نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
لندن: «الشرق الأوسط»
سيكون منتخب نيجيريا هو الفريق الأفريقي الوحيد ضمن المتأهلين الخمسة الذي يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا بعد أن لعب في النسخة الأخيرة في البرازيل 2014، لكن عليه أن يتخطى منافساً تقليدياً إذا كان يرغب في بلوغ الدور الثاني مرة أخرى. ومن بين 6 مرات شارك فيها منتخب نيجيريا في كأس العالم، سيتعين على الفريق مواجهة الأرجنتين للمرة الخامسة في دور المجموعات.

واحتلت نيجيريا المركز الثاني خلف الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور المجموعات في 2014 وواصلت طريقها قبل أن تخرج من دور الستة عشر أمام فرنسا. ويمثل تخطي دور المجموعات الحد الأدنى الذي ستقبل به نيجيريا لكن يتعين عليها تقديم أفضل أداء لتجاوز كرواتيا وآيسلندا من أجل مواصلة الطريق إلى الدور التالي. وستخوض نيجيريا البطولة مفعمة بالثقة بعد أن فازت ودياً 4 - 2 على الأرجنتين في نوفمبر (تشرين الثاني) إضافة إلى فوزها خارج ملعبها على بولندا في مارس (آذار).

واجتازت نيجيريا مجموعة قوية بالتصفيات في طريقها لبلوغ النهائيات. وضمت مجموعتها الجزائر، التي نجحت هي الأخرى في بلوغ دور الستة عشر في كأس العالم 2014، وزامبيا والكاميرون بطلة أفريقيا. وقال المدرب غرنوت روهر بعد نجاح نيجيريا في تصدر مجموعتها في التصفيات بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيها: «لدينا مجموعة متميزة من اللاعبين ونجحنا في الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة تجمع بين الخبرة والشباب».

ولم تتأثر نيجيريا حتى عندما قام الاتحاد الدولي بحسم 3 نقاط من رصيدها لإشراكها اللاعب شيهو عبدللاهي غير المؤهل للعب في مباراة ضمن التصفيات ضد الجزائر والتي انتهت بتعادلهما 1 - 1.

كان الفوز على زامبيا 2 - 1 نقطة انطلاق مشوار ناجح في التصفيات، حيث حقق المنتخب النيجيري انتصارات في غاية الأهمية على ملعبه ضد الجزائر والكاميرون قبل أن يحسم بطاقة التأهل عندما سجل له أليكس أيوبي هدف الفوز في مرمى زامبيا أمام الجمهور المحلي.

ونجح روهر بنهجه الهادئ البعيد عن الصرامة في إعادة الانضباط للفريق الذي كانت تغلب عليه الفوضى في السابق. كما بادر المدرب الألماني بمنح المواهب الشابة فرصة لعب أدوار رئيسية. وأضاف: «قررنا دمج العديد من اللاعبين الشبان داخل التشكيلة ومنهم أليكس أيوبي وكليتشي أيهيناتشو وغيرهما من اللاعبين الذين يلعبون أيضاً في أندية كبيرة. نجحنا في تكوين فريق يتمتع بهذه القوة من خلال وجود لاعبين جدد جنباً إلى جنب مع بعض اللاعبين القدامى».

ورغم وجوده في كرة القدم كلاعب ومدرب على مدى 45 عاماً، سيخوض المدرب روهر باكورة مشاركاته في كأس العالم بعدما نجح في قيادة منتخب نيجيريا إلى النهائيات. وأوضح المدرب البالغ من العمر 64 عاماً أن مشاركته الأولى تمنحه «الكثير من السعادة بالطبع! لكن ذلك يكفي (....) نحن الآن في وضع يتطلب منا الاستعداد». وأشرف روهر على تدريب منتخبات أفريقية مثل النيجر، والغابون وبوركينا فاسو، وتسلم مهمة محفوفة بالمخاطر لدى توليه تدريب المنتخب النيجيري في أغسطس (آب) عام 2016.

أعاد روهر الثقة بالنفس إلى لاعبي نيجيريا، وزج ببعض الوجوه الشابة، كما جلب انضباطاً تكتيكياً ليسهم في تأهل نيجيريا إلى العرس الكروي للمرة السادسة في تاريخها. وأشاد به لاعب وسط ليستر سيتي الإنجليزي ويلفريد نديدي بقوله «إنه مدرب كبير ورائع. الأهم بالنسبة إليه هو صلابة المجموعة، وهذا الأمر يساعد الفريق حقاً (...) أرى أن الجميع يسعى إلى تشكيل كتلة متماسكة وعدم التفكير بشكل فردي بل بالمجموعة. نحن بمثابة عائلة».

