روحاني: لا رجعة للسنوات الثماني الماضية من ولاية أحمدي نجاد الرئاسية

روحاني: لا رجعة للسنوات الثماني الماضية من ولاية أحمدي نجاد الرئاسية

الرئيس الإيراني يؤكد أنه جرى القضاء على العقوبات.. ولا يمكن العودة إلى الوراء
الأربعاء - 5 شهر رمضان 1435 هـ - 02 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13000]
الرئيس الايراني حسن روحاني (أ ف ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس عن أمله بشأن تحقيق تطورات إيجابية في قطاعي الصناعة والاستثمار في ظل الحكومة الحالية في إيران، وقال: «لا رجعة للسنوات الثماني الماضية من ولاية أحمدي نجاد (الرئيس السابق) الرئاسية». وسبق للرئيس الإيراني أن انتقد مرارا أداء حكومة أحمدي نجاد. وخاطب روحاني خلال كلمة ألقاها في حفل لتكريم يوم الصناعة والمناجم في طهران أمس أصحاب الصناعات، والمستثمرين، وقال: «أقسم بالله أن الأعوام الثمانية الماضية قد ولت بلا رجعة ولن تتكرر تلك الأيام». وذلك في إشارة إلى السنوات الثماني من فترة أحمدي نجاد الرئاسية.
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله: «نحن نتطلع إلى تعزيز العلاقات الودية مع الدول الأخرى كي تتمكنوا أنتم (أصحاب الصناعات والمستثمرون) من استيراد التكنولوجيا، والمواد الأولية والقيام بمبادلات مالية بسهولة أكبر».
وأضاف روحاني: «قامت الحكومة خلال الشهر الماضي بخطوات صائبة في مجال السياسة الخارجية، الأمر الذي أدى إلى تحسن الظروف في قطاع الإنتاج».
وتابع: «كانت للعقوبات وللأسف تداعيات سلبية على قطاع الصناعة وخاصة صناعة السيارات. أخذنا خطوات لحلحلة هذه المشاكل، وقد جرى رفع بعض العقوبات، وسيجري رفع ما تبقى منها».
ولم يقتصر توجيه الانتقادات إلى أداء حكومة أحمدي نجاد الاقتصادي على روحاني، بل إن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني قال في مارس (آذار) إن «جهات في إيران استغلت العقوبات لمصلحتها، وتورطت في عمليات فساد اقتصادي».
كما صرح رفسنجاني في تصريحات أدلى بها في فبراير (شباط) بأن «الشعب لا يعلم شيئا عن الخسائر التي لحقت بالبلاد (في فترة رئاسة أحمدي نجاد)».
وكان الخلاف الشديد في وجهات النظر بين رفسنجاني والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد واضحا للعيان منذ الأيام الأولى من تولي أحمدي نجاد الرئاسة في إيران. وانتقد رفسنجاني مرارا وعلنا أداء حكومة أحمدي نجاد خلال العام الماضي، وقال: «لقد تورطنا بمشاكل كثيرة خلال الأعوام الثمانية الماضية».
وقال رفسنجاني في الندوة الدولية الثالثة لإيران 1404 في طهران في 25 فبراير 2014: «لقد خسرنا الكثير من الإمكانيات خلال الأعوام الأخيرة بسبب السياسات الخاطئة. إذا جرى تنفيذ الخطط بشكل سليم لما تراجعنا عن قطرة في استخراج النفط والغاز».
وقال الخبير الإيراني في الشؤون السياسية رضا تقي زادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «بلغت إيرادات البلاد 800 مليار دولار خلال ثمانية أعوام، غير أن نسبة النمو السلبي الاقتصادي بلغت نحو ستة في المائة في العام الأخير من حكومة (أحمدي نجاد). هذا أمر لا يحتمل. لم يجر إنفاق هذه الأموال لتطوير قطاع الإنتاج، بل جرى تكريسها لزيادة الشرخ بين الفقراء والأغنياء، مما يشكل تهديدا اجتماعيا كبيرا».
وأضاف تقي زادة: «لم يسجل إنتاج الغاز ارتفاعا خلال الأعوام الثمانية الماضية. وجرى تعليق تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز، مما يكبد الاقتصاد خسائر بمئات مليارات الدولارات سنويا. لقد هرب نحو 600 مليار دولار من رؤوس الأموال من البلاد في فترة رئاسة أحمدي نجاد، وسجلت العملة الوطنية انهيارا بنسبة 400 في المائة أمام الدولار». وأشار الرئيس الإيراني خلال تصريحاته أمس (الثلاثاء) إلى العقوبات الدولية على إيران، وأعرب عن تفاؤله بشأن الأعوام المقبلة. وقال: «تم القضاء على العقوبات ولا يمكن العودة إلى الوراء».
وتستأنف إيران ومجموعة 5+1 يوم الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا، وذلك بهدف كتابة الصيغة النهائية للاتفاق النووي الشامل. ومن شأن تحقيق الاتفاق النووي الشامل بين إيران والقوى الكبرى رفع العقوبات المختلفة على إيران.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي عباس عراقجي منذ أيام إن الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 ستتمحور حول مناقشة الاتفاق النووي الشامل. وأضاف أن إيران تأمل الوصول إلى نتيجة نهائية خلال هذه الجولة التي تعد الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية في المهلة المحددة التي امتدت لستة أشهر بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
من جهته، قال الأستاذ الجامعي الإيراني في فرع العلوم السياسية في جامعة طهران الدكتور صادق زيبا كلام لـ«الشرق الأوسط» أمس حول التصريحات التي أدلى بها حسن روحاني: «تمكن روحاني من فك عقدة الملف النووي المستعصية خلال فترة رئاسته، وفرض الإدارة السليمة على المجتمع. كانت البلاد على وشك الإصابة بشلل تام جراء العقوبات قبيل وصول روحاني إلى سدة الرئاسة. وها هو روحاني يقول بأن العقوبات لن تفرض على إيران، ولن ترجع البلاد إلى فترة رئاسة أحمدي نجاد. ولكن يبدو أن هناك جهات تشعر بالقلق، وكأنها تفضل العودة إلى فترة أحمدي نجاد الرئاسية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة