واشنطن تقود تدريبات «الناتو» في بولندا ودول البلطيق

في أكبر انتشار للقوات الأميركية بأوروبا منذ الحرب الباردة

صورة أرشيفية لجنود أميركيين يشاركون في تمارين «الناتو» العسكرية ببولندا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجنود أميركيين يشاركون في تمارين «الناتو» العسكرية ببولندا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تقود تدريبات «الناتو» في بولندا ودول البلطيق

صورة أرشيفية لجنود أميركيين يشاركون في تمارين «الناتو» العسكرية ببولندا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجنود أميركيين يشاركون في تمارين «الناتو» العسكرية ببولندا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

بدأ نحو 18 ألف جندي من 19 دولة، معظمها من حلف شمال الأطلسي، أمس تدريبات عسكرية سنوية بقيادة واشنطن في بولندا ودول البلطيق (إيستونيا، لاتفيا وليتوانيا) لتعزيز الجاهزية القتالية في الخاصرة الشرقية للحلف في ظل تزايد النفوذ الروسي.
وتهدف هذه التمارين، وهي أكبر عمليات انتشار للقوات الأميركية في أوروبا منذ الحرب الباردة، إلى طمأنة دول الحلف الأطلسي في أقصى الشرق الذين يتخوفون من التدريبات العسكرية الروسية المتكررة قرب حدودهم والنزاع في أوكرانيا.
وتأتي تدريبات «سابر سترايك» في دورتها الثامنة التي تستمر حتى 15 يونيو (حزيران) بعدما تم الكشف عن أن بولندا تدرس مقترحا لنشر قوات أميركية في البلاد بشكل دائم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال بافل سولوك، رئيس مكتب الأمن الوطني في الرئاسة البولندية، إن وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع هذا الأسبوع تظهر أن وارسو قد تدفع ما بين 1.5 مليار وملياري دولار (1.3 إلى 1.7 مليار يورو) للمساعدة في تغطية كلفة تمركز وحدة دبابات أميركية في بولندا.
وأثار الاقتراح انتقادات فورية من موسكو، حيث أصر الكرملين على أن أي تحرك من هذا النوع «لن يحقق فوائد لأمن القارة واستقرارها». وكثفت الولايات المتحدة انتشارها في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي، وتحديدا في بولندا منذ ضم روسيا في 2014 لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
وتقود الولايات المتحدة كذلك مجموعة قتالية تابعة للحلف الأطلسي متعددة الجنسيات في بولندا. وتقود ألمانيا وبريطانيا وكندا ثلاث مجموعات أخرى في دول البلطيق القريبة، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، حيث يتوقع أن تجري تدريبات «سابر سترايك».
وقال الجنرال الأميركي، ريتشارد كوفمان، أمام مسؤولين اجتمعوا في حفل مقتضب أمس في فيلنيوس إن «كتائب الحلف الأطلسي ستخضع لاختبار خاص خلال «سابر سترايك»، هذا يثبت التزام الحلف». كما أعلن أن التدريبات تثبت «الليونة المتزايدة للقوات البرية والجوية للتعامل سريعا مع أزمة ما. هذا يتيح تأمين وجود جيد، حيث نحتاج إليه»، مضيفا: «نحن قادرون تماما على تنفيذ عمليات مشتركة».
وخلال زيارته وارسو الأسبوع الماضي، وضع الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ القدرة على نقل القوات والردع والسعي إلى الاستقرار ضمن الأولويات الكبرى لقمة الحلف المقررة في 11 و12 يوليو (تموز) في بروكسل بهدف الرد على سياسة الكرملين.
وأقام الجيش الأميركي في مايو (أيار) 2017 مقرا عاما جديدا في بولندا لقيادة نحو ستة آلاف من جنوده، ينتشرون في إطار عمليات الحلف والولايات المتحدة في المنطقة. وفي سبيل تعزيز روابطها الدفاعية مع واشنطن، وقعت بولندا عقدا بقيمة 4.75 مليار دولار (3.8 مليار يورو) في مارس (آذار) لشراء منظومة مضادة للصواريخ من طراز باتريوت.
ونددت موسكو من جهتها باحتمال نشر منظومة باتريوت في بولندا ورومانيا، معتبرة ذلك انتهاكا لاتفاقية تعود للعام 1987 حول الصواريخ. وكانت موسكو في فبراير (شباط) الماضي اتُهمت من جانب ليتوانيا وبولندا بنشر صواريخ «إسكندر» الباليستية ذات القدرات النووية في جيب كالينينغراد «بشكل دائم». وستجري تدريبات «سابر سترايك» هذا العام جزئيا في هذه المنطقة الحساسة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.