طهران تقيّم مقترحات أوروبية للبقاء في {النووي}

عراقجي أبلغ البرلمان بإصرار فرنسا وبريطانيا وألمانيا على تطبيع اقتصادي

ظريف يتسلم أوراق اعتماد السفير البريطاني الجديد أمس (مهر)
ظريف يتسلم أوراق اعتماد السفير البريطاني الجديد أمس (مهر)
TT

طهران تقيّم مقترحات أوروبية للبقاء في {النووي}

ظريف يتسلم أوراق اعتماد السفير البريطاني الجديد أمس (مهر)
ظريف يتسلم أوراق اعتماد السفير البريطاني الجديد أمس (مهر)

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، أن طهران تجري تقييماً في الوقت الحالي لحزمة مقترحات أوروبية تهدف إلى «أخذ ضمانات» لبقاء طهران في الاتفاق النووي، مهدداً بانسحاب إيران من المفاوضات، ما لم تحصل على النتائج المطلوبة من مفاوضات مع أطراف الاتفاق ضد العقوبات الأميركية.
وأبلغ عراقجي، أمس، أعضاء لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان بنتائج مفاوضات أجرها مع أطراف الاتفاق النووي، الجمعة، في فيينا.
وقال عراقجي، عقب انتهاء الاجتماع، في تصريحات للصحافيين، إن بلاده لن تواصل المفاوضات مع الأوروبيين «إذا شعرت أن المفاوضات لن تؤدي إلى نتائج ملموسة، أو تشكل ضياعاً للوقت»، موضحاً أن طهران طالبت مجموعة «4+1» (أطراف الاتفاق النووي، ناقص أميركا)، لا سيما الدول الأوروبية، بالعمل على «توفير المطالب الإيرانية في الاتفاق النووي».
وأوضح عراقجي أنه دعا الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إلى تقديم «مقترحات وحلول ومخارج عملية مرفقة بضمانات، حتى تتخذ إيران القرار حول البقاء في الاتفاق النووي».
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن طهران «لم تقرر بعد ما إذا كانت ستبقى في الاتفاق النووي أم لا»، لافتاً إلى أن «اتخاذ القرار على هذا الصعيد مرهون بمفاوضات تعقد خلال الأسابيع المقبلة، بحضور أطراف الاتفاق النووي».
وحول احتمال دخول المفاوضات إلى مسار الملف الصاروخي والتدخلات الإقليمية، قال إن «الخارجية الإيرانية من المؤكد ستأخذ مصالح الشعب الإيراني بعين الاعتبار»، واستطرد بالقول: «سنواصل المفاوضات ما دمنا نشعر بأنها على المسار الصحيح، وتراعي الإطار الزمني الإيراني».
وعقب مفاوضات الجمعة، قالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران أمهلت الأوروبيين أسبوعاً لتقديم ضمانات لطهران، لكن عراقجي قال للصحافيين أول من أمس، لدى وصوله إلى طهران، إنهم «أمهلوا الجانب الأوروبي شهرين لتقديم تلك الضمانات».
لكن تفاصيل أكثر من اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، التي لم يتطرق إليها عراقجي، نقلها إلى وسائل الإعلام المتحدث باسم اللجنة، حسين نقوي حسيني، الذي قال إن عراقجي أبلغ النواب بأن الخارجية الإيرانية «أكدت إصرار الأوروبيين على حفظ الاتفاق النووي».
وأفاد نقوي حسيني، نقلاً عن كبير المفاوضين الإيرانيين، حول مفاوضاته الأخيرة مع الأوروبيين: «واصلت مسارها السابق، وإننا نرى نية لديهم لحفظ الاتفاق. اما فيما يتعلق بقدرتهم على تنفيذ الضمانات، فإن تقدير ذلك يعود لنا». ووفقاً لتصريحات نقوي حسيني، فإن توضيحات عراقجي أكدت أن الأطراف الخمسة «تريد مواصلة التعاون الاقتصادي مع إيران في المجالات المختلفة»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
إلى جانب ذلك، بحث أعضاء اللجنة مع عراقجي آخر التفاصيل حول مشروع انضمام إيران إلى الاتفاقية الدولية لحظر تمويل الإرهاب. وأتى ذلك بعد 24 ساعة من تقارير لوكالات إيرانية حول انفراجة في قضية المشروع الحكومي، بعد أسبوع من نقاش آثار سخط النواب المحافظين بسبب ما يعتبرونه تهديداً على مشاريع «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، وعلى رأسها «فيلق القدس» والجماعات المسلحة التي تحصل على دعم إيراني.
وأول من أمس، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تصريح لوكالة «تسنيم»، إن المفاوضات مع الأوروبيين «لم تكن بيضاء أو سوداء»، مشدداً على أن «المفاوضات الصاروخية والإقليمية مع أوروبا كاذبة، والاتحاد الأوروبي بنفسه نفى وجود المفاوضات». وقال إن النقاش يدور حالياً حول طريقة تنفيذ 9 محاور في مجالات مختلفة ينص عليها الاتفاق النووي. وتابع ظريف أن الجانب الإيراني لا يعرف في نهاية المطاف ما الذي يقدمه الأوروبيون من ضمانات حول مستقبل الاتفاق النووي، ونوه إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة «محض خيال»، معتبراً إياها ضمن حرب نفسية «يشنها الكيان الصهيوني». وجدد ظريف تصريحاته الخميس الماضي، وقال إنه «يجب نقل نتائج المفاوضات والنقاش إلى الداخل، ويجري تقييمها من المسؤولين الإيرانيين». وفي إشارة إلى كبار المسؤولين الإيرانيين، قال: «يجب أن يقرروا ما إذا كانت مقترحات أوروبا وروسيا والصين تتجاوب مع الشروط الإيرانية لمواصلة الاتفاق أو لا.. لا يوجد قرار نريد أن نتخذه بمفردنا».
ومن المفترض أن يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني الصين والنمسا وسويسرا خلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات حول استمرار الاتفاق النووي. ويجري اليوم ظريف، في هذا السياق، مفاوضات في نيودلهي، مع كبار المسؤولين في الهند، بعد وصوله إلى هناك ليلة أمس، على رأس وفد سياسي وتجاري. وسيكون ملف مبيعات النفط الإيراني من أولويات الزيارة.



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.