نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
TT

نيجيريا تستعيد الانضباط بفضل {القائد} روهر

نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)
نجاح نيجيريا في مواجهتها الأولى مع كرواتيا عامل حاسم في التأهل للدور الثاني («الشرق الأوسط»)

سيكون منتخب نيجيريا هو الفريق الأفريقي الوحيد ضمن المتأهلين الخمسة الذي يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا بعد أن لعب في النسخة الأخيرة في البرازيل 2014، لكن عليه أن يتخطى منافساً تقليدياً إذا كان يرغب في بلوغ الدور الثاني مرة أخرى. ومن بين 6 مرات شارك فيها منتخب نيجيريا في كأس العالم، سيتعين على الفريق مواجهة الأرجنتين للمرة الخامسة في دور المجموعات.
واحتلت نيجيريا المركز الثاني خلف الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور المجموعات في 2014 وواصلت طريقها قبل أن تخرج من دور الستة عشر أمام فرنسا. ويمثل تخطي دور المجموعات الحد الأدنى الذي ستقبل به نيجيريا لكن يتعين عليها تقديم أفضل أداء لتجاوز كرواتيا وآيسلندا من أجل مواصلة الطريق إلى الدور التالي. وستخوض نيجيريا البطولة مفعمة بالثقة بعد أن فازت ودياً 4 - 2 على الأرجنتين في نوفمبر (تشرين الثاني) إضافة إلى فوزها خارج ملعبها على بولندا في مارس (آذار).
واجتازت نيجيريا مجموعة قوية بالتصفيات في طريقها لبلوغ النهائيات. وضمت مجموعتها الجزائر، التي نجحت هي الأخرى في بلوغ دور الستة عشر في كأس العالم 2014، وزامبيا والكاميرون بطلة أفريقيا. وقال المدرب غرنوت روهر بعد نجاح نيجيريا في تصدر مجموعتها في التصفيات بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيها: «لدينا مجموعة متميزة من اللاعبين ونجحنا في الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة تجمع بين الخبرة والشباب».
ولم تتأثر نيجيريا حتى عندما قام الاتحاد الدولي بحسم 3 نقاط من رصيدها لإشراكها اللاعب شيهو عبدللاهي غير المؤهل للعب في مباراة ضمن التصفيات ضد الجزائر والتي انتهت بتعادلهما 1 - 1.
كان الفوز على زامبيا 2 - 1 نقطة انطلاق مشوار ناجح في التصفيات، حيث حقق المنتخب النيجيري انتصارات في غاية الأهمية على ملعبه ضد الجزائر والكاميرون قبل أن يحسم بطاقة التأهل عندما سجل له أليكس أيوبي هدف الفوز في مرمى زامبيا أمام الجمهور المحلي.
ونجح روهر بنهجه الهادئ البعيد عن الصرامة في إعادة الانضباط للفريق الذي كانت تغلب عليه الفوضى في السابق. كما بادر المدرب الألماني بمنح المواهب الشابة فرصة لعب أدوار رئيسية. وأضاف: «قررنا دمج العديد من اللاعبين الشبان داخل التشكيلة ومنهم أليكس أيوبي وكليتشي أيهيناتشو وغيرهما من اللاعبين الذين يلعبون أيضاً في أندية كبيرة. نجحنا في تكوين فريق يتمتع بهذه القوة من خلال وجود لاعبين جدد جنباً إلى جنب مع بعض اللاعبين القدامى».
ورغم وجوده في كرة القدم كلاعب ومدرب على مدى 45 عاماً، سيخوض المدرب روهر باكورة مشاركاته في كأس العالم بعدما نجح في قيادة منتخب نيجيريا إلى النهائيات. وأوضح المدرب البالغ من العمر 64 عاماً أن مشاركته الأولى تمنحه «الكثير من السعادة بالطبع! لكن ذلك يكفي (....) نحن الآن في وضع يتطلب منا الاستعداد». وأشرف روهر على تدريب منتخبات أفريقية مثل النيجر، والغابون وبوركينا فاسو، وتسلم مهمة محفوفة بالمخاطر لدى توليه تدريب المنتخب النيجيري في أغسطس (آب) عام 2016.
أعاد روهر الثقة بالنفس إلى لاعبي نيجيريا، وزج ببعض الوجوه الشابة، كما جلب انضباطاً تكتيكياً ليسهم في تأهل نيجيريا إلى العرس الكروي للمرة السادسة في تاريخها. وأشاد به لاعب وسط ليستر سيتي الإنجليزي ويلفريد نديدي بقوله «إنه مدرب كبير ورائع. الأهم بالنسبة إليه هو صلابة المجموعة، وهذا الأمر يساعد الفريق حقاً (...) أرى أن الجميع يسعى إلى تشكيل كتلة متماسكة وعدم التفكير بشكل فردي بل بالمجموعة. نحن بمثابة عائلة».
ويحاول المنتخب النيجيري التخلص من كل العقبات التي عرقلت مسيرته في النسخ السابقة وبخاصة الخلافات المتعلقة بالأموال والمكافآت. لكن منتخب نيجيريا يخوض نهائيات كأس العالم دائماً وهو يحمل على عاتقه توقعات غير واقعية من جانب غالبية سكان البلاد البالغ عددهم 186 مليون نسمة. ونجحت نيجيريا في تخطي الدور الأول 3 مرات من قبل لكنها لم تصل أبداً إلى دور الثمانية الذي يبقى حتى الآن أقصى إنجاز حققه أي منتخب أفريقي في كأس العالم.

> التشكيلة

> المدير الفني: غرنوت روهر
> حراسة المرمى: فرنسيس أوزوهو (ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني)، ويكيشوكوو إيزينوا (أنييمبا)، ودانيال أكبيي (شيبا يونايتد الجنوب أفريقي).
> الدفاع: كينيث أوميروو (قاسم باشا التركي)، وألدرسون إيشييجيلي (سيركل بروج البلجيكي)، وليون بالوغون (ماينتس الألماني)، وويليام تروست إيكونغ وشيهو عبدللاهي (بورصة سبور التركي)، وأولا إينا (هال سيتي الإنجليزي)، وتايرون إيبويهي (أدو دن هاغ الهولندي)، وبراين أيدوو (أمكار برم الروسي).
> خط الوسط: وليفريد نديدي (ليستر سيتي الإنجليزي)، وأوغينيي أونازي (طرابزون سبور التركي)، وجون أوبي ميكل (تيانجين تيدا الصيني)، وجون أوغو (هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي)، وأوغينيكارو إيتيبو (لاس بالماس الإسباني)، وجويل أوبي (تورينو الإيطالي).
> الهجوم: فيكتور موزيس (تشلسي)، وأوديون إيغالو (تشانغتشون ياتاي الصيني)، وكليتشي إيهيناتشو (ليستر سيتي)، وأحمد موسى (سسكا موسكو الروسي)، وموزيس سيمون (غنت البلجيكي)، وأليكس أيوبي (آرسنال الإنجليزي).

> نجم الفريق

> فيكتور موزيس

> نجم الفريق: ستكون الأنظار مسلّطة على نجم تشيلسي فيكتور موزيس خلال مشاركته الثانية في صفوف منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم، بعدما أسهم بشكل كبير في بلوغه العرس الكروي للمرة السادسة. يشغل موزيس مركز الظهير - الجناح في تشيلسي لكنه يلعب جناحاً في منتخب بلاده. بعدما أعاره تشيلسي إلى أندية ستوك سيتي، وليفربول، ووستهام على مدى 3 مواسم، منحه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الفرصة موسم 2016 – 2017، فاستغلها بأفضل طريقة ممكنة من خلال نجاحه في مركزه، حيث خاض 34 مباراة وسجل 4 أهداف، ليسهم بإحراز فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدها بخمسة أشهر كان ضمن المنتخب النيجيري الذي حجز بطاقته لنهائيات كأس العالم في روسيا.
أنهى موزيس التصفيات هدافاً لمنتخب نيجيريا برصيد 3 أهداف وقد نال إشادة مدربه غرنوت روهر الذي وصفه بأنه «لاعب من الطراز العالمي ويمكن الاعتماد عليه في أي وقت أو لحظة عندما يلعب». وتابع: «إنه اللاعب الأكثر إثارة في فريقي. فهو يتمتع بالسرعة وآمل ألا يصاب قبل كأس العالم في روسيا. لديَّ ملء الثقة به». واعتبر مهاجم المنتخب أوديون إيغالو أن موزيس يعد ملهماً له بقوله «يستطيع موزيس أن يكون فعالاً في كل زمان ومكان. فهو يسجل الأهداف، يراوغ المدافعين ويفوز من أجل الفريق. نحن في حاجة إليه في كأس العالم لأنه عندما يكون في كامل لياقته يستطيع أن يسحر في كأس العالم». وكان يمكن لموزيس أن يدافع عن ألوان منتخب إنجلترا بعد أن لعب في فئاته العمرية، لكنه قرر الدفاع عن بلده الأم في النهاية عندما استدعاه المدرب السابق ستيفن كيشي عام 2012، قبل أن يتألق بشكل لافت في كأس الأمم الأفريقية ليقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب القاري.


مقالات ذات صلة

استقالة روتن من تدريب كوراساو... وسط ترقب لعودة المخضرم أدفوكات

رياضة عالمية فريد روتن مدرب كوراساو المستقيل (أ.ف.ب)

استقالة روتن من تدريب كوراساو... وسط ترقب لعودة المخضرم أدفوكات

أعلن اتحاد كوراساو لكرة القدم، الاثنين، استقالة فريد روتن من منصب مدرب المنتخب الوطني، ما قد يمهد الطريق لعودة الهولندي ديك أدفوكات.

«الشرق الأوسط» (ويلمستاد )
رياضة عالمية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (إ.ب.أ)

المكسيك ستعيد النظر في قرار تقليص العام الدراسي بسبب المونديال

أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، الاثنين، أن بلادها ستعيد النظر في قرار تقليص العام الدراسي بسبب مونديال 2026، وذلك بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية جوني كاردوسو لاعب وسط أتليتكو مدريد والمنتخب الأميركي (رويترز)

جوني كاردوسو يغيب عن أميركا في المونديال بداعي الإصابة

سيغيب جوني كاردوسو لاعب وسط المنتخب الأميركي عن نهائيات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا وذلك بعد إصابة تعرض لها في كاحله الأيمن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فريق آرسنال تميز بالفعالية في تنفيذ الركلات الحرة والضربات الركنية (رويترز)

لجنة فنية تابعة لـ«الفيفا» تستبعد هيمنة الركلات الثابتة في المونديال

ربما تكون البراعة في تنفيذ الركلات الثابتة بصدد إعادة تشكيل كرة القدم على مستوى الأندية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية نيمار جونيور في قائمة البرازيل المبدئية للمونديال (رويترز)

نيمار وثلاثي «روشن» في تشكيلة البرازيل المبدئية للمونديال

أعلن الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، القائمة الأولية الرسمية لكأس العالم 2026 لكرة القدم، التي ستنطلق في يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث