البرلمان يفشل في مواجهة أخطر أزمة جفاف تضرب العراق

دعوات لاستحداث سلطة للمياه لتنظيم استخدامها

TT

البرلمان يفشل في مواجهة أخطر أزمة جفاف تضرب العراق

في وقت يزداد الغضب في مختلف الأوساط الشعبية والرسمية بسبب موجة الجفاف التي بدأت تضرب البلاد نتيجة شح المياه في نهر دجلة، فشل البرلمان العراقي في عقد جلسة استثنائية أمس كان دعا إليها رئيسه سليم الجبوري لمواجهة تداعيات قيام الجانب التركي ببدء ملء سد «إليسو» على نهر دجلة الأمر الذي اضطره أن يحولها إلى جلسة تشاورية بعد حضور نحو 50 نائبا فقط من مجموع 328 نائبا.
وكان الجبوري التقى قبيل الجلسة السفير التركي في العراق، فاتح يلدز، لغرض بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، كما ناقش اللقاء ملف أزمة المياه وسبل تنسيق الجهود بما يضمن مصالح البلدين. وأكد الجبوري طبقا لبيان صدر عن مكتبه أن «العراق يتطلع إدامة التواصل بين حكومة البلدين من أجل ترسيخ الاستقرار وفتح آفاق جديدة من التعاون وعلى كافة المستويات». وشدد الجبوري على أن «أزمة المياه التي بدأت آثارها واضحة على العراق تتطلب تدخلاً وتحركاً سريعاً من قبل كل الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الدولية من أجل إيجاد الحلول التي تسهم في ضمان حصة البلاد من المياه وتقليل الآثار السلبية عبر تحشيد الجهود وإيجاد البدائل المضمونة التي تحقق الأمن والاستقرار في العراق».
من جانبه، أكد وزير الموارد المائية الدكتور حسن الجنابي خلال الجلسة التشاورية التي عقدها البرلمان العراقي أن «الأضرار الحقيقية التي سوف تلحق بالعراق جراء قيام تركيا بملء سد إليسو سوف تكون في الموسم المقبل». وقال الجنابي إن «العراق لديه 17 مليار متر مكعب خزين مائي وبالتالي سيتم استخدامها لتمرير موسم الصيف والزراعة». وأضاف أن «العراق سيعمل على إجراء اتفاقية مع الجانب التركي لمساعدة العراق وتزويده بحصة مائية كافية»، مبينا أن «العراق ليس من دول المنبع وبالتالي لا يوجد لديه سوى الحوار والتفاهم والتفاوض مع تركيا لحل أزمة المياه في العراق». وأشار إلى أهمية البدء «بالتفاوض والحوار والابتعاد عن إثارة التوتر في ملف حل أزمة المياه التي يشهدها العراق، مع دولتي المنبع إيران وتركيا». وتابع الجنابي أنه «كانت هناك اتفاقات بين العراق وتركيا والتنسيق المسبق لتأجيل ملء السدود إلا بعد التشاور والاتفاق مع العراق، لكن الجانب التركي للأسف بدء بملء السدود في الأول من مارس (آذار) الماضي». وأشار إلى أن الاتفاق السابق مع الجانب التركي، كان «على بدء ملء سد إليسو - الواقع على نهر دجلة - من الأول من يونيو (حزيران) الجاري إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
وكان وزير الموارد المائية العراقي أبلغ «الشرق الأوسط» أول من أمس بأنه سيقوم «بزيارة إلى كل من تركيا وإيران لبحث الملف المائي بين العراق وهذه الدول».
إلى ذلك أكدت شروق العبايجي، عضو لجنة الزراعة والمياه، في البرلمان العراقي لـ«الشرق الأوسط» أنه «يتوجب على الحكومة بشخص رئيس الوزراء سرعة التحرك من أجل تأسيس سلطة المياه التي عليها اتخاذ الإجراءات الحاسمة والسريعة للتعامل مع كافة الجوانب التي تعالج وتخفف من آثار الشح والجفاف لاحقا». وأضافت أنه «في حال تطلب الأمر تشريع قانون فإنه يتوجب على البرلمان عقد جلسات استثنائية لهذا الغرض». وقالت إن «سلطة المياه تفرض إجراءات متناسقة ومتكاملة ما بين الوزارات المعنية كافة بما فيها وزارة الدفاع والداخلية للسيطرة على تجاوز المسؤولين والإقطاعيين المتنفذين بالإضافة إلى وزارة البلديات والأعمار وأمانة بغداد وحكومات المحافظات وكل ما له علاقة بإعادة إدارة مواردنا المائية وطريقة تعاملنا مع هذه المادة الحيوية المسؤولة عن كافة جوانب الحياة».
في السياق نفسه، انتقد محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي وزير الموارد المائية حسن الجنابي. وقال النجيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزير هو الذي سبق له أن أجرى مباحثات مع الجانب التركي وأعطى الالتزامات عندما أدرجت الأهوار ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي وتغافل عن كمية المياه التي تتبخر سنويا في وقت تتسابق فيه الدول للحفاظ على قطرة ماء». وأضاف النجيفي أن «وزارة الري هي التي عرقلت مشاريع الري والسدود في شمال العراق فأهملت سد الموصل ومشاريع ري الجزيرة الشمالي ولَم تكمل مشروع ري الجزيرة الشرقي الذي بدأته محافظة نينوى وأوقفت مشروع ري الجزيرة الجنوبي الذي كانت اليابان تريد تقديم الدعم لإنشائه ضمن المنحة اليابانية وامتنعت عن إنشاء السدود على نهر الزاب ولَم تقم بواجبها في تطوير أنظمة الري في جنوب العراق وأوقفت المشاريع الكبيرة التي تقتصد بالمياه لتعوضها بمشاريع صغيرة وأساليب ري متخلفة تهدر أكثر من 40 في المائة من المياه».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».