انتخابات كاليفورنيا التمهيدية تختبر شعبية الديمقراطيين

يسعون للسيطرة على مجلس النواب عبر انتزاع 23 مقعداً

TT

انتخابات كاليفورنيا التمهيدية تختبر شعبية الديمقراطيين

تتوجّه الأنظار نحو كاليفورنيا، حيث بإمكان نتيجة الانتخابات التمهيدية الحزبية التي جرت أول من أمس في سبع ولايات أميركية مهمة، أن تقلب ميزان القوى في الكونغرس. ويسعى الديمقراطيون في الولاية الأكبر لجهة عدد السكان إلى ضمان حصولهم على المركز الأول في عدة دوائر انتخابية صوّتت لصالح هيلاري كلينتون عندما واجهت الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
لكن نظرا لنظام الانتخابات غير التقليدي في الولاية، حيث يخوض المرشحان الفائزان بأكثر الأصوات الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) بغض النظر عن ارتباطاتهما الحزبية، يخشى الديمقراطيون من حصول الجمهوريين على النسبة الأعلى من الأصوات في بعض الدوائر التي يحظون فيها بعدد كبير من المرشحين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت إيليان كامارك، من معهد «بروكينغز» في واشنطن، إن «وجود عدد كبير من الديمقراطيين المتحمسين للترشح للكونغرس يثير القلق من إمكانية حدوث انقسام في التصويت للديمقراطيين، وهو ما قد يدفع جمهوريا أو اثنين إلى المقدمة». وأضافت: «ولهذا، فهناك قلق من أن يكون لذلك أثر عكسي، حيث لا يبقى لدى الدوائر التي تنتخب في العادة مرشحا ديمقراطيا أي خيار سوى انتخاب جمهوريين».
وحظي السباق الانتخابي باهتمام واسع في أنحاء البلاد، كونه يتعلق بمستوى الدعم المرتفع في كاليفورنيا للديمقراطيين. لكن لا يزال من غير الواضح إن كانت الرهانات الكبيرة ستدفع الناخبين للإدلاء بأصواتهم.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، لويس ديسيبيو، إن «نسبة المشاركة دائما تكون العامل الغامض في الانتخابات التمهيدية». وأضاف: «إذا كان الديمقراطيون في كاليفورنيا بنفس درجة النشاط التي أظهروها في بعض الولايات الأخرى، فبإمكانهم خوض الانتخابات العامة دون منافسة جدية من الجمهوريين. يبدو ذلك غير مرجح، لكنه احتمال».
وقال مسؤولون إن فرز النتائج النهائية للاقتراع قد يستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع، نظرا إلى أن الكثير من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 19.4 مليون يدلون بأصواتهم عبر البريد. وهناك 27 مرشحا يتطلعون لخلافة الحاكم جيري براون، وأكثر من عشرين يسعون إلى الحلول محل السيناتورة دايان فاينشتاين.
ويتركز السباق للفوز بمنصب حاكم الولاية الآن بين نائب الحاكم غافين نيوسوم (ديمقراطي)، والجمهوري المدعوم من الرئيس ترمب جون كوكس، وهو رجل أعمال، وفق النتائج التي نشرت على موقع حكومة الولاية في وقت متأخر الثلاثاء.
وأظهرت النتائج كذلك انتقال فاينشتاين لخوض انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في نوفمبر. ويعد نيوسوم المرشح الأوفر حظا لخوض انتخابات نوفمبر. وقال الفنان البالغ من العمر 76 عاما، آرثر أغير، من مركز اقتراع في هوليوود: «سأقوم بكل ما يمكن لمحاربة ترمب. إنه يدمر ديمقراطيتنا».
وفي السباق للفوز بمقاعد كاليفورنيا الـ53 في مجلس النواب الأميركي، تضمّنت قائمة المرشحين عددا من الديمقراطيين حديثي العهد الساعين للتأكيد على مناهضة ترمب. وقالت كامارك إنه رغم التوقعات بأن يحقق الديمقراطيون في أبرز ولاية معارضة لترمب في البلاد نتائج جيدة، بإمكان هذا المثال الانتخابي أن يخلق حالة من الفوضى.
وعلى صعيد مجلس النواب، يركز الديمقراطيون على سبع دوائر انتخابية يسيطر عليها الجمهوريون حاليا، لكنها صوتت لكلينتون في 2016 وبإمكانها تبديل موقفها مجددا هذا العام. وقال ديسيبيو إن الحزب الديمقراطي «حاول غربلة بعض المرشحين، لكن الحماسة والطاقة ذاتها التي دفعتهم إلى الترشح من البداية تجعلهم غير مستعدين للاستماع إلى الحزب».
وعلى الديمقراطيين أن ينتزعوا 23 مقعدا من الجمهوريين في أنحاء البلاد، ليتمكنوا من السيطرة على مجلس النواب. وعدا عن كاليفورنيا، أدلى الناخبون كذلك بأصواتهم في كل من ألاباما وآيوا ومسيسيبي ومونتانا ونيوجيرسي ونيو مكسيكو وساوث داكوتا.



بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.