الملك عبد الله الثاني يدعو المجتمع الدولي لدعم الأردن في مواجهة التحديات

وزير الإعلام الأردني: بلادنا هدف للإرهاب بسبب مواقفها المعتدلة

العاهل الأردني لدى لقائه وفدا برلمانيا يابانيا في عمان أمس (بترا)
العاهل الأردني لدى لقائه وفدا برلمانيا يابانيا في عمان أمس (بترا)
TT

الملك عبد الله الثاني يدعو المجتمع الدولي لدعم الأردن في مواجهة التحديات

العاهل الأردني لدى لقائه وفدا برلمانيا يابانيا في عمان أمس (بترا)
العاهل الأردني لدى لقائه وفدا برلمانيا يابانيا في عمان أمس (بترا)

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، المجتمع الدولي إلى الاستمرار في دعم بلاده كي تتمكن من مواجهة التحديات التي تحيط بالمنطقة، حسب ما أفاد به بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. وجاء ذلك بينما قال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، إن الأردن كان هدفا للإرهاب بسبب مواقفه «المعتدلة والمتحضرة»، وإنه استطاع الوقوف بوجه التهديدات بسبب قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية.
واوضح بيان الديوان الملكي أن الملك عبد الله أكد خلال استقباله في عمان وفدا برلمانيا يابانيا «على قدرة الأردن على التعامل مع مختلف التحديات والتطورات في المنطقة، ليبقى واحة أمن واستقرار». وشدد الملك عبد الله على «ضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعم الأردن لتمكينه من التعامل مع هذه التحديات»، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. كما أكد «دعم الأردن لكل ما يحفظ سلامة العراق ووحدة أراضيه وشعبه»، داعيا إلى «ضرورة حل الأزمة هناك من خلال عملية سياسية يشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي».
وكان العاهل الأردني حذر الأحد من خطورة استمرار الأزمة الحالية في العراق «على العراق والمنطقة ككل». وكانت سيطرة مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على مناطق واسعة في العراق، أثارت مخاوف الأردن من تمدد نشاط هذا التنظيم المتطرف إلى المملكة التي تعاني أمنيا من وجود عدد كبير من السوريين وتنامي أعداد الجهاديين. وأكد قائد قوات حرس الحدود الأردني العميد الركن صابر المهايرة أخيرا أن قوات بلاده قادرة على تأمين حدودها مع العراق من «أي اعتداء». وعزز الأردن خلال الأيام القليلة الماضية قواته على الحدود مع العراق بعد سيطرة مسلحين على معابر بين العراق وسوريا بالقرب من الحدود الأردنية.
من جهته, أوضح المومني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده «استطاعت أن تقف بوجه التهديدات الإرهابية بسبب احترافية ومهنية الأجهزة الأمنية والعسكرية وبسبب السياسة الحكيمة والواقعية ووعي المواطن وإسناده للأجهزة الأمنية التي تسهر على أمن الوطن». وقال إن «الأردن انتهج سياسة الانفتاح وبات نموذجا للإسلام المعتدل والسمح والراسخ الذي جاء نتيجة الاستجابة للإصلاحات السياسية التي سمحت للجميع بالمشاركة السياسية». كما قال إن بلاده تتعاون أمنيا مع الدول العربية والأجنبية الصديقة في مجال مكافحة الإرهاب.
وكانت شبكة (سي إن إن) نقلت عن الكولونيل ديريك هارفي الموظف السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الأميركية إن تنظيم «داعش» يسعى «لتأسيس جبهة جديدة وقدرات على تنفيذ عمليات عنف واغتيالات إلى جانب التفجيرات في الأردن».
وأضاف هارفي في المقابلة أن داعش «سينفذ ذلك بصورة غير مباشرة»، متوقعا اختراق التنظيم مخيمات اللاجئين السوريين وتأسيس قاعدة سرية لهم هناك.
بدوره، قال دوغلاس أوليفانت من «مؤسسة أميركا الجديدة» إن «الأمر شبه المؤكد أن داعش سيتوجه إلى مخيمات اللاجئين في سبيل استقطاب مقاتلين جدد من اللاجئين السوريين ممن يمتعضون من نظام بشار الأسد، إذ من السهل توجيههم ضد الحكومة العراقية والأنظمة القائمة في المنطقة بشكل عام».
على صعيد آخر، أصيب عنصران في قوات الدرك الأردنية، أمس، إثر إطلاق مجهولين النار عليهما في مدينة معان جنوب البلاد.
وقال مصدر أمني إن المصابين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالتهما العامة متوسطة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت بحثها من أجل إلقاء القبض على الفاعلين. وعبر المصدر عن قناعته بأن ما يحدث في معان «ليس له علاقة بأية تنظيمات إرهابية ولا يتعدى مطاردة عدد من المطلوبين أمنيا، تسعى الأجهزة الأمنية للقبض عليهم منذ فترة بسبب ممارسة البعض منهم أعمالا تخريبية أو الاعتداء على المال العام أو السرقة».
وكانت وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن البعض يحاول «إلصاق» هؤلاء المطلوبين إلى التيار السلفي الجهادي وذلك بعد أن شهدت المدينة قبل أيام مسيرة للمواطنين رفعت خلالها الرايات السوداء التي تمثل التيار السلفي الجهادي، وذلك احتجاجا على الأوضاع الأمنية في مدينتهم بعد مداهمات قتل خلالها شاب وأصيبت سيدة.
وشهدت مدينة معان خلال الأيام الماضية أعمال شغب أغلق خلالها شبان غاضبون الكثير من الشوارع وسط المدينة وإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة فيها، فيما شهدت أيضا إطلاق نار وغاز مسيل للدموع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.