لندن تعيد النظر في استراتيجيتها لمواجهة خطر المتشددين

لندن تعيد النظر في استراتيجيتها لمواجهة خطر المتشددين

وزير الداخلية: وقت التحول إلى التطرف والتخطيط لهجوم أصبح أقصر مما كان عليه من قبل
الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1439 هـ - 05 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14434]
لندن: «الشرق الأوسط»
ستسعى بريطانيا للتصدي لما تطلق عليه «تغير طبيعة» المتشددين باستراتيجية معدلة لمكافحة الإرهاب نشرت (أمس) الاثنين وتتطلع لاستغلال التكنولوجيا وتبادل المعلومات على نطاق أوسع وبناء علاقات أقوى مع الشركات». وقال ساجد جاويد وزير الداخلية المعين حديثا إن الاستراتيجية الجديدة تضمنت دروسا من هجمات في لندن ومانشستر العام الماضي أسفرت عن مقتل 36 شخصا وستساعد بريطانيا في التصدي لتهديد متطور». وحذرت وزارة الداخلية الأحد من أن التهديد الذي يمثله متشددون على بريطانيا من المتوقع أن يظل مرتفعا خلال العامين المقبلين وقد يزيد، بحسب رويترز».

وقال جاويد في كلمة بمناسبة تدشين الاستراتيجية المعدلة «تهديد الإرهاب من أعنف التهديدات التي نواجهها ومن الواضح أنه شهد تغييرا كبيرا في طبيعته». وقال إن الوقت بين التحول إلى التطرف والتخطيط لهجوم أصبح أقصر مما كان عليه من قبل، والتحول إلى التطرف يحدث بوتيرة أعلى عن طريق الإنترنت، وأصبحت أدوات نحتاجها في الحياة اليومية تستخدم في تنفيذ هجمات». وقال وزير الداخلية البريطاني جاويد وفق مقتطفات من خطاب ألقاه خلال مؤتمر أمام المسؤولين الوطنيين عن مكافحة الإرهاب إن «استراتيجيتنا المعدلة لمكافحة الإرهاب المسماة «كونتيست» تتضمن الدروس المستخلصة من اعتداءات 2017 وردود أفعالنا إزاءها». وتهدف هذه الخطة إلى مشاركة فضلى للمعلومات الخاصة بـ«إم أي 5» (الاستخبارات الداخلية البريطانية) مع الشرطة والسلطات المحلية».

وأوضح جاويد لهيئة الإذاعة البريطانية أن «أحد الدروس المستخلصة من الاعتداءات هو أن المعلومات الاستخبارية يجب تقاسمها في وقت أسرع بكثير. بالتالي، عندما تتلقاها منظمة ما، يمكنها فعل المزيد في مرحلة مبكرة». أما الإصلاح الآخر المهم فيتمثل في تحسين «استخدام البيانات» داخل دوائر الشرطة والاستخبارات «لكشف الأنشطة» التي تشكل تهديدا». ومنح التدشين جاويد الذي عين في أبريل (نيسان) بعد استقالة حليفة رئيسة الوزراء تيريزا ماي فرصة لفرض سلطته على أجندة الأمن البريطانية. ويرى البعض أن جاويد منافس محتمل لماي». ويقيم مستوى التهديد الحالي لبريطانيا على أنه شديد، مما يعني أن وقوع هجوم مرجح بقوة. وقالت الحكومة إنها أحبطت 25 مؤامرة من متشددين منذ يونيو (حزيران) 2013 وحتى 12 مارس (آذار) 2017. وتدير في الوقت الراهن أكثر من 500 عملية مباشرة».

وقال جاويد إن المسلمين ليسوا مسؤولين «عن أفعال أقلية ضئيلة انحرفت عن إيمانها» وإن هناك دورا يتعين عليهم القيام به في محاربة التطرف». وأضاف: «المسلمون البريطانيون في مختلف أرجاء البلاد يقودون الحرب ضد التطرف بإخراج المتطرفين من مساجدهم وبمواجهة سمهم على الإنترنت وفي الشوارع».

ويرى جاويد أنه في الوقت الذي يشكل فيه المتشددون أكبر تهديد، فإن المخاطر من اليمين المتطرف آخذة في التزايد».

وأظهرت المراجعة أن سياسة مكافحة الإرهاب القائمة شاملة وجيدة لكنها اقترحت طرقا لتحسينها لمواكبة تغير أساليب الجماعات المتشددة». وستعمل الحكومة على زيادة تبادل المعلومات بين وكالات المخابرات والشرطة وهيئات مثل السلطات المحلية «لتحسين فهمنا للمعرضين لخطر التورط في الإرهاب وإتاحة الفرصة لنطاق أكبر من التدخلات». وتستهدف الاستراتيجية كذلك تبادل أفضل للمعلومات يشمل الشركات وتسريع الإبلاغ عن مشتريات مشبوهة وتحسين الأمن في المناطق المزدحمة وتقليل مخاطر تعرض البنية الأساسية للأذى». وستتطلع الاستراتيجية كذلك للاستفادة من القطاع الخاص والخبراء الأكاديميين في جمع المعلومات وتحليلها».

كما جاء في الكلمة أن «التهديدات في تطور وعلينا مواكبتها». وتنص الاستراتيجية الجديدة أيضا على إبلاغ الأجهزة الأمنية بأي عمليات شراء مشبوهة بشكل أسرع. وتريد الحكومة من الشركات أن تطلق الإنذار بأسرع ما يمكن عندما يكون لديها أدلة بصفقات غير معهودة مثل تخزين كميات كبيرة من المواد الكيميائية أو سلوك غريب لشخص ما عند استئجاره لعربة. كما حدد جاويد «إرهاب اليمين المتطرف» على أنه تهديد متزايد وسيشير إلى تشابه بينه وبين تنظيم داعش. وكانت كلمة وزير الداخلية جاويد هي الأولى ذات الأهمية حول الأمن منذ توليه منصبه في أبريل الماضي عقب استقالة آمبر راد حول فضيحة «ويندراش» للمهاجرين.
المملكة المتحدة Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة