«المركزي التركي» يرفع الفائدة مجدداً لإنقاذ الليرة المنهارة

الحكومة تكافح لكبح التضخم

«المركزي التركي» يرفع الفائدة مجدداً لإنقاذ الليرة المنهارة
TT

«المركزي التركي» يرفع الفائدة مجدداً لإنقاذ الليرة المنهارة

«المركزي التركي» يرفع الفائدة مجدداً لإنقاذ الليرة المنهارة

للمرة الثانية في خلال أسبوعين تدخل البنك المركزي التركي في مسعى لوقف التدهور الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار وكبح التضخم. وأعلن البنك أمس (الخميس) عقب اجتماع للجنة السياسة النقدية، أنه قرر زيادة سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأسبوع (الريبو) بمقدار 125 نقطة أساس ليصل إلى 17.75 في المائة، في أحدث خطوة يتخذها البنك للمزيد من السيطرة على سعر صرف الليرة ومعدل التضخم، الذي يواصل في خانة العشرات.
وقال البنك في بيان، إنه قرر زيادة سعر الفائدة من 16.50 في المائة إلى 17.75 في المائة. ومع الإعلان عن القرار الجديد، تعززت مكاسب الليرة التركية التي بدأت صباح أمس، لتبلغ 2 في المائة مقابل الدولار، عند 4.45 ارتفاعاً من 4.58 سعر الافتتاح.
وكان البنك قرر استكمال عملية تبسيط السياسة النقدية ضمن تدابيره المتتابعة لوقف تدهور العملة المحلية (الليرة)، وأعلن أن سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع سيصبح سعر الفائدة الرئيسي، وذلك عند مستوى مساوٍ لسعر التمويل الحالي البالغ 16.5 في المائة.
وجاءت هذه الخطوة بعد خطوتين سابقتين اتخذهما البنك الأسبوع قبل الماضي، أولاهما في اجتماع طارئ للجنة السياسات النقدية في 23 مايو (أيار) الماضي، حيث قرر رفع الفائدة من نافذة الإقراض الطارئ بواقع 300 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة الأساسي من 13.5 إلى 16.5 في المائة في مسعى لدعم الليرة المتهاوية التي فقدت 21 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي.
أما الخطوة الثانية، فتمثلت في طرح تسهيلات جديدة للبنوك فيما يتعلق بتسديد قروض إعادة الخصم المسحوبة قبل 25 مايو الماضي، والمستحقة حتى 31 يوليو (تموز) المقبل، على التصدير وخدمات عائدات النقد الأجنبي.
وذكر البنك أنه في حال سداد تلك القروض في موعدها المحدد، سيتم احتساب سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار عند 4.2 ليرة، واليورو عند 4.9 ليرة، والإسترليني عند 5.6 ليرة.
وتعد «إعادة الخصم» أداة تتبعها البنوك المركزية حول العالم للسيطرة أكثر على معروض النقد بالعملة المحلية في السوق، وما لذلك من تأثير مباشر على معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
واعتمد البنك المركزي لسنوات نظاماً معقداً لأسعار فائدة متعددة ذكر خبراء أنه يحد من إمكانية التنبؤ بالسياسة النقدية، كما واجه بشكل مستمر ضغوطاً من الرئيس رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة التي يعتبرها إردوغان «سبب كل الشرور».
في سياق موازٍ، قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، إن الحكومة مصممة على خفض التضخم إلى أرقام من خانة واحدة، أي إلى ما دون 10 في المائة، مشدداً على أن «مكافحة التضخم تأتي على رأس أولويات الحكومة».
وسجلت أسعار المستهلك في تركيا ارتفاعاً بنسبة 12.15 في المائة في مايو الماضي بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق، بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاءات التركية الثلاثاء، بينما بلغ التضخم 10.85 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وتصاعدت مخاوف المستثمرين بعد إعلان أرقام التضخم في تركيا، وهو ما ألقى بمزيد من الضغوط على البنك المركزي قبل اجتماعه أمس للنظر في السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ويبدي المستثمرون قلقاً من عدم اتخاذ الحكومة التركية إجراءات كافية لمواجهة التضخم، وسط إشارات على تدهور الاقتصاد.
وأقر زيبكجي، في تصريحات أمس، بأن «معدلات التضخم لشهر مايو تفوق الأرقام المرتقبة على المدى المتوسط، لكننا مع ذلك مصرّون على خفض التضخم إلى أرقام أحادية خلال العام الحالي»، قائلاً إن الحكومة تدرك جيداً ما يجب عليها فعله في هذا الشأن.
وأضاف: إن أرقام التضخم المعلنة لا تتوافق مع تطلعاتنا المدرجة في البرنامج متوسط المدى للربع الأول من العام الحالي؛ إذ كنا نهدف إلى خفض التضخم إلى أرقام أحادية، ولن نتخلى عن عزيمتنا لتحقيق هذا الهدف».
وأوضح، أن مكافحة التضخم على رأس أولويات الحكومة، وأنها لا تفاضل بين التضخم والنمو الاقتصادي كل على حساب الآخر، فالأمران يحملان أهمية كبرى بالنسبة لها. وفيما يتعلق بالخطوات اللازمة لتخفيض التضخم إلى أرقام أحادية، ثم إلى دون 5 في المائة، قال زيبكجي إن «لجنة التنسيق الاقتصادي، برئاسة رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، اتخذت قرارات، وتم تقديم بعضها إلى مجلس الوزراء للتوقيع عليها، وأن هذه القرارات ستدخل حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من رئيسي الوزراء والجمهورية.
وأوضح زيبكجي، أن «القرارات تتضمن حزمة إجراءات، مثل زيادة العرض، ودعم الإنتاج الزراعي، وتخفيض الخسائر في الإنتاج الزراعي إلى الحد الأدنى، وتشجيع وتنظيم جمع المنتجات الزراعية وتصنيفها وتعبئتها وتخزينها في برادات وبيعها».
وأشار إلى أن التضخم ليس ناجماً عن زيادة الطلب، وإنما عن قلة الإنتاج والعرض، وأن هناك استثمارات ستنجز في تركيا عبر حزمة تشجيع تعتمد على مشروعات بقيمة 40 مليار دولار، من شأنها خفض اعتماد البلاد على الاستيراد.
وبشأن شكل مجلس الوزراء والإدارة الاقتصادية المزمع تشكيلها عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الحالي، ذكر زيبكجي أن الرئيس إردوغان جمع المعلومات والآراء اللازمة في هذا الشأن، قائلا إن البيروقراطية كانت تخلق مشكلات كثيرة، مثل عرقلة الابتكار، واختلاط الصلاحيات، وإهدار الوقت، والوقوف في وجه الحلول، ويوجد حالياً من 6 إلى 7 وزارات وهيئات مستقلة معنية بالاقتصاد، وهناك مساعٍ لخفضها إلى 2 أو 3 هيئات فقط.
في السياق ذاته، قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، إن معدل التضخم سيبدأ بالانخفاض اعتباراً من النصف الثاني للعام الحالي. وأضاف شيمشك: إن معدل التضخم سيبدأ في الانخفاض اعتباراً من النصف الثاني من العام الحالي مكافحة التضخم وخفضه من أجل تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، أمر بالغ الأهمية، ونحن على علم بذلك ونأخذه على محمل الجد.
وكان البنك الدولي توقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي 4.5 في المائة خلال العام الحالي، و4 في المائة خلال العامين المقبلين 2018 و2019. وجاء في تقرير نشره البنك الدولي، الثلاثاء، حول التوقعات الاقتصادية العالمية، تحت عنوان «عودة المد والجزر» أن الاقتصاد العالمي شهد اتجاهاً متوازناً للنمو للمرة الأولى في السنوات العشر الأخيرة، رغم المخاطر المتزايدة التي تهدد الاستقرار.
وسجل الاقتصاد التركي معدل نمو فاق التوقعات بلغ 7.4 في المائة، في حين عدلت المؤسسات المالية ووكالات التصنيف الدولية توقعاتها وتوقعت معدلات منخفضة لنمو الاقتصاد التركي هذا العام والعام المقبل على خلفية التراجع الحاد في أسعار الصرف وزيادة العجز في المعاملات الجارية والميزان التجاري واستمرار التضخم في خانة العشرات.



«لوسيد» تعتزم جمع 3 مليارات دولار من خلال طروحات أسهم

لوسيد (رويترز)
لوسيد (رويترز)
TT

«لوسيد» تعتزم جمع 3 مليارات دولار من خلال طروحات أسهم

لوسيد (رويترز)
لوسيد (رويترز)

أعلنت مجموعة «لوسيد» أنها تعتزم جمع نحو ثلاثة مليارات دولار من خلال طروحات أسهم، مع توقعات بأن يأتي ما يقارب ثلثي المبلغ من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ما دفع أسهم شركة صناعة السيارات الكهربائية الفارهة للهبوط 9 في المائة في تعاملات ما بعد إغلاق السوق.

وقالت «لوسيد» إن صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمتلك أكثر من 60 في المائة من الشركة، وافق على شراء 265.7 مليون سهم في اكتتاب خاص مقابل نحو 1.8 مليار دولار، مما ينطوي على سعر لسهم «لوسيد» نحو 6.80 دولار، مقارنة مع سعر إغلاق يوم الأربعاء البالغ 7.76 دولار.

ومن المقرر جمع باقي المبلغ من طرح عام لأسهم عادية عددها 173.5 مليون سهم.

الأموال الإضافية مهمة وتأتي في الوقت الذي تئن فيه شركة صناعة السيارات، مثل غيرها، تحت وطأة خسائر متزايدة وتقليص الاحتياطيات النقدية وسط مخاوف الركود وحرب الأسعار التي أشعلتها شركة «تسلا» الرائدة في السوق.

وقال لويس نافلييه كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إدارة الأموال نافلييه، التي دخلت مجال صناعة السيارات الكهربائية والاستثمارات ذات الصلة لكنها ابتعدت عن «لوسيد»: «من المحتمل أن يكون الطرح الثانوي على ما يرام لأن هناك الكثير من دولارات الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات تبحث عن استثمارات».

وأضاف: «هذا، جنباً إلى جنب مع الأموال من السعوديين، سيضمن صمود (لوسيد) لبضع سنوات أخرى. لكن معدل الاستنفاد فيها يجب أن ينخفض بسرعة. هناك وفرة في السيارات الكهربائية المعروضة للبيع في الولايات المتحدة، ويقوم المنافسون بخفض الأسعار وتقديم خصومات».

وانخفض النقد والنقد المكافئ لـ«لوسيد» إلى 900 مليون دولار في نهاية الربع الأول من العام، مقارنة مع 1.74 مليار دولار في الربع السابق.

وقالت المديرة المالية شيري هاوس إن لدى الشركة سيولة بنحو 4.1 مليار دولار، وهو ما يكفي لتمويل شركة السيارات الكهربائية الفاخرة في الربع الثاني من العام المقبل على الأقل.

وقلل صانع سيارات السيدان الفاخرة من توقعات إنتاجه في 2023 هذا الشهر وأعلن عن إيرادات أقل من المتوقع في الربع الأول من العام، وعزا الرئيس التنفيذي بيتر رولينسون ذلك إلى ارتفاع أسعار الفائدة باعتباره تحدياً للسوق.

وعلى الرغم من معاناة «لوسيد»، كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستثمراً مخلصاً في شركة صناعة السيارات، إذ تبلغ حصته حالياً نحو 9 مليارات دولار.

وتبني الشركة التي مقرها كاليفورنيا أول مصنع إنتاج خارجي لها في المملكة، ووافقت الحكومة السعودية على شراء ما يصل إلى 100 ألف سيارة «لوسيد» خلال السنوات العشر المقبلة.

ويوم الأربعاء، قالت الشركة، التي من المقرر أن تكشف عن سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات «غرافيتي» في وقت لاحق من العام الجاري قبل إطلاقها في 2024، إنها تخطط لاستخدام صافي عائدات طروحاتها لأغراض عامة للشركة، بما في ذلك النفقات الرأسمالية ورأس المال العامل.

يضطلع «بنك أوف أميركا» بدور مدير دفاتر الاكتتاب للطرح العام وتعتزم «لوسيد» استخدام صافي العائدات من كل من الطرح العام والاكتتاب الخاص لأغراض عامة للشركة.


مستويات جديدة للصادرات غير النفطية السعودية

أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مستويات جديدة للصادرات غير النفطية السعودية

أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

بينما أفصحت الهيئة العامة للإحصاء، يوم الأربعاء، عن تسجيل الميزان التجاري السعودي نتائج قياسية في العام الماضي 2022، لامست 830 مليار ريال (222 مليار دولار)، بقيمة صادرات تخطت 1.5 تريليون ريال (411 مليار دولار) أمام واردات بلغت قيمتها 712 مليار ريال (189.8 مليار دولار)، تمكنت الصادرات غير النفطية في الفترة ذاتها من بلوغ أعلى مستوياتها لتصل إلى 315.7 مليار ريال (84 مليار دولار).

حزمة مبادرات

وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية قدمت حزمة مبادرات لتمكين القطاع الخاص وتقليل الوقت الزمني لفسح البضائع، مما أسهم في تسريع حركة التجارة بين المملكة والبلدان الأخرى، مبينين أن البرامج والمبادرات المقدمة من الجهات المختصة ساعدت على دخول الشركات والمصانع الدولية في السوق المحلية، إلى جانب نمو قطاع الأعمال محلياً.

أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

وطبقاً للنشرة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، ارتفعت الصادرات السلعية في العام المنصرم بنسبة 48.9 في المائة عن 2021، بعد أن تجاوزت قيمتها 1.5 تريليون ريال (411 مليار دولار)، نتيجة لزيادة الصادرات النفطية بمقدار 468 مليار ريال (124.8 مليار دولار) بما نسبته 61.8 في المائة.

وبحسب النشرة الإحصائية، بلغت قيمة الصادرات النفطية 1.2 تريليون ريال (327 مليار دولار)، مقابل 758 مليار ريال (202 مليار دولار) في العام قبل الفائت، في حين زادت نسبة الصادرات النفطية من المجموع الكلي من 73.2 في المائة خلال 2021 إلى 79.5 في المائة في العام السابق.

حجم الواردات

من جهة أخرى، كشفت نشرة التجارة الدولية عن ارتفاع الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) 13.7 في المائة خلال 2021، لتسجل 315.7 مليار ريال (84 مليار دولار)، قياساً بـ277.5 مليار ريال (74 مليار دولار).

وارتفعت الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) إلى 14.8 في المائة، وزادت قيمة إعادة التصدير إلى 8.6 في المائة خلال الفترة نفسها.

وعلى صعيد الواردات، شهدت في العام الفائت ارتفاعاً نسبته 24.2 في المائة بمقدار 138.9 مليار ريال (37 مليار دولار)؛ حيث وصلت قيمتها إلى 712 مليار ريال (189.8 مليار دولار)، مقابل 573.2 مليار ريال (152.8 مليار دولار) في 2021.

الصناعات الكيماوية

وقالت الهيئة العامة للإحصاء إن منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها من أهم سلع الصادرات غير النفطية؛ حيث شكلت 35.8 في المائة من الإجمالي، وترتفع عن العام قبل السابق بنسبة 34.5 في المائة بمقدار 29 مليار ريال (7.7 مليار دولار).

ووفقاً للنشرة الإحصائية، انخفضت نسبة الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات في 2022، لتبلغ 44.3 في المائة، قياساً بـ48.4 في المائة خلال العام قبل المنصرم، نتيجة لارتفاع الواردات 24.2 في المائة بشكل أكبر من زيادة الصادرات التي بلغت 13.7 في المائة خلال هذه الفترة.

وتعد الصين الشريك الرئيسي للرياض في التجارة السلعية خلال العام السابق؛ إذ بلغت قيمة صادرات السعودية إليها 249.9 مليار ريال (66.6 مليار دولار) بما نسبته 16.2 من إجمالي الصادرات، ما يجعلها الوجهة الرئيسية، تليها الهند واليابان بقيمة 157.2 مليار ريال (41.9 مليار دولار) و152.9 مليار ريال (40.7 مليار دولار) على التوالي.

المصانع الوطنية

وأوضح أحمد الجبير، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن مبادرات وبرامج الحكومة السعودية أسهمت في زيادة قيمة الصادرات السلعية، نظراً للممكنات المتاحة لكل المصانع الوطنية وتسهيل عملية التصدير من خلال المنافذ الجوية والبحرية والبرية. وقال الجبير إن الاستراتيجيات الوطنية التي أطلقتها الحكومة في الآونة الأخيرة، عملت على تمكين القطاعات الاقتصادية لترفع حجم الصادرات التي تعود على الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني.

وأبان أحمد الجبير أن الصادرات السلعية تشهد قفزات كبيرة، مؤخراً، بحسب الأرقام المعلنة من الجهات الحكومية الرسمية، ما يؤكّد نهوض الحركة التجارية بين المملكة والبلدان الأخرى، متوقعاً في الوقت ذاته أن تشهد زيادة في الفترة المقبلة مع دخول المصانع الأجنبية إلى السوق السعودية ونمو نظيرتها المحلية مستعينة بعناصر التمكين المقدمة من الجهات المعنية بالدولة.

الخدمات اللوجستية

من جهته، أشار نشمي الحربي، خبير اللوجستيات، لـ«الشرق الأوسط»، إلى التحسن الكبير الملحوظ في منظومة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية السعودية، والناتج عن الدعم الحكومي المتمثل بمبادرات وتسهيلات واستراتيجيات وطنية؛ أبرزها: المبادرة الوطنية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ومنصة «لوجستي» وغيرها، مما أسهم في تقليل وقت فسح البضائع، وهو أكبر محفز لسهولة تدفقات التجارة ونقل البضائع بكل أنواعها.

وأضاف نشمي الحربي أن المبادرات المقدمة من الجهات المختصة زادت من حجم الصادرات والواردات، مؤكداً أن صعود السعودية إلى المركز الـ18 في مؤشر الأداء اللوجستي العالمي، هو تتويج للجهود ويعطي انطباعاً إيجابياً لجذب الاستثمارات وتنوع الخدمات المشجعة لرجال ورواد الأعمال والمستثمرين الأجانب.


دبي تكشف عن المخطط الجديد لجزيرة «نخلة جبل علي»

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اطلاعه على مخطط المشروع (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اطلاعه على مخطط المشروع (الشرق الأوسط)
TT

دبي تكشف عن المخطط الجديد لجزيرة «نخلة جبل علي»

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اطلاعه على مخطط المشروع (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اطلاعه على مخطط المشروع (الشرق الأوسط)

كشفت دبي اليوم عن المخطط الجديد لمشروع «نخلة جبل علي» أحد أكبر المشاريع في الإمارة الخليجية، والذي سيضيف 110 كيلومترات لسواحل دبي، ويتكون من سبع جزر سيتم ربطها لتشكل معا لتصميم شكل النخلة.

واعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المخطط الجديد للمشروع الذي يعد أحد المشاريع الأساسية التي تخدم أهداف «خطة دبي الحضرية 2040».

سواحل جديدة

وقال الشيخ محمد بن راشد: «نخلة جبل علي» إضافة جديدة لوجهات دبي البحرية وستكون ضعف مساحة «نخلة جميرا»، المشروع يضيف 110 كيلومترات لسواحل دبي ويضم 80 فندقاً ومنتجعاً سياحياً، وتنافسية دبي ومكانتها في ازدهار كمركز عالمي يرحّب بالزوار من حول العالم... الرؤية واضحة والتطوير لا يتوقف والغد أجمل بإذن الله.

وحول أهمية المشروع وما يبرزه من زخم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في دبي رغم الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم في هذه المرحلة، قال «التوسع العمراني القوي مرآة للنمو الاقتصادي المستمر لقطاعاتنا الحيوية التي تواصل تحقيق أفضل النتائج بمقاييس عالمية، وهو انعكاس لتنامي جاذبية دبي لكفاءات ومواهب واستثمارات نوفر لها أفضل بيئة تصنع النجاح، نريد دبي دائماً أن تكون قصة مُلهِمة في ملاحقة الحلم والإصرار على تحويله إلى إنجاز يعزّز الخطى على دروب التميز، المدينة الأفضل للعيش والعمل والزيارة هدف يتجسّد بإنجازات تبهر العالم وتزيد من رسوخ نموذجنا التنموي القائم على تحقيق سعادة الناس».

مضاعفة اقتصاد دبي

وبحسب المعلومات الصادرة اليوم فإن مشروع «نخلة جبل علي» سيعزز أهداف أجندة دبي الاقتصادية (دي 33) الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال السنوات العشر القادمة، وتعزيز موقعها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم. كما يمثل المشروع بداية مرحلة جديدة من النمو في منطقة جبل علي، مما يؤكد على التوسع العمراني للإمارة.

وتمتد «نخلة جبل علي» على مساحة 13.4 كيلومتر مربع أي ما يعادل ضعف حجم «نخلة جميرا»، وستضم مساحات خضراء واسعة، وستضيف ساحلاً إضافياً يبلغ طوله نحو 110 كيلومترات لمدينة دبي، بما يوفر معيشة لنحو 35 ألف أسرة.

 

 

 


النفط يتراجع بفعل قوة الدولار وضعف الصناعة الصينية

حفارات تعمل في حقل نفطي عند غروب الشمس بولاية تكساس (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي عند غروب الشمس بولاية تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع بفعل قوة الدولار وضعف الصناعة الصينية

حفارات تعمل في حقل نفطي عند غروب الشمس بولاية تكساس (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي عند غروب الشمس بولاية تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، متأثرة بقوة الدولار إلى جانب بيانات ضعيفة عن قطاع التصنيع في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، أثارت مخاوف على الطلب.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس (آب) 0.9 في المائة إلى 72.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:43 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.20 في المائة إلى 69.32 دولار للبرميل. وهبط كلاهما بأكثر من 4 في المائة خلال جلسة الثلاثاء. وتتجه عقود خام برنت لشهر يوليو (تموز) التي تنتهي بنهاية الأربعاء وكذلك الخام الأميركي إلى تسجيل خسائر شهرية.

وانكمش نشاط التصنيع الصيني في مايو (أيار) بأسرع من المتوقع بسبب تراجع الطلب، إذ انخفض المؤشر الرسمي لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى 48.8 من 49.2 في أبريل (نيسان). وخالف المؤشر توقعات بأن يرتفع إلى 49.4.

وجاء انخفاض أسعار النفط أيضا متأثرا بضغوط من ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في شهرين، ما يزيد التكلفة على المشترين حائزي العملات الأخرى ويضر بالطلب على النفط.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية في مقابل ست عملات رئيسية أخرى، مدعوما بتحسن التضخم في أوروبا والتقدم بشأن اتفاق سقف الدين الأميركي الذي سيتم عرضه على مجلس النواب الأربعاء (لم يتم مناقشته حتى كتابة هذه السطور) للمناقشة.

ومن الممكن أن يعزز الدولار مكاسبه إذا جاءت بيانات رواتب الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر مايو المنتظرة يوم الجمعة أفضل من المتوقع وعززت احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة مجددا في يونيو (حزيران).

كما يترقب المتعاملون اجتماع تحالف أوبك بلس الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بينهم روسيا في الرابع من يونيو.

يقول المحلل ريكاردو إيفانجليستا من شركة ActivTrades للوساطة المالية، إن الزخم السلبي الذي سُجل في الجلسة السابقة على النفط ما زال يسيطر على التعاملات، «نتيجة استمرار هيمنة المعنويات الهبوطية على السوق نتيجة لقلق المستثمرين حيال معدلات الطلب المستقبلي».

أضاف إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»: «فاقم من تلك المخاوف بيانات التصنيع المحبطة التي صدرت من الصين خلال الليل، وهو ما يعني تراجع الطلب على النفط من أكبر مستورد في العالم، وبالتالي تراجع سعر البرميل».

أوضح: «وأولئك الذين يأملون في تعويض خفض أوبك بلس للإنتاج، للخسائر الناجمة عن انخفاض الطلب قد شعروا بخيبة أمل، خاصة بعد التلميحات الأخيرة لبعض المسؤولين الروس لنية البلاد في الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، ما يقلل من احتمالية خفض إنتاج أوبك بلس وتلاشي أي أمل في زيادة سعر البرميل».

في الأثناء، أظهر مسح لـ«رويترز» الأربعاء، أن إنتاج النفط من دول أوبك انخفض في مايو بعد أن أقدمت السعودية وأعضاء آخرون في تحالف أوبك بلس على تخفيضات طوعية للإنتاج بهدف دعم السوق، لكن الزيادات في بلدان أخرى بالمجموعة حدت من التراجع.

ووجد المسح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت 28.01 مليون برميل يوميا هذا الشهر، بانخفاض 460 ألف برميل يوميا عن أبريل. وانخفض الإنتاج بأكثر من 1.5 مليون برميل يوميا منذ سبتمبر (أيلول).


تحركات سعودية لضبط سوق السيارات المستعملة وخفض الأسعار

معرض السيارات في حي الشفاء بالرياض (الشرق الأوسط)
معرض السيارات في حي الشفاء بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

تحركات سعودية لضبط سوق السيارات المستعملة وخفض الأسعار

معرض السيارات في حي الشفاء بالرياض (الشرق الأوسط)
معرض السيارات في حي الشفاء بالرياض (الشرق الأوسط)

بينما قررت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية، تطبيق احتساب ضريبة القيمة المضافة على توريدات السيارات المستعملة وفق هامش الربح مع مطلع يوليو (تموز) المقبل، علمت «الشرق الأوسط» أن الخطوات الجديدة جاءت استجابة لمطالب اتحاد الغرف السعودية، الممثلة لقطاع الأعمال في البلاد، في خطوة لتنظيم وضبط السوق المحلية وكذلك خفض أسعار المركبات المستخدمة.

