ترمب يؤكد {حقه} في العفو عن نفسه... ويستبعد استخدامه

قال إن تعيين مولر «غير دستوري»

الرئيس الأميركي يخاطب الإعلام في مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض (بلومبيرغ)
الرئيس الأميركي يخاطب الإعلام في مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض (بلومبيرغ)
TT

ترمب يؤكد {حقه} في العفو عن نفسه... ويستبعد استخدامه

الرئيس الأميركي يخاطب الإعلام في مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض (بلومبيرغ)
الرئيس الأميركي يخاطب الإعلام في مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض (بلومبيرغ)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية الأميركية، بعد أن أكد على «حقه المطلق» في أن يُطبق على نفسه قانون العفو الرئاسي، رغم أنه أضاف في تغريدة أنه لم يرتكب أي خطأ، وذلك في إشارة إلى التحقيق الذي يقوده روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وبعد يوم من تصريح مشابه لمحاميه رودي جولياني، أكّد ترمب في تغريدة على حقه المطلق في العفو عن نفسه، وقال: «كما أكّد العديد من خبراء القانون، لديَّ الحق المطلق في العفو عن نفسي، لكن لماذا سأقوم بذلك إذا لم أرتكب أي خطأ؟».
وفي تغريدة ثانية، اعتبر ترمب أن تعيين المدعي الخاص روبرت مولر لترؤس هذا التحقيق في التدخل الروسي، بناءً على قرار من وزارة العدل، هو «غير دستوري». وأضاف أنه رغم ذلك «نمضي في الأمر لأنني لم أقم بأي أمر سيئ، بخلاف الديمقراطيين».
وأثارت تصريحات الرئيس موجة انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وقال سيناتور نيويورك الديمقراطي شاك شومر: «سيدي الرئيس لا يمكنك اليوم التحدث عن المسائل الدستورية». وبحسب الدستور للرئيس الحق في أن يصدر عفواً إلا إذا استخدم لوقف إجراءات إقالة جارية في الكونغرس. ونفى كريس كريستي، حاكم نيوجرسي السابق القريب من ترمب هذه الفرضية بشكل قاطع، وقال: «إذا أصدر الرئيس عفواً عن نفسه، فستتم إقالته».
وكان محامو الرئيس ترمب قد أرسلوا رسالة من 20 صفحة إلى مولر يؤكدون فيها أن الرئيس ترمب لا يمكن أن يعيق بشكل غير قانوني أي جانب من جوانب التحقيق. كما أشاروا إلى صلاحيات الرئيس الأميركي الدستورية لإنهاء التحقيق، أو منح نفسه عفواً عن الانخراط في التحقيق، في مسعى لمنع المحقق الخاص مولر من إجبار ترمب على الشهادة أمام هيئة محلفين كبرى في إطار التحقيقات.
وتطرق جولياني لهذه القضية في مشاركاته الإعلامية في برامج الأحد السياسية، وقال إن من حق الرؤساء «على الأرجح» العفو عن أنفسهم، مع تأكيده أن ترمب لا ينوي القيام بذلك، وإقراره بأن التداعيات السياسية لقرار مماثل يمكن أن تكون كبيرة. وأضاف جولياني أن «العفو عن أشخاص آخرين شيء، والعفو عن النفس شيء آخر». وشدد جولياني على أن الرئيس مقيّد فقط بسلطة الكونغرس الذي يستطيع إقالته، وأنه لا يمكن توجيه اتهام لرئيس في السلطة أو استدعاؤه من قبل محقق الخاص، لأن هذا الأمر «يتعارض مع الرئاسة».
والنقاش حول الطريقة التي سيستخدم فيها ترمب حقه في العفو يتصاعد منذ أسابيع، بعد تصريحات تدل على أنه يرغب في اتخاذ موقف مغاير لأسلافه في هذا الخصوص، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ففي حين انتظر بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما أكثر من عامين قبل إصدار أول عفو رئاسي، أثبت ترمب أنه لن يتردد في استخدام هذا الحق عندما يرى أن القضاء أخطأ.
واستفاد من هذا الإجراء، الأسبوع الماضي، دينيش دي سوزا المحافظ المناهض للديمقراطيين. وفي صيف 2017 أصدر ترمب عفواً عن الشريف السابق جو أربايو الذي حكم عليه لأساليبه الأمنية التمييزية بحق المهاجرين غير الشرعيين. ويتهم معارضو ترمب الرئيس بأنه يسعى إلى توجيه رسالة للمقربين منه المتهمين من قبل روبرت مولر، وبينهم بول مانافورت المسؤول السابق عن حملته، مفادها «لا تقلقوا، سأتمكن من استخدام حقي في العفو عندما يحين الأوان».
ولا توجد سابقة قانونية لقيام رئيس أميركي بالعفو عن نفسه. ويقول جوناثان تورلي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن، إن مسألة حق الرئيس في منح نفسه حق العفو كانت مقتصرة على مناقشات القانونيين، وأعتقد أن الرئيس يستطيع العفو عن نفسه، لكن هذا لن يحمي الرئيس من العزل، ويمكن للكونغرس أن يستخدم هذا العفو كسبب لاتهام الرئيس بإساءة استخدام منصبه. من جانبه، يرى إيثان ليب، الأستاذ بكلية «فرودهام» للحقوق، إنه يعتقد أن الرئيس لا يستطيع العفو عن نفسه، لأن ذلك ينتهك اليمين الدستوري الذي يقسم فيه الرئيس على تنفيذ واجباته بإخلاص، وهو النص المنصوص عليه في المادة الثانية من الدستور الأميركي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».