بركان «فويغو» يسقط عشرات الضحايا في غواتيمالا

حممه عزلت قرية كاملة... وأثرت على 1.7 مليون شخص

TT

بركان «فويغو» يسقط عشرات الضحايا في غواتيمالا

لقي 38 شخصا على الأقل مصرعهم، وأصيب عشرات بجروح أول من أمس في غواتيمالا، جراء ثوران بركان ألقى حمما ورمادا في منطقة واسعة، كما أعلن الدفاع المدني.
وأدّى ثوران بركان «فويغو» (بركان النار) الذي يبلغ ارتفاعه 3763 مترا ويبعد 35 كيلومترا جنوب غربي العاصمة غواتيمالا، إلى إجلاء آلاف الأشخاص وإغلاق المطار الدولي. وأصاب الثوران قرى ريفية قريبة من البركان ومدينة أنتيغوا الاستعمارية، أهم موقع سياحي في غواتيمالا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن المتحدث باسم المنسقية الوطنية لإدارة الكوارث، ديفيد دي ليون، أن «الحصيلة حتى فجر أمس بلغت 25 قتيلا»، بينهم عدد كبير من الأطفال. وأوضح أن هؤلاء قد عثر عليهم في قريتين قريبتين من البركان، وهما «إل روديو» و«لاس لاخاس». كما أشار المتحدث إلى عدد غير محدد من المفقودين، وقال إن عمليات البحث للعثور على أحياء قد توقفت في الليل، بسبب الظلام والخطر الذي يسيطر على المنطقة، موضحا أنها ستستأنف فجرا اليوم. وأكد المتحدث أن حوالي 650 شخصا قد نقلوا بصورة مؤقتة إلى أماكن أخرى.
وأوضح دي ليون لشبكة «سي إن إن» الأميركية، أن قرية تقع شمال البركان معزولة عن بقية أنحاء البلاد، لأن الطرق المؤدية إليها قد دمرتها تدفقات الحمم البركانية. وعلى صور بثتها محطات التلفزيون ونشرتها شبكات التواصل الاجتماعي، تظهر أعمدة عملاقة من الرماد ترتفع من البركان.
وتظهر الصور الأخرى جثثا نصف مغطاة بالمواد الحارقة المنبعثة من البركان، وناجين مذعورين وقد غطت الوحول أجسامهم. وتظهر أيضا سحابة من الرماد تغطي طريقا، فيما يهرب سكان وعناصر من فرق الإنقاذ راكضين. وتظهر صور أخرى أشخاصا غطاهم الرماد، ويحاول عمال الإنقاذ نقلهم إلى الملاجئ.
وتجاوزت أعمدة الرماد المنبعثة من البركان ارتفاع 2200 متر فوق الفوهة، كما ذكر معهد علم البراكين في غواتيمالا.

وأغلق المطار الدولي بصورة مؤقتة بسبب الكميات الكبيرة من الرماد المنبعثة من البركان. وبدأت فرق من موظفي المطار والجيش تنظيف المدرجات لاستئناف الملاحة، كما أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني. وبالإجمال، تأثر بالكارثة 1.7 مليون شخص بدرجات متفاوتة، كما أعلن الدفاع المدني.
وإلى عواقب الثوران البركاني، اختلطت أمطار غزيرة بالرماد البركاني، فأنتجت مادة تؤثر على قنوات التنفس وتلوث المزروعات ومجاري المياه.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المتحدث باسم المنسقية الوطنية لإدارة الكوارث، أعلن الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس أن الإنذار الأحمر أطلق في دوائر اسكوينتلا (جنوب) وشيمالتينانغو (غرب) وساكاتيبيكيز (جنوب غرب)، الأكثر تأثرا بالثوران، وأن الإنذار البرتقالي قد عمم في كل أنحاء البلاد. وأضاف موراليس أن «مئات من عناصر الشرطة وأعضاء الصليب الأحمر والعسكريين قد انتشروا» للمشاركة في أعمال الإغاثة في المنطقة المتضررة، داعيا الناس إلى الهدوء.
وأضاف موراليس أن رؤساء المكسيك، إنريكي بينيا نييتو، وهندوراس خوان أورلاندو هرنانديز، والسلفادور سلفادور سانشيز سيرين، قد اتصلوا به للتعبير عن تعازيهم وعرض مساعدتهم على غواتيمالا. وكان بركان فويغو المتاخم للدوائر الثلاث التي ذكرها الرئيس، قد شهد ثورانا في يناير (كانون الثاني) 2018.
وفي سبتمبر (أيلول) 2012، أدى ثورانه السابق إلى إجلاء حوالي 10 آلاف شخص يقيمون في قرى واقعة على الجناح الجنوبي للبركان. وثمة براكين أخرى ناشطة في غواتيمالا، وخصوصا سانتياغيتو في الغرب، وباكايا الذي يبعد 20 كلم جنوب العاصمة.



ما سر الأضرار التي لحقت بهيكل الغواصة الروسية أثناء زيارتها لكوبا؟

TT

ما سر الأضرار التي لحقت بهيكل الغواصة الروسية أثناء زيارتها لكوبا؟

الغواصة النووية الروسية «كازان» (أ.ف.ب)
الغواصة النووية الروسية «كازان» (أ.ف.ب)

ظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لغواصة نووية روسية رست في هافانا الأسبوع الماضي خلال تدريبات عسكرية، تكشف عن وجود أضرار في هيكلها، ما أثار كثيرا من التساؤلات. حسبما أفادت مجلة «نيوزويك».

رست الغواصة النووية «كازان» وسفن بحرية أخرى في ميناء هافانا في 12 يونيو (حزيران)، وغادرت أمس (الاثنين) بعد إقامة دامت خمسة أيام. ونشرت روسيا سفنا حربية وطائرات في البحر الكاريبي الأسبوع الماضي لإجراء تدريبات عسكرية مخطط لها.

بينما صرحت الولايات المتحدة أنها ليست قلقة من هذه التحركات.

شارك مراقبو الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا صوراً للغواصة الراسية، مشيرين إلى وجود فجوات كبيرة في هيكل السفينة. وعادةً تزود الغواصات بطبقات عازلة للصوت، تُعرف بالبلاط الصوتي، وهي مصممة لامتصاص الموجات الصوتية لتجعلها أقل عرضة للهجمات وأصعب للتتبع من قبل السفن المعادية. ومن الشائع رؤية أجزاء مفقودة من هذا البلاط على هياكل الغواصات.

غرد إيغور سوشكو، مدون عسكري أوكراني ومدير تنفيذي لمجموعة أبحاث «رياح التغيير»، في منشور على منصة «إكس»: «بدأت الغواصة الروسية تتفكك خلال رحلتها إلى كوبا».

وأشار مارين ماركوس، عالم بيانات هولندي، على منصة «لينكد إن»: «الغواصة النووية الجديدة لروسيا، (كازان)، تتفكك أثناء زيارتها لكوبا. تتساقط ألواح عزل الصوت، ما يعني أن الغواصة الشبحية على الأرجح تصدر ضجيجاً كبيراً تحت الماء وتظهر بوضوح على السونار».

وأوضح ماركوس أن هذه البلاطات العازلة قابلة للاستبدال، لكن الفجوة الكبيرة التي تظهر على اليمين مثيرة للقلق... خلال رسو الغواصة، شوهد غواصون روس حولها، ربما يحاولون إصلاح الهيكل. ومن الصادم أن الغواصة عمرها فقط ست سنوات. يجب ملاحظة أن فقدان البلاطات مشكلة تعاني منها الغواصات الغربية أيضاً، عادة بسبب مشاكل في اللاصق والتوسع والانكماش المستمر في الهيكل.

وكتب هي. آي. سوتون، باحث في الأمن البحري، في مقال نشره في «فوربس» عام 2020: «إن الطلاءات العازلة للصوت تمثل تحدياً هندسياً لأنها تحتاج إلى البقاء ملتصقة في بعض أكثر البيئات تحدياً على وجه الأرض». وأضاف: «على الرغم من أن هيكل الغواصة مصنوع من الفولاذ القوي للغاية، فإنه ينثني عندما تغوص الغواصة في أعماق البحر، مما يجعل الطلاء عرضة للتغيرات الحرارية».

وأشار سوتون إلى أن البحرية الأمريكية ليست الوحيدة التي تواجه هذه التحديات مع الطلاءات الشبحية، فالبحرية الملكية البريطانية تواجه مشكلات مشابهة، وكذلك البحرية الروسية، التي تعمل في بيئات القطب الشمالي القاسية، ما يزيد من صعوبة لصق الطلاء على هياكل الغواصات المصنوعة من التيتانيوم. وختم سوتون بالقول: «لذلك، في المرة القادمة التي ترى فيها غواصة بها ندوب مرئية حيث تساقط الطلاء، أدرك أن هذه مشكلة شائعة تعكس ظروف التشغيل الصعبة. قد يكون هناك حل قيد الإعداد».