وبحسب المعلومات، أجرى اتحاد الغرف السعودية في الآونة الأخيرة عدة اجتماعات مع الهيئة بغرض تطبيق المادة الثامنة والأربعين من اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة، التي تحدد الآليات الخاصة بتوريد السلع المستعملة، والتي تتمثل أبرزها في أن يجوز للشخص الخاضع للضريبة أن يتقدم بطلب لاحتساب الضريبة المستحقة عن توريد السلع المستخدمة المؤهلة عبر استخدام طريقة هامش الربح طبقاً للشروط الواردة في هذه المادة.

توازن الأسعار

وأوضح مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار الجديد الصادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، يتوافق مع حزمة الإجراءات السابقة من وزارة التجارة بهدف ضبط سوق السيارات في السعودية.

وبين فيصل أبو شوشه، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار سيعمل على توازن الأسعار من خلال احتساب ضريبة القيمة المضافة على هوامش الربح، وبالتالي ستكون الإضافة رمزية وتسهم في خفض الأسعار.

وأوضح فيصل أبو شوشه، أن وزارة التجارة، في العام المنصرم، اتخذت 10 إجراءات انطلاقاً من دورها ومسؤولياتها الهادفة إلى حماية المستهلك من الممارسات غير السليمة ومراجعة طرق ممارسة الأعمال في البلاد، مبيناً في الوقت ذاته أن الجهود المبذولة من قبل الحكومة تسهم في توفير المعروض أمام نسبة الطلب المرتفعة.

تلاعب الأسعار

وزاد أبو شوشه، أن النظام السابق كان يؤثر بشكل كبير على سوق السيارات المستعملة من خلال رفع قيمة السلعة بنحو 15 في المائة، وتكرار احتساب الضريبة أكثر من مرة على المستهلك، إلى جانب عدم ضبط ومتابعة السوق من التلاعب في بيع المركبات باسم الفرد وليس باسم المعارض.

وتابع رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات، أن القرار الجديد من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك يساعد على الالتزام بدفع ضريبة القيمة المضافة على هوامش الربح بشكل نظامي، ومنع عمليات التلاعب في مبيعات السيارات المستعملة.

جولات «الشرق الأوسط»

من ناحيتها، تجولت «الشرق الأوسط» في معارض الرياض لمعرفة تبعات هذا القرار على السوق المحلية، ليؤكد عدد من أصحاب المعارض والمواطنين والمقيمين، أهمية القرار في التنظيم وخفض أسعار المركبات المستعملة في المرحلة المقبلة، موضحين أن النتائج ستظهر مستقبلاً على المدى المتوسط.

من جانبه، أوضح مقرن المطيري، مالك أحد المعارض لـ«الشرق الأوسط»، أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على هوامش الربح، يسهم في تنظيم السوق وضمان التزام المعارض بالأنظمة والقوانين والحد من التلاعب في بيع السيارات المستعملة، مؤكداً أن القرار يساعد في خفض أسعار المركبات المستخدمة في السوق المحلية.

وأضاف مقرن المطيري، أن الحكومة تقوم بجهود مبذولة لضبط أسعار السيارات وتوفرها في السوق المحلية أمام الطلبات العالمية، موضحاً أن الأسعار تشهد انخفاضا ما نسبته 10 في المائة خلال الفترة الراهنة.

تنظيم السوق

من جهته، ذكر ياسر الشويقي لـ«الشرق الأوسط» أن تنفيذ الإجراء على أرض الواقع سوف يخفض أسعار المركبات المستخدمة ويسهم في تنظيم السوق، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية ستظهر في الشهور القليلة القادمة.

ووافق محمد أبو حمزة، رأي الشويقي، بأهمية القرار الصادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، لضبط أسعار السيارات المستعملة بعد أن شهدت ارتفاعاً كبيراً في الفترة الراهنة، مؤكداً أن الجهات السعودية المختصة بدأت فعلياً في حزمة إجراءات من شأنها خفض الأسعار مستقبلاً.

تعزيز الشفافية

وأجرت وزارة التجارة السعودية، مؤخراً، تحركات متسارعة لحماية سوق السيارات المحلية من الممارسات غير السليمة، بعد أن شهدت ارتفاعا في الأسعار وأزمة في تسليم المركبات للعملاء، لتتخذ 10 إجراءات أهمها: التواصل مع الشركات المصنعة لزيادة الحصة المخصصة للمملكة من المركبات الأكثر طلباً، وكذلك قيام الوكلاء بمنح المستهلكين الأفراد الأولوية في توفير السيارات وتخفيض حصة الموزعين والمعارض.

ومن الإجراءات المتخذة أيضا، الرقابة على الموزعين والمعارض لضمان عدم وجود ممارسات مخالفة وضارة بالمستهلك، وحوكمة قوائم الحجز لدى وكلاء السيارات وتعزيز الشفافية، إلى جانب تزويد الوزارة بتقرير أسبوعي عن أسعار المركبات ذات الطلب العالي وكمياتها وتاريخ وصولها وعدد طلبات الحجز.

وألزمت وزارة التجارة وكلاء السيارات بنشر الأسعار والسياسات والتعليمات والإجراءات الخاصة، على مواقعهم الإلكترونية، وإيقاف شركات التأجير عن بيع المركبات الجديدة استغلالاً لارتفاع الأسعار وضمان اقتصار شرائها بغرض التأجير.


ربط حقل أفروديت القبرصي للغاز بمصر عبر خط أنابيب تحت البحر

خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز (من موقع شركة نيوميد للطاقة)
خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز (من موقع شركة نيوميد للطاقة)
TT

ربط حقل أفروديت القبرصي للغاز بمصر عبر خط أنابيب تحت البحر

خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز (من موقع شركة نيوميد للطاقة)
خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز (من موقع شركة نيوميد للطاقة)

قالت شركة نيوميد إنرجي، الأربعاء، إن حقل أفروديت للغاز الذي يجري تطويره قبالة سواحل قبرص سيجري ربطه بمنشأة معالجة وإنتاج في مصر عبر خط أنابيب تحت البحر.

وأضافت الشركة أنها قدمت مع شريكيها في المشروع شيفرون وشل خطة لتطوير الحقل للحكومة القبرصية للموافقة عليها. وقالت نيوميد: «من المتوقع أن تسهم الخطة المحدثة في تسريع (المشروع) وتقليل تكلفة التطوير».

