«البنتاغون» ينشر تفاصيل الضربات اليومية ضد «داعش»

225 غارة جوية الشهر الماضي... وقادة التنظيم يفرون من ساحة المعركة

صورة وزعها «البنتاغون» لمواجهات ضد مقاتلي تنظيم «داعش»
صورة وزعها «البنتاغون» لمواجهات ضد مقاتلي تنظيم «داعش»
TT

«البنتاغون» ينشر تفاصيل الضربات اليومية ضد «داعش»

صورة وزعها «البنتاغون» لمواجهات ضد مقاتلي تنظيم «داعش»
صورة وزعها «البنتاغون» لمواجهات ضد مقاتلي تنظيم «داعش»

في واحدة من مرات نادرة، نشر البنتاغون، أول من أمس، تفاصيل الضربات اليومية ضد تنظيم داعش، وكان أكثرها في سوريا، وعدد قليل منها في العراق. ونشر البنتاغون التفاصيل بعد استئناف العمليات المشتركة، التي كانت قد تعرقلت بسبب اختلافات وسط الأكراد الذين يقاتلون «داعش»، ومع القوات الدولية الحليفة. وسمى البنتاغون العمليات الجديدة «أوبريشن رواند آب» (عملية الانتهاء)، واعتبرها آخر مرحلة من مراحل عملية «انهيرت ريزولف» (العزم المتوارث) الدولية، التي بدأت عام 2014 للقضاء على تنظيم داعش.
وقال بيان البنتاغون: «منذ بداية عملية (رواند آب)، في الأول من مايو (أيار)، استأنفت (قوات سوريا الديمقراطية) العمليات الهجومية الرئيسية في وادي نهر الفرات الأوسط. ومنذ ذلك الوقت، واصلت كسب قوتها من خلال العمليات الهجومية، إلى جانب دعم قوات التحالف المتمثل في ضربات دقيقة».
وأشار البيان إلى أنه، خلال شهر مايو، أجرى التحالف 225 ضربة. ويدل هذا على زيادة بنسبة 304 في المائة، من جملة 74 ضربة في مارس (آذار). ويدل هذا أيضاً على زيادة 123 في المائة، من جملة 183 ضربة في أبريل (نيسان).
وقال البيان: «نستمر في الضغط على كبار قادة (داعش)، وعلى المرتبطين بهم، بهدف تدمير هياكل التنظيم وتعطيلها وتفكيكها، والقضاء على الإرهابيين في جميع أنحاء العراق وسوريا... تظل تنهزم معنويات (داعش) في خطوط المواجهة، بينما يتخلى قادته عن مقاتليهم في ساحة المعركة، ويأخذون معهم إمكانيات يفرون بها».
ومن بين تفاصيل المعارك التي أعلنها البنتاغون، أول من أمس، هجمات خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو الماضي، منها:
يوم 31: في سوريا، نفذت قوات التحالف 6 هجمات ضد أهداف داعشية. وبالقرب من البوكمال، استهدفت 4 هجمات وحدة داعشية تكتيكية، ودمرت 3 سيارات تابعة لـ«داعش»، ومركزاً للقيادة والتحكم تابع لـ«داعش»، وموقعاً للقتال لـ«داعش». وبالقرب من شادادي، اشتبكت هجمتان مع وحدة داعشية تكتيكية، ودمرت مركزين للقيادة والتحكم.
يوم 30: في سوريا، نفذت قوات التحالف 6 ضربات ضد أهداف داعشية. وبالقرب من البوكمال، دمرت 3 ضربات موقعاً للقتال لـ«داعش». وبالقرب من شفة، اشتبكت هجمة مع وحدة داعشية تكتيكية، ودمرت عربتين تابعتين لـ«داعش». وبالقرب من حاجين، اشتبكت هجمتان مع وحدة داعشية تكتيكية، ودمرتا موقعين لـ«داعش».
يوم 29: بالقرب من البوكمال في سوريا، قامت قوات التحالف العسكرية بضربة على وحدة تكتيكية تابعة لـ«داعش»، مما أدى إلى تدمير سيارة تابعة للتنظيم.
يوم 28: بالقرب من القيارة، في العراق، قامت قوات التحالف بضربتين ضد أهداف «داعش».
يوم 27: في سوريا، قامت قوات التحالف بتحقيق 5 ضربات ضد أهداف «داعش». وبالقرب من البوكمال، دمرت 4 ضربات 3 مواقع قتال لـ«داعش». وبالقرب من شادادي، اشتبكت هجمة مع وحدة داعشية، ودمرت عبوة ناسفة محمولة على سيارة تابعة للتنظيم.
يوم 27: بالقرب من بغداد، قامت قوات التحالف بضربات ضد أهداف داعشية، ودمرت مبنى يسيطر عليه التنظيم.
يوم 26: في سوريا، أجرت قوات التحالف 11 ضربة ضد أهداف داعشية. وبالقرب من البوكمال، أجرت قوات التحالف 7 ضربات، واستهدفت وحدة تكتيكية تابعة لـ«داعش»، مما أدى إلى تدمير مركزين للخدمات اللوجيستية في «داعش» ومركبتين للتنظيم.
يوم 25: في سوريا، أجرت قوات التحالف 8 ضربات ضد أهداف داعشية. وبالقرب من البوكمال، أجرت 7 ضربات، واستهدفت وحدة تكتيكية تابعة لـ«داعش»، ودمرت 3 مواقع قتالية تابعة للتنظيم. وبالقرب من شادادي، دمرت الضربات 6 أنظمة قتال تابعة لـ«داعش»، و3 مراكز لوجيستية تابعة للتنظيم. وبالقرب من كركوك، في العراق، قامت قوات التحالف بهجمات ضد أهداف داعشية، مما أدى إلى تدمير مبنيين يسيطر عليهما «داعش».
وفي نهاية هذه الإحصائيات، عرف البنتاغون كلمة «ضربة»، وقال إنها تشمل «جميع الضربات التي تقوم بها طائرة قتالية، أو هجومية، أو قاذفة قنابل، أو مروحية، أو من دون طيار (درون)، أو صواريخ ميدانية، أو مدفعية أرضية».
وأضاف التعريف أن كلمة «ضربة» تعنى أيضاً: «واحداً، أو أكثر، من الارتباطات الحركية التي تحدث في الموقع الجغرافي نفسه لتحقيق تأثير معين... مثلاً: طائرة واحدة تضرب سيارة داعشية واحدة، أو طائرات متعددة تقوم باستعمال عشرات الصواريخ ضد مجموعة من المباني التي يسيطر عليها (داعش). في الحالتين، يوجد هدف معين. وفي الحالتين، المطلوب هو ألا يستخدم الهدف بعد الضربات، ويصير من دون أي مفعول».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.