دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أعضاء الكونغرس أمس الثلاثاء، إلى عدم فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، مضيفا أن مثل هذه الإجراءات ستعيق جهود صياغة اتفاق طويل المدى بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه.
ودافع كيري عن اتفاق قصير المدى تم التوصل إليه بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) والتي ساهمت في صياغته في جنيف الشهر الماضي والذي دعا إيران إلى الحد من بعض أنشطتها النووية مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المكبلة،
وقال كيري للجنة شؤون العلاقات الخارجية في مجلس النواب :"سنكون أول من يأتي إليكم في حال فشل هذا (الاتفاق) ونطالب بعقوبات إضافية"، وأضاف كيري أن الولايات المتحدة ستكافح من أجل إقناع قوى عالمية أخرى لتأييد الاتفاق إذا فرض الكونغرس عقوبات جديدة، واصفا المحادثات مع إيران بأنها "لحظة دبلوماسية دقيقة للغاية"، وحذر من انه إذا مضت الولايات المتحدة في فرض عقوبات جديدة، فان ذلك يمكن ان يغضب شركاءها في مجموعة 5+1 ويمكن ان يعطي ايران ذريعة للاستهانة بالاتفاق. وأكد كيري أن العقوبات دفعت إيران إلى مائدة المفاوضات، وأن هذا الوقت يحتاج للقول ما إذا كانت إيران "غيرت حساباتها النووية" أم لا.
لكن كيري أقر لأعضاء لجنة شؤون العلاقات الخارجية في مجلس النواب، بأنه لا يمكن التسليم بجدية الجانب الإيراني واستعداده لتنفيذ بنود الاتفاق، وشدد على ان جدية ايران ستكون محل اختبار خلال الاشهر الستة من الاتفاق الاولي الذي أبرم في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) في جنيف. وتساءل "هل ان ايران بدلت حساباتها النووية؟ مضيفا: بصراحة لا اعتقد ان بوسعي قول ذلك بشكل مؤكد في الوقت الحاضر. واننا بالتاكيد لا نسلم بهذا الكلام".
وقال كيري ان العالم يقف عند "مفترق في التاريخ"، موضحا ان احد الطرق يمكن ان يؤدي الى تبديد المخاوف الدولية حول برنامج ايران النووي والآخر يمكن ان يقود الى نزاع.
واستبعد المسؤول الثاني في الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ديك دوربن إقرار أي عقوبات جديدة هذا الاسبوع قبل عطلة نهاية العام. وقال للصحافيين "هناك اعتقاد بأن علينا ان ندع المفاوضات تتقدم الى حيث يصبح لدينا مؤشر واضح عما اذا كانت ايران تخوضها بحسن نية".
ورأت واشنطن في الانفتاح، الذي ابداه الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، فرصة لانهاء النزاع المستمر منذ عقد حول برنامج طهران النووي. لكن كيري واجه عاصفة انتقادات من نواب جمهوريين وديمقراطيين على السواء اتهموه بـ"السذاجة" وحتى "التزلف" للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي وبتعريض الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل للخطر.
وتقضي المرحلة الأولى من الاتفاق بأن تقلص ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب بأكثر من 20% والذي يسهل تحويله لاستخدامات عسكرية، وتوقف بناء مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة، وتسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية باجراء عمليات تفتيش يومية لموقعي نطنز وفوردو وزيارات الى مناجم اليورانيوم والمصانع التي تنتج معدات مخصصة للتخصيب.
وفي المقابل عرضت الدول الكبرى الافراج عن عائدات نفطية ايرانية مجمدة في حسابات في الخارج بقيمة سبعة مليارات دولار والسماح لايران ببيع كميات محدودة من النفط لمساعدة اقتصادها المنهار، كما ينص الاتفاق على ان الادارة الاميركية "ستمتنع عن فرض عقوبات جديدة على علاقة بالبرنامج النووي" في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات.
وشدد كيري على الابقاء على العقوبات الاساسية التي أقرها الكونغرس على مدى سنوات، لكنه حض النواب على الامتناع عن فرض عقوبات جديدة، فيما تواصل الدول الست مفاوضاتها مع ايران، مشيرا الى انه يبقى من الممكن اقرار عقوبات جديدة "خلال اسبوع" اذا اقتضى الامر.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات صحفية يوم أمس، أن الاتفاق النووي الإيراني سينقضي اذا فرض الكونغرس الأميركي أي عقوبات جديدة، حتى لو كانت لن تدخل حيز التنفيذ الإ بعد ستة أشهر، واضاف ظريف "لا نحب التفاوض تحت الاكراه. اذا أقر الكونغرس عقوبات، فذلك يظهر عدم جدية الولايات المتحدة وعدم رغبتها في الوصول الى حل.
9:41 دقيقه
كيري: إيران تعلم أن بانتظارها عقوبات أشد في حال فشل الاتفاق النووي
https://aawsat.com/home/article/12863
كيري: إيران تعلم أن بانتظارها عقوبات أشد في حال فشل الاتفاق النووي
أكد أن فرض عقوبات إضافية حاليا على إيران سيعطيها ذريعة للاستهانة بالاتفاق النووي
كيري: إيران تعلم أن بانتظارها عقوبات أشد في حال فشل الاتفاق النووي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
