كييف تكشف عن مبادرة لتبادل المعتقلين مع روسيا

تنشيط المساعي لإطلاق مخرج أوكراني مضرب عن الطعام منذ 22 يوماً

أوكرانيون يحتجون ضد اعتقال روسيا صحافياً أوكرانياً في أكتوبر الماضي بكييف (رويترز)
أوكرانيون يحتجون ضد اعتقال روسيا صحافياً أوكرانياً في أكتوبر الماضي بكييف (رويترز)
TT

كييف تكشف عن مبادرة لتبادل المعتقلين مع روسيا

أوكرانيون يحتجون ضد اعتقال روسيا صحافياً أوكرانياً في أكتوبر الماضي بكييف (رويترز)
أوكرانيون يحتجون ضد اعتقال روسيا صحافياً أوكرانياً في أكتوبر الماضي بكييف (رويترز)

شهد ملف المعتقلين لدى روسيا وأوكرانيا على خلفية الأزمة بين البلدين تطورا لافتا أمس، وتحدث الطرفان عن مفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق حول تبادل السجناء.
وفي إطار تنشيط الجهود لإطلاق سراح المخرج الأوكراني أوليغ سونتسوف المسجون في روسيا بتهم تتعلق بالإرهاب بعد تدهور حالته الصحية، بسبب دخوله في إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع، كشفت كييف أمس عن عرض قدمته إلى موسكو يقضي بإطلاق عملية واسعة لتبادل المعتقلين لدى الطرفين.
وأعلنت نائبة رئيس البرلمان الأوكراني (الرادا)، إيرينا فيراشينكو، في جلسة برلمانية خصصت لمناقشة هذا الملف أمس، أن ممثل أوكرانيا لدى مجموعة «مينسك» للوساطة بين الطرفين سلّم الجانب الروسي لائحة بأسماء 23 محتجزا روسيا لدى أوكرانيا في إطار عرض لمبادلتهم بعدد من المحتجزين الأوكرانيين في السجون الروسية الذين تصفهم كييف بأنهم «سجناء سياسيون».
وقالت غيراشينكو إن الطلب الأوكراني ركّز على إطلاق سونتسوف وعدد من زملائه الذين حوكموا في روسيا في إطار قضية باتت تعرف باسم «الإرهاب في القرم»، وأدانتهم المحاكم الروسية في قضايا التحضير لشن هجمات تفجيرية ضد مواقع روسية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا بشكل أحادي في العام 2014.
وكانت مجموعة مينسك، التي تضم بالإضافة إلى روسيا وأوكرانيا مندوبين عن فرنسا وألمانيا وبولندا، عقدت اجتماعا الأربعاء الماضي في العاصمة البيلاروسية قبل أيام في إطار جلساتها الدورية لمتابعة تنفيذ اتفاقات وقف النار في شرق أوكرانيا، لكن المصادر الروسية والأوكرانية لم تعلن في حينها عن طرح ملف تبادل المعتقلين خلال هذه الجلسة.
ولفتت أوساط أوكرانية إلى أن كييف نشطت مساعيها في هذا الاتجاه، في مسعى لـ«إنقاذ حياة سونتسوف الذي تدهورت حالته الصحية كثيرا مع دخول إضرابه عن الطعام أسبوعه الثالث، وفي إطار حملة دولية واسعة شملت نحو 80 مدينة لفعاليات تضامنية معه دعت الروس إلى إطلاق سراحه».
وكان المخرج الأوكراني الذي أكد أنه لم يمارس نشاطا عسكريا في حياته، واجه محاكمة روسية بعد توجيه اتهامات ضده بالتحضير لشن عمليات تفجير في القرم. وأصدر القضاء الروسي حكما بسجنه لمدة عشرين سنة، ما دفعه لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام واشترط لإنهائه إطلاق سراح كل «المعتقلين السياسيين الأوكرانيين» في السجون الروسية، ويصل عددهم وفقا لمعطيات كييف إلى 64 شخصا.
وتجنب الكرملين، أمس، إعطاء تفاصيل أو إعلان موقفه حيال العرض الأوكراني. واكتفى الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، بالإشارة إلى أن لدى كل من الطرفين لجنة مختصة بهذا الشأن تواصل عقد اجتماعات. وقال بيسكوف إن اللجنة التي يرأسها من الجانب الأوكراني فيكتور ميدفيدتشوك «نجحت في أوقات سابقة في التوصل إلى اتفاقات مهمة لتبادل أسرى»، في إشارة إلى أن الوسيط الأوكراني كان توجه سابقا بطلب مباشر إلى الرئيس فلاديمير بوتين لممارسة ضغوط على الانفصاليين في شرق أوكرانيا، لتبادل عسكريين أسرى من الطرفين، وأسفرت الجهود في حينها عن تبادل عشرات الموقوفين من الطرفين. لكن إذا نجحت الجهود الحالية، ستكون هذه المرة الأولى التي يتم تبادل معتقلين بين موسكو وأوكرانيا لم يكن لهم نشاط عسكري مباشر، بل اتهموا بتدبير عمليات تخريبية لدى الطرفين.
ولم تستبعد مصادر روسية أن يتم إدراج الصحافي الروسي المعتقل لدى أوكرانيا كيريل فيشينسكي في أي عملية تبادل مقبلة، في حال نجح الطرفان في التوصل إلى اتفاقات بشأنها. وكانت كييف اعتقلت فيشينسكي الذي تولى رئاسة مكتب وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية في كييف، واتهمته بالقيام بنشاط يتجاوز عمله الصحافي والمساعدة على تنفيذ عمليات تخريب. لكن موسكو نفت صحة الاتهامات، واعتبرت التطور جزءا من «سياسة ممنهجة للتضييق على عمل الصحافيين».
وكان الطرفان تبادلا جملة من التدابير للتضييق على وسائل الإعلام من الطرفين، وقامت موسكو بإغلاق كل المؤسسات الأوكرانية في القرم، كما حظرت عددا من المطبوعات والمؤسسات التلفزيونية الناطقة بلسان تتار القرم الذين اتخذوا موقفا معارضا لإجراءات روسيا وأعلنوا ولاءهم لأوكرانيا. في المقابل تتهم موسكو الأوكرانيين بترويع الصحافيين الروس وأعلنت عن تهديدات وصلت إلى عدد منهم من أحزاب متطرفة أوكرانية.
وتوجه فيشينسكي الذي يحمل الجنسيتين الروسية والأوكرانية بطلب، أول من أمس، إلى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بإسقاط الجنسية الأوكرانية عنه. وهي خطوة رأت فيها محاولة من الأجهزة الروسية لإحراج كييف وعرقلة سير العدالة. وقال فيشينسكي خلال جلسة محاكمته: «اتخذت قرارا صعبا جدا»، مشددا على أنه يعتبر نفسه الآن مواطنا روسيا فقط. وتوجه في الوقت ذاته إلى الرئيس الروسي بطلب المساعدة، وقال للصحافيين خلال جلسة المحاكمة: «أتوجه إلى الرئيس فلاديمير بوتين بطلب العون في اتخاذ كل التدابير اللازمة لإطلاق سراحي».
وكانت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، ماريانا بيتزا، قالت إنها لا تستثني تبادل الصحافي كيريل فيشينسكي بالكاتب والمخرج الأوكراني سونتسوف. رغم أن المتحدث باسم الكرملين كان أعلن الأسبوع الماضي أنه «لا أحد تقدم بمثل هذه المبادرات حول التبادل بين الجانبين»، ما يعني أن الكرملين ترك الباب مواربا لإنجاح صفقة تبادل في حال تم تقديم عرض محدد في هذا الشأن.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.