زيادة 60 % في برنامج الاتحاد الأوروبي للبيئة

لتتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة واتفاق باريس للمناخ

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
TT

زيادة 60 % في برنامج الاتحاد الأوروبي للبيئة

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (تصوير: عبد الله مصطفى)

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل، عن تعديل في مقترحاتها بشأن موازنة الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد خلال الفترة 2021 وحتى 2027 ويتضمن زيادة التمويل بنسبة 60 في المائة تقريبا لبرنامج الاتحاد الأوروبي للبيئة والعمل المناخي.
وقال بيان للمفوضية بأنه جرى تخصيص 5.45 مليار يورو لبرامج التمويل في هذا الصدد، كما جرى إدراج ملف المناخ في جميع برامج الإنفاق الرئيسية، ولا سيما سياسة التماسك، والتنمية الإقليمية، والطاقة، والنقل، والبحوث والابتكار، والسياسة الزراعية المشتركة فضلا عن السياسة الإنمائية للاتحاد الأوروبي، بما يجعل من الموازنة المقترحة محركا للاستدامة من أجل تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ والالتزام بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وجاء ذلك بعد أن انتقد نواب في البرلمان الأوروبي، مقترحات للمفوضية حول برنامج لدعم الإصلاحات وآخر لخدمة استقرار الاستثمارات. وقالت بيرفينش بيريس مسؤولة ملف الشؤون المالية والاقتصادية، في كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، ثاني أكبر الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، إن الأزمة المالية لعام 2008 أوضحت أن منطقة اليورو تحتاج إلى ميزانية محددة لمساعدة أعضائها على مواجهة الصدمات الاقتصادية الكلية، واليوم اقترحت المفوضية وثيقتين، الأولى تتعلق ببرنامج لدعم الإصلاحات، والأخرى تتعلق باستقرار الاستثمارات: «ولكن هذه المقترحات لن تكون كافية فهي لا ترقى إلى مستوى التحدي المتمثل في بناء اتحاد اقتصادي ونقدي قوي ولهذا تحتاج منطقة اليورو إلى ميزانية حقيقية وليس جهدا رمزيا».
وأشارت إلى أن 25 مليار يورو لبرنامج دعم الإصلاحات لن يكون بمثابة حافز لزيادة التقارب الاقتصادي بين أعضاء منطقة اليورو، أما فيما يتعلق باستقرار الاستثمارات فإن هذا مرحب به ولكن الموارد، أي 30 مليار يورو، هي منخفضة بشكل يبعث على السخرية، ولا يمكن أن تخدم الغرض من دعم البلدان التي تواجه ركودا عميقا أو عواقب أزمة مالية، كما أنه يعتمد على القروض، ودعا البرلمانيون إلى ضرورة تطوير آلية الاستقرار الأوروبي وتحويلها إلى صندوق استقرار أوروبي مع الإقراض.
ويأتي ذلك بعد أن قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بأنه في إطار موازنة الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد 2021 ـ2027. فقد اقترحت المفوضية توفير 181 مليون يورو لدعم جهود الدول الأعضاء لمكافحة الاحتيال والفساد وغير ذلك من المخالفات التي تؤثر على ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وسيقوم برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد لمكافحة الاحتيال بتمويل التدريب المستهدف وتبادل المعلومات وأفضل الممارسات بين منفذي مكافحة الاحتيال عبر أوروبا كما سيوفر الدعم لأنشطة التحقيق من خلال شراء المعدات التقنية المستخدمة في الكشف عن الاحتيال وكذلك تسهيل الوصول إلى نظم المعلومات الآمنة.
وقال المفوض الأوروبي غونتر اوتينغر المكلف بملف الموازنة سيقدم برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد لمكافحة الاحتيال مساهمة ملموسة في تعزيز مكافحة الاحتيال والفساد على حساب ميزانية الاتحاد الأوروبي، وأضاف أن تعزيز التعاون بين منفذي التحقيقات في الدول الأعضاء وتزويدهم بأحدث أدوات التحقيق يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في تحديد المحتالين ووقف المهربين ومنع الفساد في إجراءات الشراء وغيرها.
كما اقترحت المفوضية تحديث سياسة التماسك وهي السياسة الاستثمارية الرئيسية للاتحاد الأوروبي، وأحد أكثر أشكال التعبير عن التضامن بحسب ما ذكر بيان للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، والذي أضاف أن «اقتصاد الاتحاد الأوروبي ينتعش ولكن هناك حاجة إلى جهود استثمارية إضافية لمعالجة الفجوات المستمرة بين الدول الأعضاء وداخلها بموازنة تبلغ 373 مليار يورو في الالتزامات الخاصة بالفترة ما بين 2021 و2027».
