إعادة فتح ملف التعذيب في سجن أبو غريب بالعراق

إعادة فتح ملف التعذيب في سجن أبو غريب بالعراق

المدعون الأربعة كانوا معتقلين في نفس السجن
الأربعاء - 5 شهر رمضان 1435 هـ - 02 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13000]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
بعد عقد على فضيحة سجن أبو غريب في العراق، أعادت محكمة استئناف أميركية دعوى تتهم موظفين لدى شركة متعاقدة لشؤون الدفاع بتعذيب معتقلين في ذلك السجن.
وشركة "سي ايه سي آي" ومقرها في ارلينغتون (فرجينيا)، متهمة بإساءة معاملة وتعذيب معتقلين عراقيين في السجن، فيما كان يخضع لادارة أميركية.
والمدعون في القضية هم أربعة معتقلين عراقيين، وتقدم بالدعوى مركز الحقوق الدستورية بالنيابة عنهم.
وتحول السجن الواقع غرب بغداد الى رمز سلبي للغزو الاميركي، بعد تسرب معلومات وصور حول الانتهاكات التي ارتكبها جنود اميركيون في المكان. وحصلت غالبية الانتهاكات في أواخر 2003 عندما كان لـ"سي ايه سي آي" عاملون في السجن، بحسب الدعوى التي تعود الى العام 2008.
واتهم الموظفون المدنيون للشركة بتشجيع جنود اميركيين على التعدي على المعتقلين تحضيرا لاستجوابهم.
وكانت شركة "ال 3 سيرفيسس انكوربوريتد" (التي باتت تابعة لـ"انجيلتي هولدنغز") والمتهمة ايضا في القضية، وافقت العام الماضي على دفع خمسة ملايين دولار لـ72 عراقيا تعرضوا لسوء المعاملة في المعتقل.
ورفعت دعاوى جنائية ضد 22 حارسا عاديا من بينهم مجندة الاحتياط ليندي انغلاند التي التقطت لها صور وهي تبتسم الى جانب معتقلين يتعرضون لاستغلال وتعذيب. وافرج عن انغلاند بشروط في 2007.
واعتبرت محكمة الاستئناف ان المحكمة السابقة أخطأت حين خلصت الى انها لا تملك الصلاحية للنظر في القضية لأن الاعتداءات حصلت في الخارج، على حد قولها، واستبعدت القضية ضد "سي ايه سي آي" في 2013.
وقالت محكمة الاستئناف، إن مطالب المدعين "تمس وتخص الأراضي الاميركية بما يكفي للتغاضي عن افتراض الصلاحيات في الخارج". واعتبرت ان الشركة يمكن ان تعتبر مسؤولة أمام المحاكم الاميركية بموجب بند في القانون الاميركي يتيح لغير المواطنين الاميركيين رفع دعوى أمام محاكم اميركية حول حوادث وقعت خارج الولايات المتحدة وتشمل انتهاكات لحقوق الانسان.
وقال باهر عزمي محامي المدعين إن "حكم اليوم يثبت أن المؤسسات الاميركية لا تفلت من المسؤولية حول التعذيب وجرائم الحرب، وان مساءلة هيئات أميركية حول انتهاكات لحقوق الانسان يعزز علاقات هذه الدولة مع الاسرة الدولية".
من جانبها، تقول "سي ايه سي آي" "ان غالبية الانتهاكات المزعومة تمت بموافقة وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفلد، وكانت مدرجة ضمن قواعد القادة العسكريين في سجن ابو غريب، بحسب وثائق قدمت الى القضاء".
وفي يونيو (حزيران)2011 ، رفضت محكمة عليا النظر في دعوى رفعها 250 معتقلا عراقيا سابقا ضد "سي ايه سي آي" و"تايتان كوربوريشن"، وهي شركة خاصة أخرى متعاقدة كانت تؤمن خدمات للقوات الاميركية في ابو غريب.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة