ألمانيا: متطرفون «خطرون» تسللوا إلى البلاد

دائرة الهجرة ببريمن
دائرة الهجرة ببريمن
TT

ألمانيا: متطرفون «خطرون» تسللوا إلى البلاد

دائرة الهجرة ببريمن
دائرة الهجرة ببريمن

تتعرض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ أكثر من أسبوع إلى ضغوطات سياسية بسبب منح حق اللجوء إلى لاجئين لا يستحقونه من قبل دائرة الهجرة واللجوء في بريمن. وتزايدت هذه الضغوط أمس الثلاثاء بعد أن كشفت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار عن أن فضحية اللاجئين في بريمن سمحت بتسلل أصوليين خطرين إلى ألمانيا ونيلهم الإقامة. أكد ذلك للصحيفة متحدث باسم دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) مساء الاثنين الماضي. وقال المتحدث إن متطرفا خطرا واثنين آخرين من المحسوبين على المتشددين نالوا حق اللجوء في دائرة الهجرة واللجوء في بريمن منذ سنة 2000.
وبين الذين نالوا حق اللجوء في بريمن هناك 46 إسلامياً يحملون أفكاراً متشددة، وأكثر من40 شخصاً يؤمنون بآيديولوجيات متطرفة غير إسلامية في بلدانهم، بحسب رد وزارة دائرة حماية الدستور.
وأضاف المتحدث أن دائرة اللجوء والهجرة اعترفت أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني يوم الثلاثاء الماضي بأنها رصدت 3 أشخاص تنطبق عليهم مواصفات «الخطرين أمنياً» نالوا حق الإقامة في ألمانيا عبر دائرة بريمن. وجاء في تقرير «بيلد» أن دائرة الهجرة واللجوء في بريمن، منذ سنة 2000، منحت 115 طالب لجوء حق الإقامة على أساس قانون توفير «الحماية» للاجئين. ويندرج هؤلاء الـ115 في قائمة المشكوك فيهم كمتطرفين بحسب تقييم الأجهزة الاستخباراتية الألمانية.
نقلت «بيلد» البيانات عن «شبكة الإعلام الألمانية» على أساس دراسة شملت 18 ألف لاجئ نالوا حق اللجوء السياسي في دائرة الهجرة واللجوء في بريمن التي تسببت في الفضيحة. وذكرت الصحيفة أن بين المتشددين الذين حصلوا على الإقامة بسبب تجاوزات دائرة اللجوء في بريمن هناك 46 شخصاً في الأقل من الممكن تصنيفهم على أنهم متطرفون «خطرون». يضاف إليهم نحو 40 شخصاً على الأقل ممن نشطوا في بلدانهم في تنظيمات متطرفة مختلفة. وزاد وضع المستشارة المحافظة حرجاً حينما كشف رئيس دائرة الهجرة واللجوء فرانك - يورغن فايس، أن دائرته أعلمت الحكومة الاتحادية بخروقات دائرة بريمن سابقاً. وأكد فايس أن «الفضيحة كان من الممكن تجنبها». وأشار فايس إلى أن وزارة الداخلية أحصت منذ سنة 2000 أكثر من 80 متطرفاً «وخطيرين نسبياً»، بحسب تقييم دائرة حماية الدستور. كان فايس رئيس دائرة العمل الاتحادية حتى سنة 2015 حينما كلفته حكومة المستشارة الانتقال إلى دائرة الهجرة واللجوء الاتحادية. وكانت الدائرة تعاني من تدفق طلبات نحو مليون طالب لجوء، وكانت ملفات أكثر من نصف طالبي اللجوء متراكمة ولم تدرس بعد من قبل موظفي الدائرة. وتتركز الضغوط السياسية على الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الفضيحة واستدعاء المستشارة ميركل ووزير دائرتها السابق (وزير الاقتصاد حالياً) بيتر التماير ووزير الداخلية الحالي، رئيس وزراء ولاية بافاريا السابق، هورست زيهوفر، وكلهم من الحزب الديمقراطي المسيحي، لاستجوابهم أمام اللجنة. وتدعو المعارضة البرلمانية إلى تشكيل لجنة التحقيق في القضية بسبب الشكوك حول تكتم المستشارة على الفضيحة منذ البداية. وأخذت الدعوة للتحقيق مع المستشارة بعداً جديداً حينما شارك نائب من حزبها في الدعوة إلى تشكيل اللجنة التحقيقية. وقال النائب المسيحي فيليب أموتار لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»: «علينا أن نكون واضحين تماماً في طلب تشكيل لجنة تحقيقية».
وتقدمت الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) رسمياً بطلب تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية في «فضيحة» بريمن. ومن المتوقع أن يطرح المقترح للنقاش في الاجتماع البرلماني غدا الخميس.
وسبق حزب الخضر الليبراليين في طلب مناقشة الفضيحة في لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني. وقالت إنالينا بيربوك، من قيادة الحزب، إن على المستشارة نفسها أن تبرر أمام اللجنة سبب التمهل في التحقيق مع دائرة الهجرة واللجوء حول الخروقات الأمنية في دائرة بريمن.
وطالب كونستانتين فون نوتس، النائب عن حزب الخضر، وزير الداخلية زيهوفر بتقديم أرقام حول عدد المتطرفين الذين تسللوا من دائرة بريمن إلى اجتماع اللجنة الداخلية في البرلمان. وأضاف خبير الشؤون الداخلية في حزب الخضر أن على الوزير تقديم تقرير عن الثغرات الأمنية في نظام قبول اللاجئين في بريمن وأساليب سدها في دوائر الهجرة واللجوء في المدن الأخرى.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.