الدولار القوي سلاح أوروبا أمام «حمائية ترمب»

الدولار القوي سلاح أوروبا أمام «حمائية ترمب»

الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]
برلين: اعتدال سلامة
بعد محاولات باءت بالفشل، انتهت الهدنة الضريبية بين الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض ضرائب جمركية حمائية على الألومنيوم 10 في المائة، وعلى الفولاذ 25 في المائة، ستطال شركاء استراتيجيين لأميركا، على رأسهم دول الاتحاد الأوروبي.
ويبدو أن الضغوطات التي مارستها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، على ترمب، لم تفلح في إقناعه بالعزوف عن فرض ضرائب على الواردات الأوروبية من فولاذ وألومنيوم.
ودخلت الضرائب حيز التنفيذ بداية الشهر الحالي، ممهدة الطريق نحو إشعال جبهة ثانية من الحرب الضريبية مع أميركا بعدما قررت واشنطن إعلانها على الصين في الآونة الأخيرة.
ويقول يوناس هاك الخبير في الشؤون الضريبية الدولية، إن نشوب الحرب الضريبية بين أميركا والاتحاد الأوروبي سيكون له تداعيات سلبية على المدى القصير. علماً بأن الأسواق المالية استعدت لهذا الحدث منذ مطلع الربيع الماضي.
ويردف هاك: «ستطال هذه التداعيات أسواق الأسهم المالية قبل السندات الحكومية والخاصة، وفيما يتعلق بأسواق الأسهم المالية التي خرجت بنتائج إيجابية في أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي بدعم من مؤشرات دولية، فإنها تمكنت من تعويض خسائرها منذ مطلع هذا العام، وسيكون للمستثمرين ثقل بارز في تقرير مسارها في الشهور المقبلة. فالحروب الضريبية كانت ولا تزال عائقاً في وجه هؤلاء من حيث إنها قادرة على تقييد تحركاتهم باستمرار».
من جانبه يقول يواخيم فلس الخبير المالي في فرانكفورت، إن أوضاع بورصتي فرانكفورت وطوكيو في شهر مايو (أيار) الماضي سارت عكس التيار. فبدلاً من تحقيق خسائر طالت عدة أسواق مالية في العالم، ومن ضمنها أسواق المال السويسرية، نجحتا في تحقيق أرباح أضافت 5 في المائة إلى قيمتهما السوقية، ويعود الفضل في ذلك إلى أوضاع اليورو والين الياباني الضعيفة في أسواق الصرف الدولية.
وأضاف أن التداعيات السلبية الناتجة عن خطر اندلاع حروب ضريبية دولية تصدت لها مستجدات هامة طرأت على أسوق الصرف كانت بمثابة الدرع الذي دافع عن البورصتين الألمانية واليابانية اللتين تحتويان على أسهم عدد هائل من الشركات المحلية المصدرة. ويتمثل هذا الدرع الدفاعي في تراجع قيمة اليورو والين الياباني أمام الدولار.
قائلاً: «بما أن الحوار مع الرئيس ترمب سيكون غير مثّمر في الملف الجمركي الضريبي، فإنه على ثقة من أن المصرف المركزي الأوروبي ونظيره الياباني لن يحركا ساكناً لمواجهة الدولار القوي، الذي سيعزز الصادرات الأوروبية رغم كل شيء. وكلما بقيت قيمة الأخير قوية في أسواق الصرف الدولية كلما بقيت أوروبا واليابان سوية بمنأى عن تداعيات كارثية على أسواقها قد تحدث نتيجة زيادة الضرائب الأميركية على وارداتها».
أميركا الإقتصاد الأميركي الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة