الكويت تقرر تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين

الفائزون في الانتخابات التكميلية البرلمانية يؤدون اليمين الدستورية اليوم

الشيخ صباح الأحمد مستقبلا المهنئين بحلول شهر رمضان بديوان أسرة الصباح في قصر بيان أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ صباح الأحمد مستقبلا المهنئين بحلول شهر رمضان بديوان أسرة الصباح في قصر بيان أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت تقرر تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين

الشيخ صباح الأحمد مستقبلا المهنئين بحلول شهر رمضان بديوان أسرة الصباح في قصر بيان أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ صباح الأحمد مستقبلا المهنئين بحلول شهر رمضان بديوان أسرة الصباح في قصر بيان أمس («الشرق الأوسط»)

قرر مجلس الوزراء الكويتي أمس تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في بلادهم عن طريق هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصصة في هذا المجال.
وعبر مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الاستثنائي ظهر أمس عن ارتياحه لعملية سير الاقتصاد الكويتي بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وإنجاح سياسات الدولة الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي واستعادة الدور الريادي لدولة الكويت اقتصاديا وسياسيا في المنطقة، ومن ثم تحقيق الرغبة الأميرية بأن تكون البلاد مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار، مشيدا بالنتائج المحققة في صناديق الاحتياطيات والاستثمارات المدارة.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح عقب الاجتماع، إن مجلس الوزراء استعرض مضامين الكلمة التي وجهها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى الشعب الكويتي الأربعاء الماضي وتدارس المعاني التي تضمنتها، والتي أعرب فيها عن بالغ استيائه وقلقه وحزنه الشديد مما شهدته البلاد أخيرا من توتر ولغط وسجال وادعاءات، تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع، داعيا كل من لديه معلومات أو مستندات تتعلق بهذه القضية أن يبادر بإبلاغ النيابة العامة بما لديه، وتشديده على أن إثارة هذه القضية لا يمكن أن تكون أمرا عفويا، وإنما هي جزء من مخطط مدروس واسع النطاق يهدف إلى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الأمن والاستقرار بما يستوجب من الجميع تجسيد مسؤوليته الوطنية في الوقوف صفا واحدا في مواجهة كل ما يهدد أمن البلاد واستقرارها وتعزيز الوحدة الوطنية.
وعلى صعيد متصل، أعلن الشيخ محمد عبد الله المبارك، أن رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك عبر خلال الاجتماع عن استيائه لتعثر إنجاز المشروعات الحكومية في المواعيد المحددة لها، مؤكدا رفض الاستمرار بالنهج الحالي الذي يسمح بعرقلة الإنجاز ويعيق مسيرة البناء والتنمية، داعيا الأطراف المعنية لإيجاد نظام يكفل انضباط عملية تنفيذ المشروعات الحكومية ويحاسب كل من يتهاون أو يعرقل إنجازها وتنفيذها على النحو المطلوب، مؤكدا الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها في النظام المقترح وهي المحافظة على المال العام وتجسيد الشفافية الكاملة وتكافؤ الفرص في كل مراحل المشروعات والالتزام بتطبيق القانون والسرعة في الإنجاز وجودة العمل وتفعيل المحاسبة الجادة لكل من يثبت تهاونه أو تقصيره من المسؤولين.
وأضاف الشيخ محمد العبد الله المبارك، أن اجتماعا خاصا عقد لهذا الشأن الأسبوع الماضي انتهى إلى تشكيل فريق يضم ممثلين عن جميع الجهات المعنية إلى إيجاد نظام متكامل يكفل إنجاز المشروعات الحكومية وفق البرامج المعتمدة لها ومحاسبة المقصرين والمتسببين في تأخير الإنجاز وتكليف وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية لتكون منسقا عاما لهذا الفريق على أن يقدم نتائج أعماله خلال شهر من تاريخه.
وأشار الشيخ محمد العبد الله إلى أن مجلس الوزراء استعرض خلال اجتماعه أمس الحالة المالية للدولة. وعرض وكيل وزارة المالية الكويتية خليفة حمادة التزامات الخزانة العامة تجاه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والالتزامات الخاصة بالمشاريع الإنشائية وسندات وأذونات الخزانة وفوائدها وإعفاءات القروض العقارية والرصيد غير المسدد من رأس المال المؤسسة العامة للرعاية السكنية وأعباء التعزيزات العسكرية ومكافأة نهاية الخدمة للموظفين غير الكويتيين، كما قام العضو المنتدب بهيئة الاستثمار الكويتية بدر السعد باستعراض البيانات المالية لكل من احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام للسنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2014 ومقارنتهما بنفس الفترة من عام 2013، حيث حققت الأصول نموا ملحوظا في قيمة الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة خلال السنة، لافتا إلى أنه جرى استعراض تطور الأصول وصافي الدخل لاحتياطي الأجيال القادمة لفترة السنوات الخمس المنتهية في مارس 2014، وكذلك التوزيع الجغرافي للأصول في احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام إضافة إلى توزيع تلك الأصول حسب عملية الاستثمار لاحتياطي الأجيال القادمة.
واختتم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك بإشادة مجلس الوزراء بأسلوب إعداد وتنفيذ الميزانيات العامة للدولة وفقا لما هو مخطط له وبما يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها للارتقاء بمستوى المعيشة للمواطن.
إلى ذلك، بدأت الكويت أمس تداول الإصدار النقدي الجديد للدينار الكويتي (السادس) الذي يعد الأحدث في العالم من ناحية المواصفات الأمنية ونوعية الورق وأسلوب الطباعة المتبع، حيث يستخدم الإصدار الجديد للعملة الكويتية أحدث السمات الأمنية الظاهرة والكامنة في طباعة أوراق النقد، تشمل تغيير الألوان وظهور أشكال هندسية لدى إحداث ميل بورقة النقد، الأمر الذي يجعل الإصدار الورقي الجديد متكاملا من الناحيتين الأمنية والفنية.
ولن يمس طرح أوراق النقد من الإصدار السادس للدينار الكويتي للتداول أول من أمس من صلاحية أو قيمة أوراق الإصدار الخامس المتداولة حاليا، حيث ستستمر محتفظة بقوة الإبراء كعملة قانونية إلى حين صدور قرار سحبها من التداول والذي سيجري إعلانه بشكل رسمي لاحقا.
وبرلمانيا، يؤدي اليوم (الاثنين) الفائزون الخمسة في الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة الكويتي اليمين الدستورية تمهيدا لمباشرة أعمالهم أعضاء في مجلس الأمة (البرلمان).
وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الأمة اتخاذها جميع الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بتسليم النواب الخمسة مكاتبهم الخاصة والأمور المرتبطة بها عقب أدائهم اليمين الدستورية اليوم.
وسبق للبرلمان الكويتي، أن أعلن الأسبوع الماضي عقده جلسات ماراثونية هذا الأسبوع بشكل استثنائي ليتمكن من إقرار الميزانية العامة للدولة إيذانا بانتهاء دور الانعقاد وبدء العطلة البرلمانية التي جرى تأجيلها لتمكين الفائزين بالانتخابات التكميلية من أداء اليمين الدستورية، وكذلك لتمكين الحكومة من اعتماد الميزانية العامة للدولة بشكل نهائي.
وكانت الانتخابات التكميلية العاشرة في تاريخ الحياة النيابية الكويتية جرت الخميس الماضي على خمسة مقاعد وفي ثلاث دوائر انتخابية، وأسفرت انتخابات الدائرة الثانية عن فوز أحمد القضيبي بالمركز الأول بعد حصوله على 2574 صوتا، وجاء ثانيا أحمد لاري بـ1985 صوتا، أما انتخابات الدائرة الثالثة فانتهت بفوز عبد الله المعيوف بالمركز الأول بعد حصوله على 2228 صوتا، وفارس العتيبي ثانيا بـ2137 صوتا، في حين فاز محمد البراك الرشيدي بالمركز الأول في الدائرة الرابعة بـ7533 صوتا.
جدير بالذكر، أن المادة 84 من الدستور الكويتي المعمول به منذ 1962 تنص على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية مدته لأي سبب من الأسباب انتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه».



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.