ليبيا أكثر دول «أوبك» استفادة من اتفاق خفض الإنتاج

ليبيا أكثر دول «أوبك» استفادة من اتفاق خفض الإنتاج
TT

ليبيا أكثر دول «أوبك» استفادة من اتفاق خفض الإنتاج

ليبيا أكثر دول «أوبك» استفادة من اتفاق خفض الإنتاج

أظهر تقرير «أوبك» الإحصائي السنوي، أن دخل دول المنظمة من صادراتها البترولية زاد بنسبة 28 في المائة في 2017، رغم انخفاض إجمالي الكميات التي تمت تصديرها، ويعود الفضل في ذلك إلى تحسن مستويات أسعار النفط عبر اتفاق خفض الإنتاج الذي عزز إيرادات المنتجين.
وهبطت كميات النفط الذي صدرته دول «أوبك» في العام الماضي بنحو 1.6 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه ليصل في المتوسط إلى 24.86 مليون برميل يومياً، إلا أن التقرير أوضح أن بعض دول «أوبك» استفادت أكثر من غيرها نتيجة للاتفاق، وفي مقدمتها ليبيا التي تم إعفاؤها من أي تخفيض إلى جانب نيجيريا. في حين جاءت قطر والإمارات العربية المتحدة خلفها.
وتعمل «أوبك» على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يومياً في إطار اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة لتصريف فائض المعروض. وبدأ سريان الاتفاق في يناير (كانون الثاني) 2017، ويستمر حتى نهاية 2018، وتخفض فيه كل الدول المشاركة ما يقارب من 1.8 مليون برميل يومياً.
وزادت قيمة صادرات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى 578.30 مليار دولار العام الماضي من 451.80 مليار في عام 2016 وفقاً للنشرة الإحصائية السنوية لـ«أوبك» لعام 2018 الصادرة يوم الخميس. وتتضمن بيانات الصادرات البترولية بعض الوقود المكرر ومكثفات النفط الخفيف وكذلك النفط الخام.
وجاءت الزيادة نتيجة لارتفاع أسعار النفط بعد قرار «أوبك» بإدارة الإمدادات في أعقاب تعزيز الإنتاج من أجل الدفاع عن الحصة السوقية في الفترة بين 2014 و2016 والتي انخفضت خلالها قيمة صادرات النفط.
وارتفع دخل ليبيا من صادرات البترول بنحو 61 في المائة في العام الماضي لتتصدر دول «أوبك» من ناحية نسبة الزيادة في دخلها، بعد أن سجلت دخلاً بقيمة 15 مليار دولار، مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في 2016.
وهذا الدخل في العام الماضي هو أقل من نصف الدخل الذي كانت تتحصل عليه ليبيا في 2013 بعد أن عادت للإنتاج بكميات كبيرة في أعقاب الحرب الأهلية التي مرت بها منذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي. لكن تردي الأوضاع الأمنية في مناطق إنتاج النفط وتوقف الكثير من الحقول عن الإنتاج نتيجة ذلك أدى إلى هبوط حاد في إنتاج ومداخيل البلاد في السنوات الثلاث الأخيرة.
واستفادت قطر كذلك بعد أن شهد دخلها البترولي ارتفاعاً بقيمة 55 في المائة من جراء تحسن أسعار النفط في العام الماضي، ليرتفع إلى 35.5 مليار دولار من 23 مليار دولار في 2016، وسجلت الإمارات العربية المتحدة دخلاً بقيمة 65 مليار دولار مقارنة بنحو 45 مليار دولار في 2016.
ولم تستفد دول مثل فنزويلا كثيراً من الاتفاق، حيث تحسن دخلها بواقع 5 مليارات دولار فقط في العام الماضي عن 2016؛ وذلك لأن إنتاج فنزويلا هبط كثيراً منذ أواخر العام الماضي. وفقدت فنزويلا ما يقارب من 700 ألف برميل يومياً من إنتاجها قبل سريان الاتفاق وحتى الشهر الماضي.
من ناحية أخرى، ارتفع دخل السعودية من مبيعات البترول إلى 159 مليار دولار من 136 مليار دولار في 2016، ويعتبر دخل العام الماضي هو الأعلى منذ انهيار الأسعار في عام 2014، أما الكويت فقد زادت 9 مليارات دولار إضافية إلى دخلها العام الماضي ليرتفع إلى 50 مليار دولار. في حين أضافت العراق 16 مليار دولار لتصل إلى 59 مليار دولار.
وحدثت «أوبك» هدفها لإنتاج النفط في نشرتها الإحصائية السنوية ليشمل غينيا الاستوائية أحدث عضو منضم للمنظمة. وحددت الوثيقة حصة غينيا الاستوائية في الإنتاج عند 178 ألف برميل يومياً، وبهذا يرتفع الهدف الكلي لإنتاج أعضاء «أوبك» الاثني عشر المشاركين في اتفاق خفض إمدادات النفط إلى 29.982 مليون برميل يومياً.
ولم تنشر «أوبك» من قبل هدف الإنتاج لغينيا الاستوائية. وكانت «رويترز» قدرت حصة غينيا الاستوائية بنحو 128 ألف برميل يوميا، وهدف «أوبك» الإجمالي عند 29.932 مليون برميل يومياً استناداً إلى بيانات من وكالة الطاقة الدولية ومندوب لدى «أوبك».



التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أعلن بنك اليابان، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، باستثناء العوامل الخاصة في فبراير (شباط)، مُصدراً المؤشر الجديد لأول مرة، في خطوة يقول المحللون إنها محاولة لإظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. وأظهر المؤشر الجديد، الذي يستبعد «العوامل المؤسسية»، كالإعانات المتعلقة بالتعليم والطاقة، ارتفاعاً سنوياً حاداً يفوق نسبة 1.6 في المائة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الخطوة عقب تعهُّد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي، بالكشف عن بيانات جديدة لتحسين التواصل بشأن التضخم الأساسي، وهو مفهوم انتقده المحللون، لكونه غامضاً للغاية رغم أهميته البالغة في قرارات رفع أسعار الفائدة. وقال كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، سيساكو كاميدا: «مع أن المؤشر الجديد لن يؤثر على الأرجح بشكل مباشر على توقيت رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض التضخم الأساسي».

وأضاف: «ربما كان هدف بنك اليابان هو إعادة صياغة وتبسيط مفهوم أصبح معقداً وغير مقنع». وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أوضح بنك اليابان أن المؤشر الجديد يستثني من مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تأثير العوامل المؤقتة المتعلقة بالسياسات، مثل توسيع نطاق دعم الرسوم الدراسية، وإجراءات الحد من فواتير الخدمات. وقد طُبقت هذه الإجراءات الحكومية أساساً للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، وبالتالي المساهمة في خفض معدل التضخم الاستهلاكي. وأضاف بنك اليابان في بيانه أنه سينشر البيانات شهرياً، بعد يومين من إصدار مؤشر أسعار المستهلك على مستوى البلاد.

وذكر بنك اليابان أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أيضاً أسعار الطاقة، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة عند استبعاد العوامل الخاصة، مقارنة بنسبة 2.5 في المائة وفقاً لحسابات الحكومة. ويتوقع المحللون أن يساعد هذا المؤشر بنك اليابان في التأكيد على أن التضخم الأساسي لا يزال يسير على المسار الصحيح نحو بلوغ مستوى 2 في المائة بثبات، حتى لو انخفض التضخم العام لفترة وجيزة عن هذا المستوى. وعرّف بنك اليابان التضخُّم الأساسي بأنه تحركات الأسعار الناتجة عن الطلب المحلي، وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام. ومع اتساع نطاق الضغوط التضخمية، أصبح من الصعب التمييز بين ارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع التكاليف وتلك الناتجة عن الطلب القوي، وفقاً للمحللين. وبينما ينشر البنك المركزي بالفعل تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين، باستثناء تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، فقد تأثرت هذه المؤشرات أيضاً بإجراءات حكومية مختلفة لتخفيف عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وفي بيان منفصل، نشر بنك اليابان، يوم الخميس، بيانات محدثة تُظهر أن معدل النمو المحتمل لليابان يبلغ 0.65 في المائة، وهو رقم قال كاميدا إنه قد يؤدي إلى رفع طفيف في تقدير البنك لسعر الفائدة المحايد.

وكان أويدا قد صرّح بأن بنك اليابان سينشر تقديرات محدثة لسعر الفائدة المحايد، أي المستوى الذي لا يُبطئ النمو ولا يُحفّزه، بحلول الصيف. تراقب السوق من كثب سعر الفائدة المحايد بحثاً عن مؤشرات حول مدى إمكانية رفع بنك اليابان لسعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.


وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران وتوسع دائرة الحرب.

و أكد خلال جلسة في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، حيث لا تزال الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان إن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة، خصوصاً النفط، يتصدر المشهد بوصفه الأكثر تأثراً، إلى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية احتواء النزاعات بسرعة، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تأثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال أزمات سابقة، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19»، خصوصاً في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضح أن المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية: اليقين، والمرونة، وآفاق النمو، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات.

وأضاف أن السعودية تقدم نموذجاً في هذا الإطار، بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال الجائحة أو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات نمو إيجابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع، حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

أشار الجدعان إلى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تأمين الإمدادات، موضحاً أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى. وأكد أن الخط يُستخدم حالياً لإدارة الإمدادات النفطية العالمية بكفاءة، ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

وأكد أن المرونة الاقتصادية لم تعد خياراً، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وشدد وزير المالية السعودي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، مشدداً على أن الاقتصادات التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة


«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها لنمو اقتصادها على خلفية حرب إيران والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقعت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس، ارتفاع التضخم في تركيا إلى 26.7 في المائة نهاية العام الحالي، بزيادة 5.9 في المائة عن توقعاتها السابقة. كما رفعت توقعاتها لعام 2027 من 11.7 في المائة إلى 16.9 في المائة.

في المقابل، خفّضت المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي لتركيا في نهاية العام الحالي، من 3.4 إلى 3.3 في المائة، وللعام المقبل من 4 إلى 3.8 في المائة.

عوامل مؤثرة

وعزت المنظمة توقعاتها الجديدة إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد نتيجةً للتوترات في الشرق الأوسط، التي قالت إنها ستؤدي إلى خسائر بشرية وتكاليف اقتصادية للدول المتضررة بشكل مباشر، فضلاً عن اختبار مرونة الاقتصاد العالمي.

أثّرت الحرب في إيران على حركة التجارة وسلاسل التوريد (د.ب.أ)

ولفت التقرير إلى أن التوقف شبه التام للشحنات عبر مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة أديا إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات العالمية للسلع الأساسية الأخرى. كما ازدادت تقلبات الأسواق المالية، ولا سيما بعض الاقتصادات الآسيوية، وتفاقمت الأوضاع المالية. كما أن نطاق التوتر ومدته، اللذين يتسمان بـ«عدم اليقين الشديد»، يزيدان من المخاطر.

ولفتت المنظمة إلى أن النمو الاقتصادي العالمي كان قوياً قبل تصاعد التوترات، لكن يُقدر أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجةً للتوترات سيرفع تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ، وسيؤدي إلى زيادة التضخم الاستهلاكي.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد تتزامن مع فترة حساسة لبعض الاقتصادات الكبرى، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا والبرازيل والمكسيك، حيث يتجاوز التضخم المعدل المستهدف.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

كان البنك المركزي التركي قد عدّل توقعاته السابقة للتضخم نهاية العام الحالي بالزيادة، مبقياً على هدفه المرحلي في تقريره الفصلي الأول للعام الحالي الذي أعلن في 12 فبراير (شباط) الماضي.

وتم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام، المحدد سابقاً عند ما بين 13 و19 في المائة، إلى ما بين 15 و21 في المائة.

كما تم تحديد نطاق التقديرات لنهاية عام 2027 بما يتراوح بين 6 و12 في المائة، مع الإبقاء على الهدف المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وعند 8 في المائة لعام 2028، على أن يستقر عند المعدل المستهدف على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة.

جهود «المركزي التركي»

وقال نائب رئيس البنك المركزي التركي، عثمان جودت أكتشاي، إن البنك يمر بمرحلة بالغة الأهمية في مكافحة التضخم.

نائب رئيس البنك المركزي التركي عثمان جودت أكتشاي خلال ندوة في أنقرة (إعلام تركي)

وقال أكتشاي، خلال ندوة حول التضخم في أنقرة، الخميس، إن البنك استطاع، من خلال سياسته النقدية بالتوازي مع السياسات المالية للحكومة، خفض التضخم بنسبة 12 في المائة خلال عامين و10 أشهر.

ولفت إلى أن آلية انتقال السياسة النقدية، التي توضح كيف يؤثر انتقال السياسة النقدية وفقاً لسياسة سعر الفائدة الرئيسي وأسعار الفائدة الأخرى على الاقتصاد والطلب الكلي، وبالتالي التضخم، كانت معطلة تماماً قبل ذلك.

وأضاف أكتشاي أن حقيقة أن الشركات كانت تراكم السيولة النقدية من خلال تمويل نفسها بأسعار فائدة خيالية في فترات سابقة تُظهر أنها لم تكن بحاجة إلى النظام المصرفي.

وأوضح أنه إذا رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى مرتفع للغاية، فسترتفع جميع أسعار الفائدة الأخرى تبعاً لذلك في الظروف العادية، وستواجه الشركات التي تحتاج إلى تمويل نفسها داخل النظام صعوبةً بسبب هذه التكاليف الباهظة، أما إذا لم تكن هناك حاجة إلى النظام المصرفي، فلن يكون لرفع سعر الفائدة أي تأثير.