الجيل الخامس... منصة جديدة لتعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات السعودي

المملكة شهدت أول إطلاق تجريبي ناجح على مستوى الشرق الأوسط

نسبة انتشار خدمات الإنترنت قفزت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية في السعودية («الشرق الأوسط»)
نسبة انتشار خدمات الإنترنت قفزت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

الجيل الخامس... منصة جديدة لتعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات السعودي

نسبة انتشار خدمات الإنترنت قفزت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية في السعودية («الشرق الأوسط»)
نسبة انتشار خدمات الإنترنت قفزت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية في السعودية («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي شهد فيه قطاع الاتصالات السعودي أول إطلاق تجريبي ناجح للجيل الخامس على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المتوقع أن تشهد مستويات المنافسة في هذا القطاع تزايدا ملحوظاً، فيما تعتبر خدمات النطاق العريض (الإنترنت) واحدة من أكثر خدمات قطاع الاتصالات نمواً من حيث مستويات الطلب والاستخدام.
وتؤكد الأرقام الحديثة أن عدد المشتركين في خدمات النطاق العريض في السعودية مع نهاية العام 2017 عبر شبكات الاتصالات المتنقلة، بلغ نحو 29.7 مليون مشترك، فيما بلغ عدد المشتركين عبر شبكات الاتصالات الثابتة 2.5 مليون مشترك.
وفي هذا الخصوص، تلقى محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور عبد العزيز الرويس برقية شكر مجلس إدارة الهيئة لما حققته المملكة من السبق في تمكين إجراء أول إطلاق تجريبي ناجح للجيل الخامس في مواقع حية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن خدمات الجيل الخامس سيكون لها أثر بارز في زيادة سرعات الإنترنت، كما أنها ستعزز استخدام التطبيقات الحديثة بالمملكة مثل إنترنت الأشياء، ومن ذلك خدمات المدن الذكية والمنازل الرقمية والمركبات المتصلة وغيرها من التطبيقات محققة الازدهار للاقتصاد الرقمي.
هذا وقد أشاد الاتحاد الدولي للاتصالات - منظمة الأمم المتحدة المتخصصة بالاتصالات وتقنية المعلومات في تقرير صادر عنه الأسبوع الماضي - بريادة المملكة العربية السعودية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتبنيها لآخر التقنيات الحديثة، نتيجة لسبق المملكة في إجراء أول إطلاق تجريبي ناجح للجيل الخامس في مواقع حية (أحدث تقنيات الهواتف المتنقلة)، كما أشار التقرير إلى اهتمام المملكة البالغ بالنطاق العريض وخدماته.
يذكر أن المملكة ممثلة في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بذلت - منذ وقت مبكر - جهودها لتمكين تقنية الجيل الخامس في المملكة، وأن تكون «السعودية» من الدول الرائدة والسباقة في الإطلاق المبكر لهذه التقنية، حيث تم تشكيل فريق العمل الوطني لتمكين الجيل الخامس لوضعها ضمن الدول السباقة في توفير هذه التقنية والاستفادة من المكتسبات التي ستحققها كتطبيقات المدن الذكية وإنترنت الأشياء.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كشف فيه التقرير السنوي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، عن تنامٍ ملحوظ لحجم سوق التجارة الإلكترونية في البلاد، إذ تكشف الأرقام أن حجم سوق التجارة الإلكترونية في العام الماضي 2017 بلغ نحو 29.7 مليار ريال (7.92 مليار دولار).
وأظهر التقرير أن العام الماضي شهد نحو 8 ملايين مشترٍ عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية في السعودية، فيما يبلغ متوسط الإنفاق السنوي للمتسوق الإلكتروني نحو 3942 ريالاً (نحو 1.05 ألف دولار) بحسب التقرير ذاته.
وأوضح تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن «الإناث» يتفوقن على «الذكور» في نسبة استخدام التجارة الإلكترونية، كما أظهر التقرير أن 88 في المائة من مستخدمي التجارة الإلكترونية في البلاد «سعوديون».
وزادت نسبة انتشار خدمات الإنترنت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية، إذ قفزت من 64 في المائة عام 2014 إلى 82 في المائة مع نهاية عام 2017، فيما يُقدَّر عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية بأكثر من 26 مليون مستخدم.
يشار إلى أن قطاع الاتصالات السعودي بات أمام مرحلة جديدة أكثر تنافسية وحيوية، إذ أسهم قرار وزارة الاتصالات في البلاد برفع الحجب عن تطبيقات المكالمات، بزيادة مستوى منافسة الشركات المزودة لخدمات الاتصالات، من خلال تقديم مزيد من العروض التنافسية على باقات الإنترنت.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).