عائشة بن أحمد: «أم أُبي الداعشية» استفزتني كممثلة... والتفاعل مع ليلى الصعيدية أذهلني

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن خطواتها في مصر مدروسة وثابتة

عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد»  -  عائشة بن أحمد
عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد» - عائشة بن أحمد
TT

عائشة بن أحمد: «أم أُبي الداعشية» استفزتني كممثلة... والتفاعل مع ليلى الصعيدية أذهلني

عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد»  -  عائشة بن أحمد
عائشة بن أحمد مع الفنان المصري محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد» - عائشة بن أحمد

بين «الفتاة الصعيدية» و«المرأة الداعشية»، تخوض الفنانة عائشة بن أحمد، السباق الرمضاني الحالي، من خلال ظهورها المميز في مسلسلي «نسر الصعيد» و«السهام المارقة».
الفنانة التونسية الشابة، عملت عارضة أزياء لمدة عام واحد، قبل أن تبدأ مشوارها الفني بفيلم سوري عام 2011. أما هوايتها المفضلة التي تمارسها منذ الطفولة وتحرص عليها حتى اليوم فهي الرقص.
«الشرق الأوسط» التقت عائشة بن أحمد في القاهرة، لتتحدث عن تجربتيها الرمضانيتين، وإلى أي مدى تعتبر «نسر الصعيد» شهادة ميلادها الفنية في مصر، وهل انزعجت من تعامل الجمهور معها باعتبارها وجه جديد رغم شهرتها الواسعة في تونس، وما هي خطتها للوصول للسينما العالمية.
تقول عائشة: أبحث في اختياراتي دائما عن القيمة والشعبية في نفس الوقت، فأنا لا أصنف نفسي، وأقدم كل الأدوار، بدليل أنني في رمضان الحالي أقدم عملين مختلفين تماما عن بعضهما، الأول هو «السهام المارقة» بطولة جماعية وهو مسلسل فني جدا يناقش مسائل التشدد الديني، والثاني هو «نسر الصعيد» بطولة النجم محمد رمضان الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة.
وبالمناسبة، ما لا يعرفه الكثير، أنني كنت بطلة مسلسل محمد رمضان الذي لم يتم تنفيذه في رمضان الماضي 2017. بسبب دخوله الجيش، وعلى المستوى الشخصي كان لدي رغبة في العمل معه، بنفس القدر الذي كنت أتمنى العمل مع شركة العدل جروب.
> وكيف تغلبت على عائق اللهجة الصعيدية؟
منذ بدأت العمل في مصر قبل 4 سنوات تقريبا، كنت متحمسة لتقديم شخصية صعيدية، وعندما أبلغتني الشركة المنتجة بترشيحي لشخصية «ليلى» في مسلسل «نسر الصعيد»، وافقت على الفور رغم أنني أعرف صعوبة التجربة، ولكنني بشكل عام ممثلة تحب التغيير والتحدي، وأعطي لأدواري حقها في المذاكرة والتحضير.
ومن حسن حظي، أنني كنت أول ممثلة توقع على المشاركة في المسلسل بعد الفنان محمد رمضان، وهذا أعطاني فرصة أن أبدأ مذاكرة الدور واللهجة مبكرا، مع المدرب عبد النبي الهواري، كنت أعقد معه 4 جلسات أسبوعيا، لمدة 3 شهور قبل بداية التصوير، ثم أعود لبيتي أكمل مذاكرة وتدريب على تسجيلات لمشاهد من المسلسل بصوته، وبالتالي كان أمامي فرصة جيدة لأتقن اللهجة والأداء الصعيدي، وأجسد شخصية الفتاة الصعيدية الطيبة والساذجة على الشاشة دون أي ضغوط أو رهبة.
وبشكل شخصي، أحببت تعلم هذه اللهجة، لأني أشاهد الدراما الصعيدية منذ فترة طويلة، وأحب الاستماع للممثلين وهم يتحدثون بها، لذلك كنت متحمسة جدا للتجربة.
> إلى أي مدى تعتبرين «نسر الصعيد» شهادة ميلادك في مصر؟
هذا المسلسل قربني من المصريين جدا، وأتوقع أن يفرق معي كثيرا في مشواري الفني، فمع أول ظهور لي في المسلسل شعرت بذهول من ردود الأفعال على السوشيال ميديا، ولم أستوعب حجم التفاعل مع الشخصية، وتذكرت أن محمد رمضان قال لي أثناء التصوير «ماتتخضيش من النجاح»، وكأنه كان يرى ويعلم ماذا سيحدث.
فالأكيد أن المسلسل يتمتع بنسب مشاهدة مرتفعه جدا وناجح، والجمهور سعيد بالدور الذي أقدمه، لكن في نفس الوقت لا أستطيع القول بأنه شهادة ميلادي في مصر، لأني شاركت بالفعل في ثلاثة أعمال مهمة قبله، وهي «ألف ليلة وليلة» و«شهادة ميلاد» وفيلم «الخلية».
> ألا يزعجك أن الجمهور المصري يتعامل معك باعتبارك وجها جديدا؟
لست متعجلة، وأؤمن بأن كل شيء يأتي في وقته، والحمد لله أن خطواتي في مصر مدروسة جدا وثابتة، وأزعم أنها في الطريق الصحيح. وبشكل عام أنا ليس لدي مشكلة في أن أبدأ الطريق خطوة خطوة بمصر، كما بدأت خطوة خطوة في تونس، وليس لدي أزمة أيضا في أن الجمهور المصري يتعامل معي باعتباري وجها جديدا، فأنا إنسانة واقعية جدا ولا أعاني من هذه العقد، ومن الطبيعي أن تكون هناك فئات من الجمهور لا تعرفني وأول مرة تشاهدني في «نسر الصعيد»، لكن في نفس الوقت هناك من يعرفني وشاهد أعمالي السابقة في مصر، كما أن هناك من يعرف أنني بطلة في تونس وقدمت أعمالا جيدة.
> لماذا جئت إلى مصر رغم أنك متحققة في تونس؟
لم أكن أنا صاحبة القرار، ولم يكن يخطر في بالي أنني سأعمل بمصر، وما حدث أنني تلقيت اتصالا من شركة «سينرجي» للمشاركة في مسلسل «ألف ليلة وليلة»، وعندما قرأت السيناريو، ووجدت الدور الذي أقدمه محوريا في الأحداث، وافقت على الفور، وهذه التجربة أسعدتني كثيرا، لكنني بعدها عدت إلى تونس، وبعد عام تقريبا تم الاتصال بي لأشارك في مسلسل «شهادة ميلاد»، وعدت بعد الانتهاء من التصوير مرة أخرى إلى تونس، فتكرر الأمر مع فيلم «الخلية»، وحاليا أنا مستقرة في مصر، ولدي بيت في القاهرة، عندما يكون لدي عمل أقيم فيه، وعندما أنتهي أعود إلى بلدي تونس.
> إذا انتقلنا إلى مسلسل «السهام المارقة»... ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل يتناول تنظيم داعش؟
لأن تركيبة شخصية «أم أبي» جميلة جدا، واستمتعت بتجسيدها، لما تتمتع به من عمق شديد، فهي مستفزة بالنسبة لي كممثلة، لما تعيشه من صراع داخلي، وحياة متناقضة.
هذه السيدة التونسية التي تعيش رفقة ابنها في مدينة يسيطر عليها تنظيم داعش، وتكون مهمتها الاهتمام بكل جديد يحدث في هذا المكان، فعندما يتم أسر النساء يتم إرسالهن إليها لتتولى عملية الفرز بنفسها، تأخذ المسلمات السنيات ليتزوجن من المقاتلين، وتعلمهن نمط الحياة الجديدة التي يعيشونها، وإذا كن ينتمين إلى ديانات أو مذاهب أخرى تعيدهن إلى السوق ليتم بيعهن.
> هل انجذبت للمسلسل من أجل القضية أم من أجل الشخصية؟
القضية التي يتناولها المسلسل تهم المجتمع العربي بشكل خاص والعالم بشكل عام، ودوري ودور الممثلين أن نكون جزء من هذه الأعمال الهادفة، لكن في الوقت نفسه لا نغفل الجانب الفني، فالشخصية أعجبتني جدا، لدرجة أنني اتصلت بالمنتج محمد حفظي وأكدت له موافقتي على المشاركة بالمسلسل بعد قراءة أول حلقة.
> لكن البعض يرى أن رسالة المسلسل مباشرة؟
حتى ينجح المسلسل في مخاطبة كل شرائح المجتمع خاصة الشباب، يجب أن تكون رسالته مباشرة، فهذا متعمد، لأن المطلوب من المسلسل أن تصل رسالته وتكون مفهومة، ليساهم في التوعية من مخاطر التنظيمات الإرهابية، فلا أحد ينكر أن هناك بين المشاهدين أشخاص غير مثقفين، ربما لا يستوعبوا التوعية غير المباشرة.
> تثيرين الجدل بنشرك فيديوهات ترقصين فيها... هل هي هواية أم احتراف؟
الرقص بالنسبة لي هواية وليس احترافا، وأنا أحبه منذ الطفولة ولا زلت، ولا أقصد الرقص الشرقي، لأنني أرقص «مودرن جاز»، ورقصات أخرى مثل «الصلصا». وعندما كان عمري 15 سنة، كانت أمنيتي السفر إلى باريس بعد البكالوريا لأتعلم «الكوريغرافيا».
> إلى أي درجة يختصر اعتبارك ممثلة جميلة عليك الطريق؟
الممثلة الجميلة والممثل الوسيم، عادة يعانيان من تصنيفات جاهزة وأحكام مسبقة، من بينها أن الأداء «بارد»، أو التشكيك في الموهبة من الأساس، ويقال بأن جمالها هو سبب ترشيحها للأدوار، ولأن البعض يعتبرني جميلة، فهذا يضعني في تحدٍ طول الوقت مع نفسي لأثبت أنني ممثلة موهوبة ولست مجرد فتاة جميلة.
وقناعتي أن الجمال ربما يساعد في البداية، ويوفر فرصة للممثل، لكن إذا لم يكن هذا الشخص موهوبا ومجتهدا وملتزما في عمله ويطور من نفسه، فلن يكون للجمال قيمة، فالجمهور ليس ساذجا، وقادر على الفرز بين الممثلة التي تعتمد على جمالها فقط، والممثلة الجميلة والموهوبة في الوقت نفسه.
> هل لديك طموحات بالمشاركة في السينما العالمية؟
لدي طموح بالمشاركة في السينما العالمية، وبالفعل أتلقى عروضا، كان آخرها مسلسل أجنبي مهم جدا وللأسف لم أستطع المشاركة لانشغالي بتصوير مسلسلي «نسر الصعيد» و«السهام المارقة»، ولدي فيلم أجنبي آخر تاريخي سيتم تصويره العام المقبل، إنتاج مشترك... بلجيكي - فرنس أميركي، أقدم فيه شخصية فتاة عربية تتحدث بالإنجليزية.
والحمد لله إنني قادرة على تجسيد كل الأدوار، وخطتي في السينما العالمية، ألا أحصر نفسي في دور الفتاة العربية، وبالمناسبة في الفيلم السوري «صديقي الأخير» كنت أقدم فيه شخصية فتاة فرنسية.
ورغم أن تجربتي في التمثيل بدأت قبل 7 سنوات فقط، فإنني أعتبر ما قدمته إنجازا، فأنا لا أنكر أنني محظوظة جدا، ولكني في نفس الوقت مجتهدة وأسعى لاستغلال الفرص التي يمنحها الله لي.


