«هدنة عمران» الهشة مهددة بالانهيار بعودة الاشتباكات بين قوات الأمن اليمنية والحوثيين

«هدنة عمران» الهشة مهددة بالانهيار بعودة الاشتباكات بين قوات الأمن اليمنية والحوثيين

الأربعاء - 5 شهر رمضان 1435 هـ - 02 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13000]

عادت الاشتباكات من جديد بين قوات الأمن اليمنية، ومسلحي جماعة الحوثي، غربي مدينة عمران، بعد هدوء حذر شهدته المدينة، أول من أمس، مهددة الهدنة الهشة التي وقعت بين الجانبين بالانهيار، فيما أجاز مجلس الشورى اليمني مشاريع خطط أمنية واقتصادية تنفيذا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) فإن مصدرا مسؤولا في عمران، اتهم الحوثيين، بمهاجمة فريق هندسي يعمل على إصلاح عطل كهربائي بالمدينة الغارقة في الظلام منذ نحو أيام. وأكد المصدر أن مسلحين أطلقوا النار على الفريق الفني مما أدى إلى وقوع إصابات. وكانت لجنة الوساطة الرئاسية عقدت اجتماعاً، أول من أمس، وأقرت رفع المواقع العسكرية المنشأة من قبل الحوثيين، بدءاً من يوم أمس. وأقرت اللجنة، تشكيل لجنتين لحصر ومعالجة الأضرار في محافظتي عمران وصنعاء، وتشكيل اللجان الخاصة بالتحقيق في الأحداث منذ بدايتها، وفقاً لبنود الاتفاق الذي أعلن الأسبوع الماضي.
وخلال الأيام الماضية من المعارك الشرسة، استهدفت ميليشيات الحوثيين الخدمات الأساسية للمواطنين كالكهرباء، كما قاموا بتفجير كثير من المدارس، الأمر الذي أدى إلى توقف امتحانات النقل في الشهادات العامة بعمران. وتشهد محافظة عمران نزوحا كبيرا للسكان جراء المعارك التي يخوضها الحوثيون من أجل السيطرة على المحافظة التي تعد المعقل الرئيس لأسرة آل الأحمر، كبار مشايخ حاشد المؤيدين لحزب «التجمع اليمني للإصلاح» (الإخوان المسلمون).
وحسب مراقبين ومحللين سياسيين تحدثوا في السابق لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحوثيين يحاولون فرض وجودهم في المشهد اليمني بالقوة المسلحة استباقا لتطبيق مخرجات الحوار الوطني، وطالبت بعض الأطراف السياسية في الساحة اليمنية الرئيس عبد ربه منصور هادي «باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجماعات المسلحة التي تقود البلاد نحو أتون حرب أهلية، سواء جماعة الحوثي أو غيرها من الأطراف التي تحمل السلاح ولديها خلافات سياسية ومذهبية مع الأطراف الأخرى».
وحسب مصادر في المعارضة اليمنية بالخارج، لـ«الشرق الأوسط، فإن «الأوضاع في اليمن مرشحة لمزيد من التدهور في الأيام القليلة المقبلة إذا لم يكن هناك تحرك في الداخل ومواقف حاسمة من الأطراف الراعية للمبادرة الخليجية، وفي المقدمة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة