كولومبيا تسعى إلى استعادة تألقها بعد تصفيات متواضعة

كولومبيا تسعى إلى استعادة تألقها بعد تصفيات متواضعة

الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
لندن: «الشرق الأوسط»
خطفت كولومبيا قلوب الجماهير بأسلوبها المذهل في الهجمات المرتدة واحتفالاتها الراقصة في كأس العالم لكرة القدم 2014 حيث بلغت دور الثمانية. لكن «كافيتيروس» في إشارة إلى فخر البلاد بقهوتها الشهيرة فقدت الكثير من بريقها في التصفيات المؤهلة للنسخة الحالية. وأحرز الفريق 21 هدفا فقط في 18 مباراة في تصفيات أميركا الجنوبية خلال عامين صعبين وحصلت على ثلاث نقاط من آخر أربع مباريات في التصفيات لتحتل المركز الرابع. ويأمل الأرجنتيني خوسيه بيكرمان في إحياء سحر الفريق الذي يضم رادامل فالكاو مهاجم موناكو وجيمس رودريجيز الفائز بجائزة هداف كأس العالم الماضية.

وظهرت لمحات من هذا السحر في مباراة ودية ضد فرنسا في مارس (آذار) عندما قلبت تأخرها بهدفين إلى فوز 3 - 2. وقال بيكرمان بعد هذه المباراة باستاد دي فرانس: «كولومبيا كشفت عن وجهها لكأس العالم». ويضع الكولومبيون آمالهم على عاتق فالكاو الذي غاب عن النسخة الماضية بسبب قطع في الرباط الصليبي لكنه يأمل في تعويض ذلك في روسيا. وقال فالكاو (32 عاما) ضاحكا في مقابلة: «تخيلت نفسي أحرز هدفا في كأس العالم عدة مرات. لا أعرف عدد المرات لكن نعم العديد منها».

وستكون كولومبيا في موقف جيد بعد وقوعها في مجموعة سهلة نسبيا تضم اليابان والسنغال وبولندا، حيث إن المجموعة الثامنة هي الوحيدة التي لا تضم بطلا سابقا. وستكون أبرز مواجهات المجموعة بين كولومبيا المصنفة 16 عالميا وبولندا التي تقع في التصنيف العاشر وتعود لكأس العالم للمرة الأولى منذ 2006 بفضل روبرت ليفاندوفسكي هدافها عبر التاريخ. وتلعب السنغال المصنفة 28 في كأس العالم للمرة الثانية بعد خروجها من دور الثمانية في نسخة 2002 التي أقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية. وتشارك اليابان في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي لكنها الأسوأ تصنيفا في المجموعة إذ تحتل المركز 60.

وانتصرت كولومبيا 4 - 1 على اليابان في كأس العالم 2014، وكتب رودريجيز على حسابه على «تويتر»: «هذه مجموعة متكافئة ويجب أن نقدم أداء قويا لعبور الدور الأول. صعبة لكنها ليست مستحيلة». وهذا هو الظهور الخامس لكولومبيا في كأس العالم وكانت أفضل نتائجها خروجها من دور الثمانية في 2014 في البرازيل.

وقاد الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مسيرته التدريبية في أميركا الجنوبية بحنكة وبراعة، وها هو يستعد للإشراف على منتخب كولومبيا خلال كأس العالم في كرة القدم 2018 في روسيا، وعلى الأرجح ببراعة اكتسبها من خبرته السابقة... كسائق سيارة أجرة. أمضى الأرجنتيني البالغ من العمر 68 عاما ستة أعوام على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الكولومبي، ما يجعل منه أحد أطول المدربين عهدا في تدريب منتخب وطني بارز في أميركا الجنوبية. يحظى بيكرمان باحترام واسع، وغالبا أينما حل. يقود المدرب الذي أحرز مع منتخب بلاده لقب كأس العالم لما دون 20 عاما ثلاث مرات (1995، 1997، و2001)، كولومبيا للمرة الثانية على التوالي في المونديال العالمي. لا يحتفظ بيكرمان بذكريات طيبة من كأس العالم، لا سيما نسخة 2006 عندما أقصي منتخب بلاده بقيادته من دور الثمانية أمام المضيفة ألمانيا بركلات الترجيح (4 – 2، 1 - 1)، في مباراة انتهت بإشكال بين اللاعبين. كانت تلك المباراة الأخيرة لبيكرمان مع الأرجنتين، إذ استقال في خضم انتقادات لقراراته، لا سيما الإبقاء على ليونيل ميسي (كان يبلغ في حينه التاسعة عشرة من العمر) على مقاعد الاحتياط، واستبعاد خافيير زانيتي.

في 2012، عاد إلى ساحة كرة القدم الدولية من بوابة كولومبيا. أمكن لمس تأثيره سريعا، إذ حول المنتخب إلى أحد أبرز الفرق أداء في أميركا الجنوبية، معتمدا على لاعبين موهوبين ينشطون في أندية أوروبية بارزة، وظهرت موهبتهم بشكل أكبر بإشراف مدرب يهوى الأسلوب الهجومي. قاد كولومبيا إلى مونديال 2014، الأول للمنتخب منذ 1998. وعنه قال قائد المنتخب راداميل فالكاو: «من دون أدنى شك، قدوم بيكرمان قلب الأمور رأسا على عقب بالنسبة إلى كولومبيا فيما يتعلق بالنتائج والثقة بالنفس (...) حاول أن يمنحنا الثقة المطلوبة والحرية للخروج (إلى أرض الملعب) وتقديم كرة القدم التي اعتدنا عليها».



نجم الفريق: خاميس رودريغيز

كان الكولومبي خاميس رودريجيز أكثر نجوم كأس العالم لكرة القدم 2014 تألقا حيث تصدر صانع اللعب الشاب قائمة هدافي البطولة ونال محبة الجماهير بفضل أهدافه المبهرة واحتفالاته الراقصة. ويحمل رودريجيز (26 عاما) حاليا على كتفيه ضغوطا أكبر حيث تأمل الجماهير في أن يقود لاعب الوسط المنتخب إلى دور الثمانية على الأقل. وبعد اجتياح «هوس رودريجيز» البلاد خلال كأس العالم في البرازيل كافح اللاعب من أجل المحافظة على مستواه مع النادي. وعانى من غيابه عن التشكيلة الأساسية لفريقه ريال مدريد خلال ثلاث سنوات مخيبة للآمال قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة العام الماضي.

وفي ألمانيا تألق رودريجيز الذي يلعب بالقدم اليسرى وساعد فريقه على اقتناص لقب الدوري للمرة السادسة على التوالي في أبريل (نيسان) ويأمل في قيادة كولومبيا في نهائيات روسيا. وقال رودريجيز مؤخرا: «دائما تريد أن تظهر بشكل جيد في كأس العالم. أشارك بشكل مستمر مع بايرن وهذا مهم لبدء منافسات كأس العالم بإيقاع ونسق جيد». ويحظى رودريجيز بحب جارف في بلاده ليس فقط لإمكاناته داخل الملعب لكن أيضا لشخصيته المتواضعة وتركيزه الشديد. وزادت شهرته خلال كأس العالم الأخيرة حيث توج بجائزة أفضل هدف في البطولة بتسديدة رائعة من مسافة 20 مترا في شباك أوروغواي عندما ارتطمت بالعارضة قبل أن تسقط في المرمى.

وبدت موهبة رودريجيز واضحة منذ طفولته عندما تعاقد مع أكاديمية لكرة القدم في مسقط رأسه في مدينة ايواجي قبل أن ينتقل إلى مدينة كوكوتا بالقرب من فنزويلا عقب انفصال والديه. وكان والده لاعب كرة قدم أيضا لكن والدته بيلار هي التي ربته. ويحرص رودريجيز على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وينشر باستمرار صورا لابنته الصغيرة ويعلن دائما إيمانه بالله. وردا على سؤال بشأن النصيحة التي يوجهها للأطفال الذين يريدون السير على خطاه قال رودريجيز على حسابه في «تويتر»: «عدم الاستسلام أبدا».



- التشكيلة

> المدير الفني: خوسيه بيكرمان

> حراسة المرمى ديفيد أوسبينا وكاميلو فارغاس وخوسيه فرناندو كوادرادو

> الدفاع: كريستيان ساباتا وأوسكار موريو وسانتياغو أرياس وييري مينا، جيفرسون ليرما ويوهان موخيكا وفرانك فابرا ودافينسون سانشيس

> الوسط: ويلمار باريوس وكارلوس سانشيس وأبل أغيلار وخاميس رودريغيز وخوان كوادرادو وماتيوس أوريبي وخوان فرناندو كينتيرو وخوسيه هريبيرتو إسكييردو

> الهجوم: كارلوس باكا وراداميل فالكاو ولويس فرناندو مورييل وميغل بورخا.
كولومبيا كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة