أميركا تحث {الناتو} على تعزيز قواته لردع أي هجوم روسي

تقترح خطة «30 - 30 - 30 - 30» للتدخل السريع

قوات بحرية أميركية تشارك في مناورات حلف الناتو في بحر البلطيق هذا الأسبوع (أ.ب)
قوات بحرية أميركية تشارك في مناورات حلف الناتو في بحر البلطيق هذا الأسبوع (أ.ب)
TT

أميركا تحث {الناتو} على تعزيز قواته لردع أي هجوم روسي

قوات بحرية أميركية تشارك في مناورات حلف الناتو في بحر البلطيق هذا الأسبوع (أ.ب)
قوات بحرية أميركية تشارك في مناورات حلف الناتو في بحر البلطيق هذا الأسبوع (أ.ب)

يلتقي وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل اليوم الخميس للموافقة على تعزيز قدرة الحلف على تحريك قوات سريعة في حال اندلاع أزمة، في غياب المؤشرات على تراجع المخاوف بسبب التوتر القائم مع روسيا، والذي زادت حدته خلال الأعوام الأخيرة منذ تدخله في سوريا واقتطاع شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
وسيعمل الحلف على خطة عسكرية للتدخل السريع، لمجابهة الخطر الروسي، سيتم اعتمادها في قمة الشهر المقبل والمعروفة باسم 30 - 30 - 30 - 30. والتي تعني تجهيز 30 كتيبة من القوات البرية و30 سربا من المقاتلات الجوية و30 سفينة للانتشار في غضون 30 يوما من وضعها في حالة تأهب. ولا تتطرق الخطة إلى أعداد القوات بالتحديد أو الموعد النهائي لوضع الاستراتيجية. ويتراوح قوام الكتيبة في حلف شمال الأطلسي بين 600 و1000 جندي. ويقول مسؤولون من الحلف إن الولايات المتحدة تضغط على حلفائها الأوروبيين لتجهيز المزيد من كتائب الحلف وسفنه وطائراته للقتال وذلك في مسعى جديد لتعزيز قوته على ردع أي هجوم روسي.
وقال دبلوماسي كبير في الحلف اطلع على الخطط الأميركية، لـ«رويترز»: «لدينا خصم (روسيا) يمكنه أن يتحرك بسرعة ويدخل البلطيق وبولندا لشن هجوم بري. ليست لدينا رفاهية الحشد في شهور». وقال مسؤول أميركي إن المبادرة تهدف بالأساس إلى مواجهة روسيا وتنفيذ استراتيجية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للدفاع الوطني لعام 2018 والتي تتهم موسكو بالسعي «لتحطيم حلف شمال الأطلسي».
وسيوافق وزراء الدفاع رسميا على إقامة مركزين قياديين، الأول لحماية خطوط الملاحة الأطلسية ومقره نورفولك بولاية فرجينيا الأميركية، والثاني لتنسيق حركة الجنود في أنحاء أوروبا ومقره مدينة أولم بجنوب ألمانيا.
وقال أربعة مسؤولين من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لـ«رويترز» إن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس سيسعى وراء موافقة واسعة النطاق على الخطة في بروكسل خلال اجتماع اليوم عندما يلتقي وزراء دفاع الناتو وذلك لتمهيد الطريق أمام إقرار زعماء الحلف للخطة خلال قمة مقررة في يوليو (تموز). لكن يبدو أن الخلاف بين الدول الأوروبية والحليف الأميركي سيهيمن على الاجتماع الذي يأتي قبل خمسة أسابيع فقط من موعد قمة لقادة الحلف. لكن أكد الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس الأربعاء أنه يبذل جهودا حثيثة لمنع الخلاف المتصاعد بين أوروبا والولايات المتحدة من أن يمتد إلى الحلف، مشيرا إلى وجود «خلافات جدية» بين الدول الأعضاء. ويتصاعد الخلاف بين الدول الأوروبية وواشنطن بسبب فرض رسوم جمركية أميركية على واردات الصلب والألمنيوم، وكذلك بسبب قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني ومن معاهدة باريس للمناخ. وقال ستولتنبرغ للصحافيين: «توجد الآن خلافات جدية بين حلفاء الحلف الأطلسي على مسائل خطيرة»، مضيفا أنه يبذل جهودا كبيرة لتقليل التداعيات على الحلف. وقال: «ما دام لا يتم التوصل إلى حل لتلك المشكلات، علي أن أركز على كيفية تقليل وحصر التداعيات السلبية على الحلف».
وشدد ستولتنبرغ، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، على أن «الروابط على جانبي الأطلسي» لا تزال قوية، مشيرا إلى تخطي الحلف الأطلسي خلافات كبيرة بين الأعضاء على خلفية حرب العراق في 2003 وأزمة السويس في 1956. وأضاف: «الذي نراه مرة بعد مرة هو أننا تمكنا دائما من التوحد حول المهمة الجوهرية للحلف، المتمثلة بحماية بعضنا البعض والدفاع عن بعضنا البعض رغم تلك الخلافات».
وأثارت مناورات حربية أجرتها روسيا العام الماضي، وشارك فيها 100 ألف جندي على حد قول مسؤولين غربيين، المخاوف من صراعات عارضة يمكن أن تثيرها مثل هذه التدريبات أو أي توغل في مناطق تتحدث الروسية في البلطيق. وينفي الكرملين بشدة مثل هذه الأهداف ويقول إن حلف شمال الأطلسي هو التهديد الأمني في شرق أوروبا. وقال فلاديمير تشيجوف السفير الروسي لدى الاتحاد الأوروبي للصحافيين ردا على سؤال عن الاقتراح «حتى إذا انتشرت هذه الفكرة، وهو ما لا أتمناه، فإنها ستزيد فحسب من التوترات في جزء حساس على نحو متزايد من أوروبا».
وتشعر الولايات المتحدة بالحرج بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 وتدخلها في الحرب السورية منذ عام 2015 لذلك لا تثق في التصريحات الواردة من الكرملين وتريد أن تكون مستعدة لأي احتمال.
يتجاوز قوام قوات حلف شمال الأطلسي مليوني جندي فهي بذلك أكبر من قوات روسيا التي يبلغ عدد أفرادها الموجودين في الخدمة نحو 830 ألف جندي وفقا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو مؤسسة بحثية عسكرية مقرها بريطانيا. ودفع ضم روسيا للقرم الناتو إلى تشكيل قوة رد سريع صغيرة وإرسال أربع كتائب للبلطيق وبولندا بدعم من قوات وعتاد من الولايات المتحدة على أساس التناوب. لكن لم يتضح كم من الوقت سيستغرق الحلف لإرسال أعداد كبيرة من القوات إلى جناحه الشرقي وإلى متى سيستطيع دعمها. وقال مسؤولون إن فرنسا مضغوطة بالفعل بخوض معارك في أفريقيا كما أن تخفيضات بريطانيا في الإنفاق تحد من حجم القوات التي يمكن نشرها.
وخلصت دراسة أجرتها مؤسسة راند كوربوريشن عام 2016 إلى أنه يمكن لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن تحشد لواء مكونا من ثلاث كتائب أو أكثر ومزودا بدبابات وغيرها من المدرعات في غضون نحو شهر. لكن مواردها ستتأثر سلبا للغاية مما سيحد كثيرا من قدرتها على خوض أي صراعات أخرى. ولم يتضح أيضا إن كان الاقتراح الأميركي سيتماشى مع مبادرات أخرى تهدف إلى رفع درجة الاستعداد الأوروبي للقتال ومعالجة نقص في الأسلحة وغيره من الأدوات العسكرية.
وصاغ الاتحاد الأوروبي معاهدة دفاعية في ديسمبر (كانون الأول) لتطوير قوات للرد في حالة الأزمات والعمل معا لتطوير طائرات هليكوبتر وسفن جديدة. ويهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل «قوة تدخل» أوروبية بقيادة فرنسا. وقال دبلوماسي كبير في حلف شمال الأطلسي: «لدينا عدد معين من القوات في أوروبا ولا يمكنها الالتزام بكل اقتراح عسكري».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.