مقتل شرطي بهجوم استهدف وزارة الداخلية الأفغانية... و«داعش» يتبنى

السلطات الأفغانية تتفقد موقع تفجير انتحاري (رويترز)
السلطات الأفغانية تتفقد موقع تفجير انتحاري (رويترز)
TT

مقتل شرطي بهجوم استهدف وزارة الداخلية الأفغانية... و«داعش» يتبنى

السلطات الأفغانية تتفقد موقع تفجير انتحاري (رويترز)
السلطات الأفغانية تتفقد موقع تفجير انتحاري (رويترز)

شن مسلحون هجوماً على وزارة الداخلية الأفغانية في كابل اليوم (الأربعاء) فقتلوا شرطياً وجرحوا خمسة أشخاص على الأقل، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.
وهرعت القوات الخاصة إلى مكان الهجوم بعد أن فجر المسلحون ما قالت الشرطة إنه سيارة مفخخة عند نقطة التفتيش الأولى لمقر الوزارة بعد ظهر الأربعاء، ثم حاولوا اقتحام المبنى.
وأعلن قائد شرطة كابل داوود أمين إن «الاشتباك انتهى وقتل جميع المهاجمين على أيدي قوات الأمن بين الطوق الأمني الأول والثاني».
وقدم المسؤولون أرقاما مختلفة لعدد المهاجمين، فقالت الشرطة إن عددهم يتراوح بين ثلاثة وخمسة فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش أنهم كانوا عشرة على الأقل.
وقال دانيش أيضا إن شرطيا قتل وجرح خمسة أشخاص. وأكد أن «الوضع تحت السيطرة الآن»، مضيفا بأن انفجارات أخرى يمكن أن تسمع فيما تقوم الشرطة بتفجير سترات انتحارية كان يحملها المهاجمون.
وقال أحد موظفي الوزارة لوكالةالصحافة الفرنسية في وقت سابق «كنت في مكتبي عندما سمعت دويا أعقبه إطلاق نار. طلب منا البقاء داخل مكاتبنا فيما كان مجمع الوزارة يتعرض للهجوم».
وقال مصدر أمني إن عدة انفجارات وقعت دون أن يتمكن من تأكيد عددها.
وأكدت الشرطة ضبط سيارة محشوة بالمتفجرات وأسلحة في مطار كابل الدولي القريب من وزارة الداخلية الأربعاء.
وصعدت حركة طالبان وتنظيم «داعش» هجماتهما في كابل، لتصبح أكثر الأماكن دموية بالنسبة للمدنيين في أفغانستان في الأشهر الماضية.
والأسبوع الماضي دعت حركة طالبان أهالي كابل إلى تجنب المراكز العسكرية والاستخباراتية في العاصمة، وقالت إنها تعتزم شن المزيد من الهجمات في إطار هجومها الربيعي السنوي.
وأفاد بيان نشرته الحركة على الإنترنت أنه «لذلك، ولتجنب سقوط ضحايا مدنيين ومن أجل الإضرار بالجيش العدو فقط، نطلب من سكان كابول الابتعاد (...) لا نريد أن يُقتل مدني بريء واحد».
وردت وزارة الدفاع بالقول إن الشرطة والجيش «على أهبة الاستعداد لحماية الناس بكل السبل الممكنة»، ولن يسمحا للمسلحين بالوصول إلى «أهدافهم غير المسلمة وغير الإنسانية».
ولم تذكر طالبان بالتحديد ما تعنيه بـ«المراكز العسكرية والاستخباراتية».
وأظهرت أرقام صادرة عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)أن العاصمة هي الهدف الأول للمتمردين، وقد سقط فيها 16 بالمئة من مجمل الضحايا المدنيين العام الماضي حين قتل أو أصيب 1831 مدنيا في مختلف أنحاء البلاد.
وحذرت الأمم المتحدة من أن العام الجاري قد يكون أكثر دموية.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون أن عشرة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في هجوم وانفجار بإقليمين أفغانيين مختلفين الأربعاء.
ولقي سبعة من رجال الشرطة على الأقل حتفهم بعد أن هاجمت مجموعة من الانتحاريين مركزا للشرطة في مدينة بُل العلم، عاصمة إقليم لوجار، في نحو الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، حسبما قالت هوما أحمدي، وهي عضوة في مجلس الإقليم.
وأفادت أحمدي أن إجمالي 16 شخصا آخرين بينهم سبعة من رجال الشرطة أصيبوا أيضا في الهجوم الذي نفذته مجموعة من ثلاثة مفجرين انتحاريين.
وأوضحت أنه في البداية، فجر انتحاري سيارته المفخخة خارج مركز الشرطة، تبعه اثنان آخران، قائلة إن المسلحين قتلوا خلال العشر دقائق الأولى من الهجوم.
ولكن محمد عبد الله، قائد شرطة الإقليم، أوضح أن ثلاثة من رجال الشرطة فقط من بينهم رئيس مركز الشرطة قتلوا وأصيب 12 شخصا آخرون من بينهم أربعة من رجال الشرطة.
وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الهجوم.
ومن ناحية أخرى، أسفر انفجار في ورشة لميكانيكا السيارات في قندهار عن مقتل ثلاثة فنيين وإصابة 13 آخرين، حسبما أفاد داود أحمدي، المتحدث باسم شرطة قندهار.
وأضاف أحمدي أن ستة من المصابين حالتهم حرجة، وأن نوع الانفجار غير معروف.
وأشار إلى أنه تم استهداف الفنيين لأنهم تعاقدوا على إصلاح مركبات للجيش الأفغاني.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.