لعبة تناقش إدراك الروبوتات لحقوقها في مجتمعات المستقبل

دبلجة كاملة باللهجة المصرية لحوارات الشخصيات... وقدرة على تكوين قصص مختلفة في كل تجربة لعب

3 قصص مختلفة لروبوتات ذكية مدركة لوجودها
3 قصص مختلفة لروبوتات ذكية مدركة لوجودها
TT

لعبة تناقش إدراك الروبوتات لحقوقها في مجتمعات المستقبل

3 قصص مختلفة لروبوتات ذكية مدركة لوجودها
3 قصص مختلفة لروبوتات ذكية مدركة لوجودها

انتشرت تقنية الذكاء الصناعي بشكل كبير في الآونة الأخيرة؛ من الهواتف الجوالة إلى المساعدات الذكية واستخدامها لكتابة الأخبار، وصولا إلى تحدث الروبوت صوفيا حول مستقبل الاستثمار في السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
مستقبل هذه التقنية هو محور لعبة «ديترويت: نحو الإنسانية» Detroit: Become Human التي تأخذ اللاعب إلى 20 عاما في المستقبل، حيث تتعايش الروبوتات مع البشر لأداء الوظائف اليومية المطلوبة منها. ولكن اللعبة تناقش بشكل مكثف الحقوق المدنية للروبوتات وكيفية التعامل معهم وتأثير المشاعر السلبية عليها وعلى نهج عملها. اللعبة أطلقت عالميا وفي المنطقة العربية نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، واختبرتها «الشرق الأوسط» ونذكر ملخص التجربة.

قصة يحددها اللاعب
تركز لعبة المغامرات «ديترويت: نحو الإنسانية» على قصص 3 شخصيات روبوتية تقوم بأداء مهامها اليومية، هي «كونر» الذي يعمل في سلك الشرطة ويبحث عن الروبوتات التي خرجت عن نهج عملها الطبيعي، و«كارا» التي تهرب من البيت الذي تخدمه لحماية الطفلة التي تقطن المنزل ولتستكشف ماهية المشاعر، و«ماركوس» الذي يقرر تحرير الروبوتات من العبودية للبشر. وتضع اللعبة اللاعب في قصة لكل شخصية ويجب عليه فيها اتخاذ قرارات مختلفة ستؤثر على سير الأحداث اللاحقة للعبة، وقد يؤدي بعضها إلى مقتل شخصيته بطرق مختلفة. ويمكن من خلال هذه اللعبة تشكيل القصة وفقا لرغبات كل لاعب والحصول على تجربة مختلفة في كل مرة. وستتقاطع قصص الشخصيات في مرحلة من اللعبة وفقا للقرارات التي يتخذها اللاعب، والحصول على نهايات جيدة أو حزينة بناء على ذلك.
ولن نستطيع ذكر تفاصيل أكثر حول قصة اللعبة تلافيا لإفشاء أي معلومات قد تؤثر على قرارات اللاعبين أثناء تقدمهم، ونتركها لهم ليكتشفوها بأنفسهم، ولكن يمكننا القول بأن قصة اللعبة درامية وتطرح أسئلة عديدة على مستقبلنا كبشر وتفاعلنا المتزايد مع الذكاء الصناعي في حياتنا اليومية، والتفكير بما يدور داخل تلك الآلات وأثر تصرفاتنا عليها في حال استطاعت تطوير نظام يفكر خارج نطاق الأوامر المطلوبة فقط، وما الذي سيحدث في حال تصرف أحد الروبوتات تصرفا خاطئا ولكنه كان نابعا من نية صافية.
هل يجب على الروبوتات التدخل في العلاقات بين البشر، حتى لو كانت ضرب أب لابنته ضربا عنيفا، أم هل عليها الوقوف على الحياد وترك العنف الأسري يتفشى ويحطم حياة الأطفال؟ هل من الصحيح السماح للروبوتات اتخاذ قرار بالتضحية بشخص واحد لإنقاذ عدة أشخاص؟ هل يجب على الروبوتات تلقي الضربات يوميا من البشر الغاضبين من فقدان أعمالهم بسبب تلك الآلات، أم يستطيعون وضع حد لهذه الأعمال العنيفة التي تنخر وتؤثر سلبا في المجتمع؟ أسئلة اجتماعية عديدة تطرحها اللعبة يمكن أخذها في سياقات مختلفة، مثل الثورة على التمييز العنصري في دول الغرب قبل عدة عقود، وغيرها، وستجعل اللاعبين يشككون في صحة القرارات التي عليهم اتخاذها خلال مجريات اللعب.
ويعود السبب في تسمية اللعبة بمدينة «ديترويت» الأميركية إلى أن هذه المدينة كانت مهدا للعديد من الصناعات في السابق، ومنها صناعة السيارات. وفي المستقبل القريب، ستزدهر صناعة الروبوتات في هذه المدينة دون غيرها، لتعيش بقية مدن العالم في مشاكلها اليومية من اكتظاظ السكان والاحتباس الحراري والعلاقات الدبلوماسية المتقلبة بين الدول، وغيرها.