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».


آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
TT

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين المبتكرين، مقدّماً أعمالاً تمزج بين الأصالة والتراث من جهة، والحداثة والتطوّر من جهة أخرى.

اسمه الذي يعني «نار الروح» لم يكن مجرّد صدفة، بل انعكس بوضوح في موسيقاه. فكما يُقال: «النار المتقدة في القلب لا يطفئها برد الأيام»، وهو ما ترجمه في مقطوعات تنبض بشغف واضح ودراسة معمّقة. جاءت أعماله أشبه بنار متقدة شقّت طريق موهبته بثبات، محققاً حضوراً لافتاً في الموسيقى التصويرية لأفلام وأعمال درامية سورية.

يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار تتلون بالكوميديا (أريجان سرحان)

أخيراً، لمع اسمه من خلال تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي، حيث شكّل معه ومع النجم تيم حسن ثلاثية فنية ينتظرها الجمهور في الموسم الرمضاني من كل عام، في أعمال من بينها «تاج» و«الزند» و«تحت سابع أرض».

أما في مسلسل «مولانا»، فقد حقّق قفزة نوعية في مسيرته، مقدّماً «الدلعونا» بمشاركة صوت الأيقونة منى واصف. فجاءت شارة البداية كلوحة سوريالية تأخذ المستمع إلى فضاءات فنون بلاد الشام. وفي شارة النهاية، حملت أغنية «رسمتك» بصوت سارة درويش بصمة مختلفة. ومعها سطّر دخولاً متوّهجاً إلى مصافّ صُنّاع الهوية الموسيقية في الدراما العربية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت مشواري مع الموسيقى التصويرية من خلال أفلام قصيرة. أما أول مسلسل وضعت موسيقاه التصويرية فهو (شهر زمان). ولكن مع (الزند) خضت تجربة العمل الفني المعمّق. فصرت أتعاطى مع الموسيقى بالبحث والدراسة. فهو عمل يرتكز على حقبات تاريخية مختلفة شهدتها سوريا. وكان عليّ أن ألحق بتفاصيلها موسيقى تجاريها في العمق».

نفّذ الموسيقى التصويرية لمسلسل {مولانا} (أريجان سرحان)

أما قصة تعاونه مع سامر البرقاوي فيختصرها بالتالي: «هو مخرج يبحث عن الابتكار. يجيد التقاط النفس الجديد إن في التمثيل أو في التلحين. تعرّف إليّ من خلال أغنية (كفوكام) للفنانة أصالة، فاتصل بي وجلسنا معاً، وكانت بداية تعاوننا معاً».