ويحاول المنتخب النيجيري التخلص من كل العقبات التي عرقلت مسيرته في النسخ السابقة وبخاصة الخلافات المتعلقة بالأموال والمكافآت. لكن منتخب نيجيريا يخوض نهائيات كأس العالم دائماً وهو يحمل على عاتقه توقعات غير واقعية من جانب غالبية سكان البلاد البالغ عددهم 186 مليون نسمة. ونجحت نيجيريا في تخطي الدور الأول 3 مرات من قبل لكنها لم تصل أبداً إلى دور الثمانية الذي يبقى حتى الآن أقصى إنجاز حققه أي منتخب أفريقي في كأس العالم.





> التشكيلة



> المدير الفني: غرنوت روهر

> حراسة المرمى: فرنسيس أوزوهو (ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني)، ويكيشوكوو إيزينوا (أنييمبا)، ودانيال أكبيي (شيبا يونايتد الجنوب أفريقي).

> الدفاع: كينيث أوميروو (قاسم باشا التركي)، وألدرسون إيشييجيلي (سيركل بروج البلجيكي)، وليون بالوغون (ماينتس الألماني)، وويليام تروست إيكونغ وشيهو عبدللاهي (بورصة سبور التركي)، وأولا إينا (هال سيتي الإنجليزي)، وتايرون إيبويهي (أدو دن هاغ الهولندي)، وبراين أيدوو (أمكار برم الروسي).

> خط الوسط: وليفريد نديدي (ليستر سيتي الإنجليزي)، وأوغينيي أونازي (طرابزون سبور التركي)، وجون أوبي ميكل (تيانجين تيدا الصيني)، وجون أوغو (هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي)، وأوغينيكارو إيتيبو (لاس بالماس الإسباني)، وجويل أوبي (تورينو الإيطالي).

> الهجوم: فيكتور موزيس (تشلسي)، وأوديون إيغالو (تشانغتشون ياتاي الصيني)، وكليتشي إيهيناتشو (ليستر سيتي)، وأحمد موسى (سسكا موسكو الروسي)، وموزيس سيمون (غنت البلجيكي)، وأليكس أيوبي (آرسنال الإنجليزي).



> نجم الفريق



> فيكتور موزيس





> نجم الفريق: ستكون الأنظار مسلّطة على نجم تشيلسي فيكتور موزيس خلال مشاركته الثانية في صفوف منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم، بعدما أسهم بشكل كبير في بلوغه العرس الكروي للمرة السادسة. يشغل موزيس مركز الظهير - الجناح في تشيلسي لكنه يلعب جناحاً في منتخب بلاده. بعدما أعاره تشيلسي إلى أندية ستوك سيتي، وليفربول، ووستهام على مدى 3 مواسم، منحه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الفرصة موسم 2016 – 2017، فاستغلها بأفضل طريقة ممكنة من خلال نجاحه في مركزه، حيث خاض 34 مباراة وسجل 4 أهداف، ليسهم بإحراز فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدها بخمسة أشهر كان ضمن المنتخب النيجيري الذي حجز بطاقته لنهائيات كأس العالم في روسيا.

أنهى موزيس التصفيات هدافاً لمنتخب نيجيريا برصيد 3 أهداف وقد نال إشادة مدربه غرنوت روهر الذي وصفه بأنه «لاعب من الطراز العالمي ويمكن الاعتماد عليه في أي وقت أو لحظة عندما يلعب». وتابع: «إنه اللاعب الأكثر إثارة في فريقي. فهو يتمتع بالسرعة وآمل ألا يصاب قبل كأس العالم في روسيا. لديَّ ملء الثقة به». واعتبر مهاجم المنتخب أوديون إيغالو أن موزيس يعد ملهماً له بقوله «يستطيع موزيس أن يكون فعالاً في كل زمان ومكان. فهو يسجل الأهداف، يراوغ المدافعين ويفوز من أجل الفريق. نحن في حاجة إليه في كأس العالم لأنه عندما يكون في كامل لياقته يستطيع أن يسحر في كأس العالم». وكان يمكن لموزيس أن يدافع عن ألوان منتخب إنجلترا بعد أن لعب في فئاته العمرية، لكنه قرر الدفاع عن بلده الأم في النهاية عندما استدعاه المدرب السابق ستيفن كيشي عام 2012، قبل أن يتألق بشكل لافت في كأس الأمم الأفريقية ليقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب القاري.
كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة