مخاطر الاقتصاد العالمي لا تزيد بريق الذهب

مخاطر الاقتصاد العالمي لا تزيد بريق الذهب

الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
برلين: اعتدال سلامة
رغم المخاطر المتزايدة في الاقتصاد العالمي خلال الفترة الأخيرة، سواء بسبب الحروب الضريبية والعقوبات المفروضة على إيران بجانب تقلبات الأسواق المالية، لم تسهم تلك العوامل في زيادة إقبال المستثمرين على الذهب الذي يعد من أبرز الملاذات الآمنة.
وحسب تحليل خبراء مال في ميونيخ، المدينة التي تحتضن شرائح اجتماعية واسعة من الأغنياء والمستثمرين الذين يتداولون تجارة الذهب، فقد تراجع الطلب العالمي على شراء الذهب خلال الربع الأول من هذا العام إلى مستويات غير مسبوقة منذ عشرة أعوام. حيث اقتصرت المشتريات على 974 طناً بانخفاض 7 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2017. وهنا تقول باربارا هرتزوغ، الخبيرة في المعادن النفيسة، إن تدخلات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي نجحت في رفع سعر أونصة الذهب إلى 1315 دولاراً لم يدم مفعولها العلاجي إلا أياماً قليلة. إذ سرعان ما تراجعت أسعاره في الآونة الأخيرة إلى ما دون الـ1300 دولار.
وبحسب الخبيرة، فإن أسعار الذهب شهدت منذ مطلع العام انتعاشاً عشوائياً دام فترات قصيرة. فعلى سبيل المثال، قفزت أونصة الذهب إلى ما فوق 1365 دولاراً في شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ ما جعلها تحقق مستوى قياسياً لم تره أسواق الذهب منذ عامين.
وتختم الخبيرة باربارا هرتزوغ القول: «في مطلق الأحوال دخلت أسعار الذهب قفصاً لا يجعلها تشعر بالراحة. فهي تتحرك نزولاً أو صعوداً بمعدل 50 إلى 60 دولاراً في الأونصة حداً أقصى. وحتى التوترات الجيوسياسية لم تنجح في إشعال أسعار الذهب كما كان يحصل عادة سابقا».
من جانبه، يشير هلموت شتالدر، محلل أسواق المال في برلين، إلى أن استرجاع الدولار الأميركي قوته في أسواق الصرف العالمية منذ بضعة أسابيع، لعب دوراً جوهرياً في الحيلولة دون انتعاش أسعار الذهب.
واللافت أن أسعار الذهب لم تنتعش في أعقاب الغارات الإسرائيلية على سوريا أو من جراء مخاوف نشوب حروب تجارية أو ضريبية ولّدت بلبلة مؤقتة في الساحات المالية العالمية.
ويختم الخبير الألماني القول: «آلت نتائج رفع أسعار الفوائد والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والإجراءات الانتقامية الأميركية، سواء على بالنسبة لفرض الضرائب الجمركية أو على مستوى العقوبات على بعض الأنظمة السياسية، إلى تراجع الاستثمار في شراء الذهب 27 في المائة إلى 287 طناً هذا العام. أما الإقبال على شراء سبائك الذهب والعملات الذهبية فتراجع حجمه بمعدل 15 في المائة}.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة