واشنطن: مفاوضات سرية بين {طالبان} وحكومة أفغانستان

الجيش يحرر أكثر من 100 رهينة في إقليم هلمند

عناصر من {طالبان} خلال تدريبات يومية في ولاية ننجرهار («الشرق الأوسط})
عناصر من {طالبان} خلال تدريبات يومية في ولاية ننجرهار («الشرق الأوسط})
TT

واشنطن: مفاوضات سرية بين {طالبان} وحكومة أفغانستان

عناصر من {طالبان} خلال تدريبات يومية في ولاية ننجرهار («الشرق الأوسط})
عناصر من {طالبان} خلال تدريبات يومية في ولاية ننجرهار («الشرق الأوسط})

كشف قائد القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان، الجنرال جون نيكلسون، أول من أمس، أن مسؤولين في حركة طالبان يتفاوضون سرّاً مع مسؤولين أفغان «للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار». وقال لصحافيين في البنتاغون في مؤتمر صحافي عبر الفيديو، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: «توجد كثير من الأنشطة الدبلوماسية والمفاوضات التي تُجرى وراء الكواليس، وهذا الأمر يحصل على مستويات متعددة». لكن، لم يسمّ الجنرال المشتركين في هذه المفاوضات، غير قوله بأن مسؤولين من طالبان «من مستويات متوسطة وعالية» يشاركون فيها. وأضاف: «أريد أن أشير إلى أنهم التقوا سرّا. بهذه الطريقة تمكنوا من التقدم... ويتابع هذا الموضوع زملائي الدبلوماسيون. ويعتمد نجاحهم كثيرا على سرية المفاوضات».
وقارن الجنرال المفاوضات مع طالبان في أفغانستان بالمفاوضات بين حركة «فارك» المتمردة والحكومة في كولومبيا. بعد قتال 40 عاما مع الحكومة، وافقت «فارك» على وقف إطلاق النار، ثم، مؤخرا، وافقت على الاشتراك في الانتخابات العامة. وقال الجنرال: «العنف وإحراز تقدم يمكن أن يتعايشا سويا»، في إشارة إلى أن القتال بين الجانبين في كولومبيا كان مستمرا في نفس الوقت الذي كانا يجريان فيه مفاوضات سلام. وأوضح الجنرال أن مفاوضات أفغانستان، ربما مثل مفاوضات كولومبيا، تدعمها دول وأطراف أخرى. وأنه: «توجد حكومات أجنبية، ومنظمات دولية، وقادة أفغان، داخل الحكومة وخارجها، جميعهم منخرطون على مستوى ما في حوار مع الذين يتعاونون مع طالبان، أو مع قادة طالبان أنفسهم».
وأضاف الجنرال: «يفسر هذا سبب عدم تلقي رد رسمي من طالبان على اقتراح الرئيس غني... هناك مفاوضات مكثفة داخل حركة طالبان نفسها». واعترف الجنرال بأنه، إذا تم التوصل إلى اتفاق بين كابل وطالبان، سيكون «هناك الكثير لفعله» في بلد تنشط فيه 21 منظمة إرهابية، من بينها القاعدة و«داعش». في شهر فبراير الماضي، اقترح الرئيس الأفغاني أشرف غني على حركة طالبان إجراء محادثات سلام يمكن خلالها الاعتراف بالحركة كحزب سياسي، إذا وافقت على وقف لإطلاق النار، وإذا اعترفت بدستور عام 2004 بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم يردّ قادة طالبان على الاقتراح. لكن، زادت طالبان الهجمات الدموية، خاصة في العاصمة كابل. وفي العام الماضي، عندما أعلن الرئيس دونالد ترمب في بروكسل، في قمة دول حلف الناتو، زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، قال مسؤول أميركي كبير بأن زيادة القوات تلازمها محاولات لإحياء المفاوضات بين طالبان وحكومة أفغانستان. وأن قوات غير أميركية سترسل إلى أفغانستان للمساعدة، لا للاشتراك مباشرة في الحرب. في ذلك الوقت، قال الجنرال باتريك دوناهو، مستشار لقائد القوات الأميركية في أفغانستان: «نهاية المطاف هو المصالحة بين حكومة أفغانستان وطالبان. لا نريد إعادة حرب قوات المساعدة الأمنية العالمية (قوات الناتو). نريد من حكومة أفغانستان أن تكون في موضع قوة تتفاوض منه». وحسب تقرير مراسلة صحيفة «واشنطن بوست» في أفغانستان، يوجد 7 آلاف جندي أميركي هناك، من جملة 12 ألف جندي غير أميركي، وأكثر هؤلاء من ألمانيا، وإيطاليا، وجورجيا، و35 دولة أخرى. ويتحاشى هؤلاء القتال المباشر، ويقدمون مساعدات وتدريبات.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن هذه القوات الأجنبية تعمل حسب اتفاق «ريسوليوت سبور» (دعم التصميم)، وهي القوات التي حلت محل قوات الناتو (قوات المساعدة الأمنية العالمية). وقالت الصحيفة بأن اتفاق حلف الناتو حدد مهمتها في: «تدريب، ومساعدة، وتقديم النصح إلى القوات الأفغانية». في ذلك الوقت، أعلن الرئيس الأفغاني غني أن الهدف هو «دعم التصميم» في تحويل القوات الأفغانية إلى «قوات كاملة وجاهزة» بحلول عام 2020. وأن القوات الأجنبية للمساعدة والتدريب فقط، لا للقتال. وأضاف: «لا توجد شهية دولية للعودة إلى الحرب الشاملة. ولا توجد شهية أفغانية أيضا». إلى ذلك، ذكر مسؤولون، أمس، أن القوات الخاصة الأفغانية أنقذت أكثر من مائة سجين، من بينهم أفراد شرطة ونساء وأطفال، من أحد السجون التابعة لحركة طالبان في إقليم هلمند جنوبي البلاد، أثناء عملية ليلية». وقال جاويد سليم، وهو متحدث باسم القوات الخاصة، إنه قد تم إطلاق سراح 102 من الأشخاص، كانوا محتجزين لمدة عام لدى المسلحين كرهائن، في قريتين بمنطقة كاجاكي». وكان من بين السجناء خمسة من النساء والأطفال، بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد الشرطة المحلية».
وقال سليم إن السجناء كان قد تم القبض عليهم لأسباب مختلفة، تتراوح بين التعاون مع القوات الأفغانية والتجسس لصالحها، أو الانتماء للشرطة المحلية». وبحسب سليم، فإن السجناء كانوا محتجزين في ظروف سيئة، مع عدم وجود طعام ورعاية صحية مناسبين، بالإضافة إلى تعرضهم للتعذيب». من ناحية أخرى، أكد عمر زواك، وهو متحدث باسم حاكم هلمند، حدوث عملية المداهمة وإطلاق سراح السجناء، موضحا أن السجناء المفرج عنهم سينضمون قريبا إلى أسرهم، إلا أنهم ما زالوا محتجزين لدى القوات الأفغانية». ومن جانبها، لم تعلق طالبان على المسألة على الفور». ويشار إلى أنه من المعروف أن مسلحي طالبان يقومون بعمليات قتل خارج نطاق القانون، إلى جانب تعذيب أفراد يشتبه في معاونتهم للحكومة الأفغانية أو حلفائها الدوليين».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.