مزايا ممتعة
وسيحصل اللاعب على خريطة القرارات التي اتخذها والتي كان من الممكن أن يتخذها، مع عرض عدد من النهايات الممكنة التي يمكن معاودة اللعب بذلك القسم من القصة لتغيير نهايتها والتأثير على قصص بقية الشخصيات الأخرى أو التأثير على علاقة الشخصيات الرئيسية ببعضها البعض. ويمكن للاعب الاطلاع على نسبة اللاعبين الآخرين الذين اتخذوا قرارات مشابهة لقراره لمعرفة إن كان يلعب بشكل يشابه الآخرين أو يختلف عنهم. ويمكن إتمام كل تجربة لقصة اللعبة في نحو 10 ساعات دون أن يشعر اللاعب بالملل من إيقاع اللعب في أي قسم منها، وذلك بسبب تنقلها بين قصص الشخصيات المختلفة والقدرة على تغيير شخصيات ومصير كل روبوت وفقا للقرارات المتخذة، والتي ستؤثر على الشخصيات المساند للقصة خلال سردها. هذا الأمر يزيد من الرغبة بمعاودة اللعب باللعبة مرات عديدة وتغيير العديد من القرارات لمعرفة ما الذي يمكن أن يحدث. التحكم بالشخصية سهل، ويمكن اختيار القرارات بالأزرار الجانبية، والتفاعل مع البيئة من خلال الاستجابة السريعة لصورة الزر الذي يجب الضغط عليه في الوقت الصحيح. وتستطيع شخصية «كونر» معرفة ما حدث في مسرح الجريمة بتحليل الأدلة الموجودة وإعادة تصور ما حدث وفقا لتسلسل منطقي تستطيع الآلات والروبوتات إدراكه وحدها دون غيرها. وسيحصل اللاعب على معلومات مهمة بعد تخيل مجريات كل جريمة في مسرحها، والتي من شأنها مساعدته في سعيه للحصول على الإجابات المطلوبة أو إيقاف جريمة أخرى محتملة. هذا، ويمكن معرفة الحالة النفسية لكل روبوت بالنظر إلى لون الدائرة المضيئة القريبة من عينه، ذلك أنها ستظهر باللون الأزرق لتدل على أن الروبوت في وضع طبيعي، وباللون الأصفر للدلالة على قلقه، وباللون الأحمر في حال كان يشعر بالخطر.

مواصفات تقنية
وتدعم اللعبة عرض الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم ألوان مبهرة لمدينة «ديترويت»، وخصوصا في الليل وبالقرب من المباني المليئة بالإضاءة المبهرة. وتقدم النسخة العربية من اللعبة دبلجة كاملة باللغة العربية للحوارات بين الشخصيات والاختيارات والقوائم، بالإضافة إلى عرض ترجمة الحوارات. واستخدمت الشركة المطورة اللهجة المصرية للدلالة على الاهتمام المتزايد لشركات تطوير الألعاب بالمنطقة العربية، بالإضافة إلى جهود الشركات نفسها وشركة «سوني» لدعم تعريب اللعبة وطرحها في المنطقة العربية.
تعابير أوجه الشخصيات في اللعبة غنية ويمكن معرفة مشاعر كل شخصية بالنظر إلى عينيها وتجاعيد وجهها وشكل فمها وحتى نبرة صوتها، على الرغم من أن الكثير من هذه الشخصيات هي روبوتات. كما يمكن مشاهدة المزيد من التفاصيل في حال استخدام جهاز «بلايستيشن 4 برو» القادر على عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K. رسومات تحرك الشخصيات Animation واقعية في العديد من المشاهد، ويمكن لأي عابر بالقرب من المستخدم أن يظن أن الشخصيات حقيقية وليست روبوتات في لعبة إلكترونية، مثل ركض «كارا» مع الطفلة «أليس» تحت المطر في ليلة باردة. عالم اللعبة غني بالشخصيات المختلفة والمركبات والإضاءة والصوتيات التي تزيد من واقعية العالم الذي نشاهده، مثل موسيقار بشري يعزف في حديقة ما للناس بعد كتابته جملة «موسيقى بشرية مليئة بالأحاسيس، وليست موسيقى روبوتية» على ورقة بالقرب منه، وهي تدل على الانتشار الواسع للروبوتات في المستقبل القريب. وفي هذا المستقبل، يمكن شراء أي روبوت بسعر معتدل، الأمر الذي يدل على تكامل هذه الآلات مع الإنسان في حياته اليومية ولجميع الطبقات الاجتماعية. ويمكن مشاهدة تفاصيل تدل على جزء أكبر من القصة، مثل العثور على مخزن مليء بالروبوتات المتعطلة، الأمر الذي يدل على انفجار فقاعة الروبوتات قبل تطوير جودتها، ومشهد رائع في مدينة ترفيه مهجورة، وغيرها من التفاصيل الأخرى. موسيقى اللعبة جميلة وتتناسب مع الشخصيات التي يمكن التحكم بها، حيث إن موسيقى المحقق سريعة الإيقاع ويمكن الشعور بتصميم «كونر» على حل الجرائم بمجرد الاستماع إلى الموسيقى الحماسية المصاحبة لقصته، بينما تكون موسيقى «كارا» هادئة وحزينة بعض الشيء للدلالة على حال الطفلة «أليس» التي يجب على «كارا» العناية بها وحمايتها من سوء معاملة والدها. أما موسيقى شخصية «ماركوس»، فهي حالمة وغاضبة في بعض الأحيان للدلالة على رغبته بالمساواة مع البشر.
وقد يكون مستقبل تقنيات الذكاء الصناعي مبهما الآن، ولكن يجب التفكير في عوامل عديدة قبل تحويلها إلى واقع نعتمد عليه يوميا، وخصوصا في حال تطورت تصاميم هذه التقنية لتشابه البشر وتعيش معنا يوميا.

معلومات عن اللعبة
- الشركة المبرمجة: «كوانتيك دريم» Quantic Dream
www.quanticdream.com
- الشركة الناشرة: «سوني إنتراكتيف إنترتينمنت»
Sony Interactive Entertainment www.sie.com-en
- موقع اللعبة على الإنترنت:
www.playstation.com/en-us/games/detroit-become-human-ps4
- نوع اللعبة: مغامرات Adventure
- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» حصريا
- تاريخ الإطلاق: 05-2018
- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: M للبالغين فوق 17 عاما
- التصنيف العمري للهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع GCAM: 18 عاما فما فوق
- دعم اللعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.