الإمارات: تخفيف أثر ضريبة القيمة المضافة على الذهب والألماس عند التوريد

هيئة الضرائب قالت إن القرار يهدف إلى دعم القطاع والمحافظة على تنافسيته

أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب ضرورة توافر 4 شروط أساسية لتطبيق الآلية المنصوص  عليها في قرار مجلس الوزراء على توريد الذهب أو الألماس (وام)
أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب ضرورة توافر 4 شروط أساسية لتطبيق الآلية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء على توريد الذهب أو الألماس (وام)
TT

الإمارات: تخفيف أثر ضريبة القيمة المضافة على الذهب والألماس عند التوريد

أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب ضرورة توافر 4 شروط أساسية لتطبيق الآلية المنصوص  عليها في قرار مجلس الوزراء على توريد الذهب أو الألماس (وام)
أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب ضرورة توافر 4 شروط أساسية لتطبيق الآلية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء على توريد الذهب أو الألماس (وام)

قالت الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات إن قرار مجلس الوزراء الأخير في شأن آلية تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الذهب والألماس بين المسجلين في البلاد، يهدف إلى توفير البيئة الملائمة والبنية التحتية والتشريعات اللازمة لمزاولة الأعمال ونموها في هذا القطاع.
وأشارت الهيئة أمس إلى أن القرار يهدف أيضا للمحافظة على مستويات السيولة النقدية لدى مستثمري وموردي وتجار الذهب والألماس المسجلين وتخفيف العبء الضريبي عليهم، وعدم التأثير على الأنشطة التجارية في هذا القطاع الذي وصفته بالحيوي الهام، للمحافظة على مكانة الإمارات كوجهة عالمية رئيسية لتجارة الذهب والجواهر.
وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد أصدر قراراً في بداية مايو (أيار) الحالي يعفي فيه المستثمرين والموردين في قطاع الذهب والألماس من أي ضرائب على معاملاتهم التجارية، في خطوة تهدف منها لضمان سهولة ممارسة الأعمال، والمحافظة على تنافسية قطاع الذهب والألماس في الإمارات واستقراره.
وأوضحت الهيئة في بيان صحافي أصدرته أمس أنّ قرار مجلس الوزراء يدعم التعاملات التجارية بين المسجلين، مشيرة إلى أنّه بموجب آلية الاحتساب العكسي لن يتم فرض الضريبة من التاجر المسجل عند قيامه بتوريد الذهب أو الألماس لتاجر مسجّل آخر يقصد إعادة بيع هذه السلع أو استعمالها لإنتاج أو تصنيع أي من هذه السلع، حيث يقرّ التاجر المتسلم في إقراره الضريبي عن الضريبة المستحقة على هذا التوريد.
وأضافت الهيئة أنه من حق الخاضعين للضريبة عامة خصم الضريبة التي تكبّدوها على مدخلاتهم من خلال إقراراتهم الضريبية، وبذلك يكون التاجر المشتري للذهب والألماس المسجل للضريبة قادراً على استرداد الضريبة التي تكبدها على مشترياته في ذات الإقرار الضريبي، الذي يقوم فيه باحتساب والإقرار عن الضريبة التي يتوجب عليه سدادها بناء على قرار مجلس الوزراء، وبذلك يحافظ على السيولة النقدية.
وسيتم تطبيق الضريبة على غير المسجلين الذين يتعين عليهم دفع نسبة ضريبة القيمة المضافة بواقع 5 في المائة على مشترياتهم من الذهب والألماس، وتكون مثبتة في الفاتورة الضريبية الصادرة عن التاجر المسجل الذي يقوم بدوره بسدادها للهيئة.
وقال خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب: «إن قرار مجلس الوزراء يأتي استمراراً لجهود الحكومة في دعم تطبيق النظام الضريبي في الدولة، وضمان مواكبته لأفضل المعايير العالمية كما يهدف إلى دعم قطاع الذهب والألماس وضمان سهولة ممارسة الأعمال، والمحافظة على تنافسية هذا القطاع في الدولة واستقراره».
وأضاف: «تضع الهيئة الاتحادية للضرائب بين مقدمة أولوياتها مساعدة قطاعات الأعمال على الامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية بآليات متميزة تنسجم مع أفضل الممارسات العالمية ومكانة للإمارات على جميع المستويات، وتحرص الهيئة على وصول قطاعات الأعمال إلى القناعة التامة بأن الهيئة شريك إيجابي يهمه تحقيق مصالح قطاعات الأعمال والمستهلكين كافة وكذلك تحقيق مصالح الاقتصاد الوطني في الوقت ذاته بآليات متوازنة شفافة تحافظ على البيئة التنافسية التي تتميز بها الإمارات».
وأشار البستاني إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة عند التوريد بين التجار المسجّلين بالهيئة في قطاع الذهب والألماس وفقاً لآلية الاحتساب العكسي يشمل 3 فئات من المنتجات بهذا القطاع، وهي الذهب والألماس والمنتجات التي يكون مكونها الأساسي من الذهب أو الألماس مثل الجواهر، موضحاً أن هذه الآلية لن تطبق على السلع الخاضعة لنسبة الصفر، وهي الصادرات من الذهب والألماس والمنتجات التي مكونها الأساسي من الذهب أو الألماس وكذلك توريدات المعادن الثمينة الاستثمارية.
وأكدت الهيئة الاتحادية للضرائب ضرورة توافر 4 شروط أساسية لتطبيق الآلية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء على توريد الذهب أو الألماس فيجب أن يكون المتسلم مسجلاً لضريبة القيمة المضافة في البلاد بتاريخ التوريد، وأن يقوم المتسلم بشراء الذهب أو الألماس أو منتجات مكونها الأساسي من الذهب أو الألماس، وأن يكون القصد من شراء السلع إعادة بيعها أو استعمالها في إنتاج أو تصنيع منتج آخر مكونه الأساسي من الذهب أو الألماس، وأن يقوم المتسلم بالإقرار خطياً للمورد بأنه مسجل للضريبة بتاريخ التوريد وأن حصوله على السلع لإعادة بيعها أو استعمالها في إنتاج أو تصنيع منتج آخر مكونه الأساسي من الذهب أو الألماس وأنه سيقوم باحتساب الضريبة المترتبة عن التوريد.
وذكرت أن تطبيق الآلية يتطلب حصول المورد على إقرار خطي من المتسلم وفق نموذج رسمي للإقرار سيتم توفيره من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب ويجب أن يتضمن هذا النموذج أن التاجر المتسلم مسجل للضريبة ورقم تسجيله الضريبي، وعلى المورد التأكد من أن المتسلم مسجل للضريبة وفقاً لوسائل التحقق التي توفرها الهيئة، ومنها خدمة التحقق من رقم التسجيل الضريبي عبر الموقع الإلكتروني للهيئة للتأكد من صحة الأرقام الضريبية وأن التجار ومقدمي الخدمات مسجلين لدى الهيئة.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.