تأثّر آري جان بالرحابنة، فزرعوا عنده حب الموسيقى النابعة من الأرض والوطن. «رغم دراساتي المكثفة في الموسيقى وبينها ما تعلمته في المعهد الفني عن باخ وبيتهوفن وغيرهما، فإنني تأثرت بالرحابنة. كما أن الراحل زياد الرحباني الذي أعدّه في طليعة الموسيقيين العرب، طوّر شغفي الموسيقي».

يعتبر الفنان السوري أن موسيقاه اليوم صارت أكثر نضجاً، وهو ما أسهم في نجاحه في «مولانا»: «هناك عناصر عدة فنية اجتمعت في مسلسل (مولانا)، نتج عنها هذا الانتشار. وأركانها الأساسية تتألف من صوت منى واصف في شارة البداية. فلقد بدّلت في وجه (الدلعونا) التقليدي والمعروف، وزودّته بنفس حديث تطلّب مني الجرأة. فولدت ثلاثية الحداثة والأصالة والجرأة».

يحلم آري جان في الالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها (أريجان سرحان)

يتمتع آري جان بخلفية موسيقية عميقة قد تكون وليدة إجادة عزفه على آلة البزق. ويعلّق في سياق حديثه: «بصراحة لا أعرف تفسير الخلطة الموسيقية التي عندي. ولكنني كملحن أحاول صنع موسيقى ملحمية تجمع بين التراث والتيمة المطلوبة. وهذه الأخيرة تلعب دوراً رئيسياً لتقديم الموسيقى التي تلخص العمل. تلعب الموسيقى التصويرية دوراً مزدوجاً في الأفلام والمسلسلات. تجذب المشاهد من ناحية، وتواكب أحداث العمل من ناحية ثانية. وكي تولد حقيقية خالية من أي مبالغة يجب أن تدخل طيات العمل من دون ضجيج، فتخدم القصة بتقاطعاتها، وألونها، كي تصيب الهدف. لذلك يمكن للموسيقى التصويرية أن تعزز المشهد الدرامي لأي نوع انتمى. فأي عمل مصوّر لا تواكبه موسيقى تصويرية ناجحة، لا يمكن أن يبلغ هدفه. فهي برأيي الروح الثانية للنص، ومن دونها نشعر بفراغٍ كبيرٍ».

يركن آري جان إلى العزلة عندما ينوي تلحين مقطوعة موسيقية. وحين تتعلق بمسلسل درامي يطلب الاطلاع على النص. يقرأه بتفاصيله لأن أي معلومة فيه قد تلهمه في صناعته الموسيقية، ويمكن أن تأخذه في رحلة بحث طويلة يطّلع خلالها على كتب ومدونات لصقلها. «من المهم جداً أن أتناقش مع المخرج، فالموضوع ليس قصة إلهام، بل تعمّق وبحث».

يقول إنه يعمل على تطوير نفسه باستمرار «ويجب أن أنتقد نفسي وأبحث عن الثغرات التي تشوب أعمالي. تخيلي أني اليوم أتوق إلى سماع موسيقى (مولانا)، ولكن مجرد التفكير بالأمر يخيفني».

يحلم آري جان بالالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها: «راودتني هذه الفكرة إثر تأليفي موالاً جميلاً نابعاً من أجواء بلاد الشام». ومن الجيل الجديد يلفته حسين الجسمي، وهو معجب بتجاربه الموسيقية الدرامية. فيما لا يخفي تأثره بالراحل ملحم بركات، وكان يتمنى لو التقاه ولو لمرة واحدة.

اشتهر آري جان بتأليف أغنيات تروي قصص حياة ويوميات المواطن، ومن بينها «ركب الأصانصير» للفنان أيمن رضا: «أحاول من خلالها الإضاءة على حياتنا وما نعيشه في بلادنا. وعادة ما تأخذ أغنياتي طابعاً سياسياً واجتماعياً».

حالياً، يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار. ويذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون تجربة جديدة «لأنها تتلون بالكوميديا وتتلقف حالة اجتماعية معينة».

وعن مشاريعه المستقبلية، يقول: «أتمنى العمل في الدراما السعودية، ولا سيما أنها قدّمت في موسم رمضان الفائت أعمالاً ناجحة تابعها المشاهد العربي. وكنت أتمنى لو شاركت في وضع موسيقى مسلسل (شارع الأعشى). لقد سبق أن قمت بتجربة مماثلة في المسلسل الكوميدي السعودي (سندوس). فالدراما السعودية تبرهن يوماً بعد يوم على تطور في موضوعاتها، وفي مسار العمل كله».


مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».