تم اكتشاف حقل أفردويت قبل أكثر من عقد ويقع على بعد نحو 170 كيلومترا من ليماسول في قبرص وبه ما يقدر بنحو 124 مليار متر مكعب من الغاز. وحصة نيوميد في الحقل 30 في المائة بينما تمتلك شيفرون وشل حصة 35 في المائة لكل منهما. وقالت المجموعة هذا الشهر إنها بدأت حفر بئر استكشافية من المفترض أن تؤكد تلك التقديرات ثم تستخدم فيما بعد للإنتاج.

وقالت شيفرون في بيان إنها «تعمل حاليا على تطوير مشروع أفروديت». وأضافت الشركة: «فيما عدا ذلك فليس من سياستنا التعليق على أمور تجارية».

في الأثناء، أكد وزير البترول المصري طارق الملا وزير، على أهمية تكثيف جهود استثمار الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج والاحتياطي البترولي، مشيراً إلى أن شركات الإنتاج النفطي بمصر ما زال لديها كثير لتقدمه. وأوضح الملا، خلال الاجتماع الموسع لشركات الإنتاج البترولي، بحضور مسؤولي الشركاء الأجانب لهذه الشركات بموقع إنتاج شركة السويس للزيت بخليج الزيت بالصحراء الشرقية «سوكو»، أن الوجود في مواقع العمل والإنتاج يوفر لقيادات الشركات متابعة لحظية وقدرة أكبر على وضع الحلول لأي تحديات قد تطرأ.

ولفت الوزير إلى أن «استراتيجية عمل الوزارة تدرك أنه ليس هناك رفاهية فيما يخص توفير كل ما من شأنه زيادة الإنتاج وانفتاحها على الابتكار والأفكار القابلة للتطبيق، وأن المرحلة الراهنة تتطلب من الشركات وضع خطط عمل وبرامج طموحة تحقق الهدف الرئيسي للاستراتيجية المتمثل في زيادة الإنتاج وترشيد النفقات والاستفادة من جميع الأصول والإمكانات المتاحة بمواقع الإنتاج البترولي وكذلك زيادة التكامل داخل المناطق البترولية والاستغلال الأمثل للتسهيلات المتاحة بها».


بيانات صينية ضعيفة تضع الأسواق في نفق مظلم

عامل يقوم بأعمال لحام داخل نفق أسفل دوارة رياح في أحد المصانع شرقي الصين… بينما أدت البيانات الصناعية الضعيفة للعملاق الصيني إلى إثارة مخاوف التباطؤ العالمي في الأسواق (أ.ف.ب)
عامل يقوم بأعمال لحام داخل نفق أسفل دوارة رياح في أحد المصانع شرقي الصين… بينما أدت البيانات الصناعية الضعيفة للعملاق الصيني إلى إثارة مخاوف التباطؤ العالمي في الأسواق (أ.ف.ب)
TT

بيانات صينية ضعيفة تضع الأسواق في نفق مظلم

عامل يقوم بأعمال لحام داخل نفق أسفل دوارة رياح في أحد المصانع شرقي الصين… بينما أدت البيانات الصناعية الضعيفة للعملاق الصيني إلى إثارة مخاوف التباطؤ العالمي في الأسواق (أ.ف.ب)
عامل يقوم بأعمال لحام داخل نفق أسفل دوارة رياح في أحد المصانع شرقي الصين… بينما أدت البيانات الصناعية الضعيفة للعملاق الصيني إلى إثارة مخاوف التباطؤ العالمي في الأسواق (أ.ف.ب)

لامست الأسهم الأوروبية أدنى مستوى لها في شهرين يوم الأربعاء بعدما غذت بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين المخاوف المتعلقة بالتباطؤ العالمي، وبددت التفاؤل الذي نتج عن مؤشرات بتراجع التضخم في بعض اقتصادات منطقة اليورو الرئيسية.

وانكمش نشاط المصانع في الصين أسرع من المتوقع في مايو (أيار) بسبب ضعف الطلب، ما زاد الضغط على صانعي السياسة لدعم الانتعاش الاقتصادي غير المنتظم. وانخفض المؤشر الرسمي لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى 48.8 نقطة من 49.2 في أبريل (نيسان)، وفقا لبيانات المكتب الوطني للإحصاء. وهذا أدنى مستوى للمؤشر في خمسة أشهر وأقل من حاجز 50 نقطة الذي يفصل النمو عن الانكماش. وخالف مؤشر مديري المشتريات التوقعات بارتفاعه إلى 49.4 نقطة. أما قطاع الخدمات فنما بأبطأ وتيرة في أربعة أشهر في مايو، مع انخفاض المؤشر الرسمي لمديري مشتريات القطاع غير الصناعي إلى 54.5 من 56.4 نقطة في أبريل.

وقال بروس بانغ، كبير الاقتصاديين في «جونز لانغ لاسال»: «تكشف بيانات مؤشر مديري المشتريات أن الصين قد تتجه إلى انتعاش غير مستقر... ضعف الطلب المحلي يمكن أن يؤثر على النمو المستدام للصين، إذا لم تكن هناك تحركات سياسية فعالة من أجل انتعاش واسع النطاق».

ودفعت هذه القراءات الأسواق في آسيا للانخفاض، إذ تراجع اليوان والدولاران الأسترالي والنيوزيلندي وانخفضت الأسهم الإقليمية بشكل حاد. واتجهت البورصات الأساسية في أوروبا نحو تسجيل خسائر شهرية، وكان المؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن والمؤشر كاك 40 في بورصة باريس من بين المؤشرات الأكثر تضررا. وتراجع المؤشران إلى أدنى مستوى لهما في شهرين أيضا يوم الأربعاء. وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 بالمائة، ليسجل أدنى مستوى منذ 31 مارس (آذار).

ياباني يمر على دراجة نارية أمام شاشة إلكترونية تعرض تراجع مؤشر نيكي يوم الأربعاء في العاصمة طوكيو (أ.ب)

وفي آسيا، أنهى المؤشر نيكي الياباني سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، في ظل جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المؤشر أعلى مستوى في 33 عاما في وقت سابق من هذا الأسبوع، كما ألقت قوة الين والبيانات الصينية المخيبة للآمال بظلالها على الأسواق.

وهبط المؤشر نيكي 1.41 بالمائة إلى 30887.88 نقطة في أكبر تراجع يومي منذ الخامس من أبريل الماضي. وقفز سبعة بالمائة في مجمل مايو، ليسجل أكبر مكاسب شهرية له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.32 بالمائة إلى 2130.53 نقطة.

وقال جون موريتا المدير العام لقسم الأبحاث في «شيباجين» لإدارة الأصول: «كان المستثمرون ينتظرون بيع الأسهم، كما أثرت قوة الين». وأضاف: «يبدو أن وتيرة إقبال الأجانب على الشراء تتباطأ. سيتوقف المرحلة المقبلة على مدى زيادة شرائهم للأسهم المحلية».

وتتجه أسواق الأسهم الآسيوية إلى تسجيل الانخفاض الشهري الثاني على التوالي، إذ قدمت بيانات نشاط المصانع الضعيفة من الصين أحدث دليل على تعثر التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

موظف في بورصة وول ستريت يتابع حركة الأسهم في وقت تعاني فيه الأسواق من ضغوط كبرى (إ.ب.أ)

ومن جانبها، اتجهت أسعار الذهب لأول انخفاض شهري في ثلاثة أشهر الأربعاء، إذ أدى التقدم صوب إبرام اتفاق سقف الديون الأميركية والتوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة إلى دعم الدولار بشكل أكبر.

واجتاز التشريع الذي اتفق عليه الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي لرفع سقف الدين البالغ 31.4 تريليون دولار عقبة مهمة، إذ أقرته لجنة القواعد في مجلس النواب وأرسلته إلى المجلس بكامل هيئته لبحثه والتصويت المتوقع عليه في وقت متأخر يوم الأربعاء.

واستقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1960.79 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:58 بتوقيت غرينتش، وهبط الذهب 1.5 بالمائة حتى الآن هذا الشهر. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 بالمائة إلى 1959.80 دولار.

وتراجعت أسعار الذهب عن أعلى مستوياتها القياسية التي سجلتها في أوائل مايو، متأثرة جزئيا بالتوقعات بأن البنك المركزي الأميركي من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وقال هاريش في. رئيس الأبحاث في «جوتي» للخدمات المالية إن أداء الدولار وبيانات الرواتب الأميركية غير الزراعية التي ستصدر قريبا يؤثران أيضا على معنويات المستثمرين. ومن شأن أسعار الفائدة المرتفعة إضعاف جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 23.39 دولار للأوقية، وزاد البلاتين كذلك 0.6 بالمائة إلى 1020.33 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 1.5 بالمائة إلى 1421.55 دولار. وتتجه جميع هذه المعادن إلى تراجع شهري.


الصناعة تسهم بـ49.5 مليار دولار في الاقتصاد الإماراتي

الدكتور سلطان الجابر خلال منتدى «اصنع في الإمارات» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر خلال منتدى «اصنع في الإمارات» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

الصناعة تسهم بـ49.5 مليار دولار في الاقتصاد الإماراتي

الدكتور سلطان الجابر خلال منتدى «اصنع في الإمارات» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر خلال منتدى «اصنع في الإمارات» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

قال مسؤول إماراتي إن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 182 مليار درهم (49.5 مليار دولار) في عام 2022، مقارنةً بـ132 مليار درهم (35.9 مليار دولار) في عام 2020، بنسبة نمو وصلت إلى نحو 38 في المائة.

وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، إنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في عام 2021، التي أسهمت في تحقيق إنجازات مهمة في القطاعين الصناعي والتكنولوجي، خصوصاً في عام 2022، ومنها وصول قيمة الصادرات الصناعية الإماراتية إلى 175 مليار درهم (47.6 مليار دولار)، مقارنةً بـ117 مليار درهم (31.8 مليار دولار) في عام 2020، بنسبة نمو 49 في المائة.

وأضاف: «تم توفير حلول تمويلية بقيمة تفوق 3 مليارات درهم (816 مليون دولار) لتمكين مبادرة (اصنع في الإمارات) بالتعاون مع مصرف الإمارات للتنمية، وإطلاق برنامج (التحول التكنولوجي) الذي يستهدف 1000 مشروع بحلول عام 2031، وتسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة».

زيادة القيمة لاتفاقيات الشراء

وأكد الدكتور الجابر، الذي كان يتحدث خلال فعاليات الدورة الثانية من منتدى «اصنع في الإمارات» الذي ينعقد تحت شعار «استثمار.. استدامة.. نمو»، أن الدورة الأولى من المنتدى حققت نجاحاً كبيراً من خلال إعلان الشركات الوطنية عزمها توفير فرص مشتريات بقيمة 110 مليارات درهم (29.9 مليار دولار) لشراء 300 منتج يمكن تصنيعها محلياً، خلال 10 سنوات، مشيراً إلى أنه خلال العام الأول من هذا الإعلان تم تنفيذ أكثر من 28 في المائة من عروض الشراء المستهدفة لـ10 سنوات بقيمة 31 مليار درهم (8.4 مليار دولار).

ولفت إلى أن دورة هذا العام ستشهد زيادة في قيمة اتفاقيات الشراء للمصنّعين المحليين والاستثمارات الصناعية بأكثر من 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار)، بما يرفع إجمالي قيمة المنتجات المستهدف تصنيعها محلياً إلى 120 مليار درهم (32.6 مليار دولار).

وحدّد أهداف الدورة الثانية من منتدى «اصنع في الإمارات»، حيث أشار إلى زيادة القيمة المخصصة لاتفاقيات الشراء للمصنعين المحليين والاستثمارات الصناعية بأكثر من 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار)، وذلك من خلال الجهات التي انضمت حديثاً لبرنامج القيمة الوطنية المضافة.

30 مشروعاً نوعياً

وتابع: «سيتم الإعلان عن 30 مشروعاً صناعياً نوعياً جديداً بقيمة تتجاوز 6 مليارات درهم (1.6مليار دولار) تشمل مشاريع إنشاء أول مصنع للمحللات الكهربائية للهيدروجين في الإمارات، وتخصيص أكثر من 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار) عن طريق شركة أدنوك للمصانع الوطنية العاملة في صناعة الهياكل والمنتجات المعدنية، واعتماد معيار جديد ضمن برنامج القيمة الوطنية المضافة، وهو (غرين أي سي في) لدعم وتشجيع ممارسات الاستدامة في المشتريات الحكومية، ولتحفيز الشركات على خفض الانبعاثات في جميع القطاعات والمجالات».

وأضاف أن المنتدى سيشهد أيضاً إعلان تخصيص حلول تمويلية تنافسية خاصة بالقطاع الصناعي بقيمة مليارات درهم (1.6 مليار دولار) من بنوك محلية.


استمرار عمل المفاعلات النووية في اليابان بعد حد الـ60 عاماً

محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان تشهد أعمال صيانة (أ.ب)
محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان تشهد أعمال صيانة (أ.ب)
TT

استمرار عمل المفاعلات النووية في اليابان بعد حد الـ60 عاماً

محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان تشهد أعمال صيانة (أ.ب)
محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان تشهد أعمال صيانة (أ.ب)

صدَّق البرلمان الياباني الأربعاء، على مشروع قانون يتيح استمرار عمل المفاعلات النووية لما بعد الحد الحالي وهو 60 عاماً، وذلك للمساعدة في خفض الانبعاثات الكربونية مع ضمان استمرار إمدادات الطاقة المناسبة.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، أن القانون بشأن مصادر الطاقة للتحول للأخضر والتخلص من الكربون ينطوي على تعديل خمسة قوانين متعلقة بالطاقة، تشمل قانون أعمال الكهرباء، الذي بموجبه سوف يتم تنظيم عمل المفاعلات.

يذكر أنه في أعقاب كارثة فوكوشيما 2011، فرضت اليابان معايير سلامة أكثر صرامة بموجب قانون تنظيم المفاعلات، الذي يُقصر فترة عمل المفاعل النووي على 40 عاماً، مبدئياً، على أن تصل المدة إلى 60 عاماً في حال تم تحديث معايير السلامة.

ولكن وفقاً للقواعد الجديدة، قد يتم السماح للمفاعلات النووية بالعمل لأعوام إضافية، حيث لن يتم حساب فترات عدم عمل المفاعلات ضمن إجمالي مدة خدمتها، بشرط أن تكون فترات عدم العمل ترجع إلى أسباب خارجة عن سيطرة الشركة المشغلة، مثل مراجعات السلامة اللازمة لإعادة التشغيل أو تعليق العمل بأوامر من المحكمة.

ومن المقرر أن يوافق وزير الصناعة على تمديد عمل المفاعلات النووية وفقاً لكل حالة على حدة. بالإضافة لذلك، فإنه وفقاً لقانون المفاعلات المعدل، ستفحص هيئة تنظيم المفاعلات النووية المفاعلات والمنشآت المتعلقة بها كل عشرة أعوام على الأقل بعد 30 عاماً من بدء تشغيلها لضمان سلامة المنشآت القديمة.

وتحتاج اليابان إلى طاقة نظيفة، تغنيها عن استخدام الفحم في توليد الطاقة، إذ تم تصنيف الطاقة النووية ضمن مصادر الطاقة النظيفة في دول الاتحاد الأوروبي مؤخراً، في الوقت الذي يجب فيه أن تحافظ طوكيو على إمدادات وفيرة من الكهرباء للقطاع الصناعي.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية الصادرة الأربعاء، تراجع الناتج الصناعي لليابان خلال أبريل (نيسان) الماضي بنسبة 0.4 في المائة شهرياً بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة بعد ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي. وعلى أساس سنوي تراجع الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.3 في المائة بعد تراجعه بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

ومع نشر بيانات الناتج الصناعي أبقت الوزارة تقييمها للناتج الصناعي، وقالت إن هناك مؤشرات على تعافٍ معتدل للناتج الصناعي. وتتوقع الوزارة نمو الناتج الصناعي خلال مايو (أيار) الحالي بنسبة 1.9 في المائة وخلال يونيو (حزيران) المقبل بنسبة 1.2 في المائة.

في الأثناء، ارتفعت مبيعات التجزئة في اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 5 في المائة سنوياً إلى 13.207 تريليون ين (94.49 مليار دولار). جاءت البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أقل من توقعات المحللين الذين توقعوا نمو المبيعات بنسبة 5.8 في المائة بعد نموها بنسبة 6.9 في المائة خلال مارس الماضي.


أكبر شركة لتعدين الفحم في العالم ترفع الأسعار

رافعة تقوم بتكسير الفحم ووضعه على شاحنة مجهزة (موقع شركة كول إنديا ليمتد)
رافعة تقوم بتكسير الفحم ووضعه على شاحنة مجهزة (موقع شركة كول إنديا ليمتد)
TT

أكبر شركة لتعدين الفحم في العالم ترفع الأسعار

رافعة تقوم بتكسير الفحم ووضعه على شاحنة مجهزة (موقع شركة كول إنديا ليمتد)
رافعة تقوم بتكسير الفحم ووضعه على شاحنة مجهزة (موقع شركة كول إنديا ليمتد)

رفعت شركة «كول إنديا ليمتد» أكبر منتج في العالم للفحم أسعارها لأول مرة منذ 5 سنوات، لتغطية ارتفاع فاتورة الأجور لديها إلى 5 مليارات دولار.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن بيان للشركة القول إن سعر أعلى 9 فئات من الفحم الحراري سيزيد بنسبة 8 في المائة اعتباراً من الأربعاء، في خطوة تستهدف زيادة الإيرادات للمساعدة في تغطية الزيادة في أجور المسؤولين غير التنفيذيين لديها.

تشمل الزيادة المقررة في الأسعار الفئات الأعلى جودة من الفحم المستخدم في الصناعة وليس في محطات توليد الكهرباء، وهو ما يعني أن هذه الزيادة لن تؤثر على أسعار الكهرباء. وتعتمد الهند على الفحم للحصول على حوالي 70 في المائة من إنتاجها من الكهرباء.

وتسعى إدارة الشركة منذ شهور إلى زيادة الأسعار في ظل ارتفاع أسعار الديزل (السولار) المستخدم في تشغيل المناجم وزيادة الأجور بنسبة 19 في المائة، وهو ما رفع قيمة فاتورة الأجور الإجمالية لديها إلى حوالي 4.9 مليار دولار سنوياً خلال العام الماضي.

قال راهول كايلاش جاين المحلل في شركة سيستماتيكس شيرز أند ستوكس إنديا، الموجودة في مومباي، إن الزيادة في الأسعار جاءت أقل من توقعاتنا و«لن تغطي حتى الزيادة في الأجور».

وفي مستهل تعاملات جلسة الأربعاء، تراجع سهم كول إنديا الموجود مقرها في مدينة كالكتا بنسبة 1.4 في المائة. وارتفع سعر سهم الشركة بنحو 8 في المائة خلال العام الحالي بفضل زيادة الطلب على الفحم.

سجل الطلب على الفحم ذروة تاريخية خلال عام 2022، ويتوقع أن يكون الاستثمار في هذا القطاع عام 2023 أعلى بست مرات مما توصي به وكالة الطاقة الدولية لعام 2030 لتحقيق الحياد الكربوني.