظم قائد الفريق آنذاك، خوسيه أنطونيو رييس، مسابقة للتنس بين اللاعبين. وفي اللحظة الأخيرة وصل إيمري مع مساعديه للعب معنا، وكانت هذه لحظة خاصة بالنسبة لنا. ويمكن القول بأن مثل هذه اللحظات هي التي تقوي العلاقة بين اللاعبين والمدير الفني. وهناك شيء في نادي إشبيلية لم أشاهده في أي مكان آخر خلال مسيرتي الرياضية بالكامل، وهو وجود طاولة واحدة لكل لاعبي الفريق والمدير الفني والعاملين بالكامل، لكي يتناولوا الطعام سويا. عادة ما يأكل المدير الفني ومساعدوه على طاولة منفصلة ولا يجلس اللاعبون معهم أبدا. وخلال السنوات الطويلة التي قضيتها في كرة القدم، لم أر قط شيئا كهذا.
لقد تعرضت لإصابة خطيرة أثرت بشكل كبير على مستواي ومشاركتي طوال الموسم، لكن إيمري كان دائم التواصل معي، وكان يستمع إلي جيدا. وكانت هناك لحظة معينة عندما لعبنا في نهائي الدوري الأوروبي أمام ليفربول جعلتني أشعر بسعادة غامرة، حيث عرض مقطع فيديو تحفيزيا للاعبين في غرفة خلع الملابس قبل المباراة، وعرض هذا المقطع لقطات من مشوار نادي إشبيلية في الموسم السابق. وقد اختار إيمري في هذا الفيديو لقطات لي وأنا أتعرض للإصابة، ثم لقطات أخرى وأنا في مرحلة التعافي والاستشفاء. لقد كانت هذه طريقة رائعة لإظهار أنني جزء من الفريق، وهو ما جعلني أدرك أن إيمري يعرف جيدا كيف يعتني بجميع اللاعبين. لقد تأثرت كثيرا بهذه اللفتة الرائعة.
ولم يكن من قبيل الصدفة أن يصبح إيمري معشوقا للجماهير. وفي إشبيلية، كانت هناك علاقة رائعة بينه وبين جمهور النادي. والآن، يواجه المدير الفني الإسباني تحديا كبيرا في آرسنال. من المؤكد أن كرة القدم الإنجليزية فريدة من نوعها، وسيتعين على إيمري فهم هذا الواقع الجديد بسرعة، لكن الخبرات الكبيرة التي يمتلكها بالفعل من العمل بالخارج سوف تساعده كثيرا.
أنا متأكد من أنه يمتلك كل المقومات والمهارات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث الوعي الخططي والتكتيكي وقدرته على تحفيز اللاعبين، وامتلاكه جهازا معاونا رفيع المستوى، بالإضافة إلى امتلاكه عقلية تفكر دائما في كيفية تحقيق الفوز. لقد اتخذ آرسنال قرارا جيدا عندما تعاقد مع إيمري لقيادة الفريق.
وتعهد إيمري بأن يجعل من آرسنال أحد «أفضل الأندية» في أوروبا، وذلك في تصريحاته الأولى. وقال: «أريد أن نصبح أحد أفضل الأندية في أوروبا، أن نكون بين النخبة. أريد أن يفخر المشجعون بفريقهم. إنهم كذلك الآن، لكن نريد تعزيز ذلك (...) فكرتي هي القتال في كل مباراة». وأضاف: «نجاحنا هذا الموسم سيكون بالتحسن. كيف ذلك؟ بالقتال على كل لقب. كل الألقاب مهمة بالنسبة لنا. نريد أن نكون من بين المرشحين على كل شيء. لا أعدكم بأننا سنفوز (بالألقاب)؛ لكني أعدكم بأننا سنعمل بجهد كبير من أجل ذلك».
واعتبر الرئيس التنفيذي لآرسنال إيفان غازيديس أن إيمري يحظى بـ«سجل رائع من النجاحات خلال مسيرته، قام بتطوير أداء بعض المواهب الشابة في أوروبا، ويلعب بأسلوب مثير ومتطور يتناسب تماما مع آرسنال». ورحب ستان كرونكي المساهم الأكبر في آرسنال بالمدرب الجديد بقوله: «نحن سعداء بالترحيب بأوناي إيمري في آرسنال. لقد أثبت أنه مدرب ناجح. نحن واثقون بأنه الرجل المناسب لهذا المنصب، وسيعمل من أجل جلب النجاحات لأنصارنا، الجهاز الفني وكل من له علاقة بآرسنال».
وشكل التعاقد مع إيمري نوعا من المفاجأة، إذ كان الخيار المرجح للنادي بحسب التقارير الصحافية في الفترة الماضية، الإسباني ميكيل أرتيتا، اللاعب السابق لآرسنال ومساعد مواطنه جوسيب غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي، الذي أحرز هذا الموسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يغفل إيمري التنويه بما حققه فينغر في آرسنال، معتبرا أن خلافته «تشكل تحديا؛ لكني كبرت مع التحديات طيلة مسيرتي. بالنسبة إلي، التحدي هو حلم. شكرا آرسين فينغر، إنه مرجع لكل المدربين في العالم». وواصل: «لقد تعلمت كثيرا من الأمور في كرة القدم بفضله (فينغر). سبق لي أن عملت على مشروعات كبرى. أنا متحمس لوجودي هنا وخلافة فينغر». وكان غوارديولا من أوائل المرحبين بمواطنه في الدوري الإنجليزي، معتبرا أن مسيرة إيمري «تتحدث عنه. قام بعمل مثالي في إسبانيا لسنوات، مع فرق مثل فالنسيا وإشبيلية، كما أبلى بلاء حسنا في فرنسا».
* ماركو أندريولي، الذي يلعب الآن في نادي كالياري الإيطالي، لعب تحت قيادة إيمري عندما كان يلعب في إشبيلية على سبيل الإعارة في موسم 2015 - 2016. أجرى هذه المقابلة فابريزيو رومانو.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.