وأشار البيان إلى أن سياسة التماسك المستقبلية تتمتع بقدرة استثمارية للمساعدة في سد هذه الفجوات وسوف يستمر توجيه الموارد نحو المناطق التي تحتاج إلى اللحاق بركب بقية الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه ستظل بمثابة صلة قوية ومباشرة بين الاتحاد الأوروبي ومناطقه ومدنه.
وقال نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن المكلف بملف النمو والاستثمار أنه خلال العقد القادم ستساعد سياسة التماسك، جميع المناطق على تحديث صناعتها والاستثمار في الابتكار والانتقال إلى اقتصاد دائري منخفض الكربون إضافة إلى ذلك سوف يسهم مقترحنا في زيادة المساهمة في بيئة ملائمة للأعمال في أوروبا وتحديد الشروط المناسبة للنمو وخلق فرص العمل والاستثمار.
وقالت مفوضة السياسة الإقليمية كورينا كريو «نقترح سياسة التماسك لجميع المناطق وجعلناها أكثر مرونة للتكيف مع الأولويات الجديدة وحماية مواطنينا كما جعلنا القواعد أكثر بساطة وهذا سيفيد الجميع بدأ من الشركات الصغيرة ورجال الأعمال إلى المدارس والمستشفيات التي ستتمكن من الحصول على الأموال بسهولة أكبر».
وكانت المفوضية في بروكسل قد قدمت في الأسبوع الأول من مايو (أيار) الماضي، مقترحا بشأن موازنة الاتحاد الأوروبي في إطار مالي متعدد السنوات. واعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أن هذا الأمر يعتبر أحد إنجازات عمل المفوضية في فترة رئاسته، إلى جانب أمور أخرى، ودعا إلى ضرورة اعتماد هذه الموازنة طويلة الأجل قبل إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي منتصف العام المقبل، وبالتحديد بعد عام من الآن. وأعلنت عدة عواصم أوروبية، عن رفضها مقترحات المفوضية الأوروبية، بشأن موازنة الاتحاد متعددة السنوات للفترة من 2021 حتى 2027، وانتقد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا مشروع الموازنة، بينما اعتبرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقترحات غير مقبولة، وفي برلين قالت الحكومة بأن المقترحات قد تتسبب في عبء إضافي على ألمانيا، وأصرت على مشاركة عادلة من جميع الدول الأعضاء في الميزانية الأوروبية، كما صدرت انتقادات من داخل البرلمان الأوروبي.



«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.


الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)؛ حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل «شنايدر» و«سينسكو»، بينما كانوا يدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية التي قدمتها شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 633.34 نقطة، محافظاً على وجوده بالقرب من أعلى مستوى قياسي له.

وتوقعت «إنفيديا»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز إيرادات الربع الأول من العام تقديرات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 1.1 في المائة في تداولات فرانكفورت، وهو ما يعكس استجابة هادئة نسبياً من المستثمرين.

وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا العالمية للتدقيق في وقتٍ تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية، في حين أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً.

وأعلنت شركة «شنايدر إلكتريك»، المُصنّعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 3 في المائة.

ومن بين نتائج أخرى، انخفضت أسهم مجموعة «سينسكو» البلجيكية للمواد الكيميائية بنسبة 22.6 في المائة، مما استدعى تعليق التداول بعد أن جاءت أرباح الربع الرابع الأساسية أقل من التوقعات.

وقفزت أسهم مجموعة بورصة لندن بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم، في وقتٍ تواجه فيه الشركة ضغوطاً من شركة «إليوت مانجمنت» الاستثمارية الناشطة، وتُكافح مخاوف من أن يُؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على نموذج أعمالها.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.